لبنان تحت القصف.. إصابتان في النبطية والمفاوضات تفتح نافذة أمل
shutterstock - لبنان
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، عن إصابة شخصين جراء قصف إسرائيلي استهدف أطراف مدينة النبطية جنوبي البلاد. وأوضحت الوزارة أن الهجوم وقع في محيط المدينة، فيما أكدت الوكالة الوطنية للإعلام أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت فرق إسعاف أثناء نقلها لمصاب أصيب في غارة سابقة استهدفت مركبة داخل حي الجامعات، والحادثة أثارت قلقًا واسعًا بشأن سلامة الطواقم الطبية التي تعمل في ظروف إنسانية صعبة وسط استمرار التوتر الأمني في الجنوب.
تصريحات الرئيس اللبناني حول المفاوضات
في سياق متصل، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن المفاوضات الجارية مع إسرائيل تحقق تقدمًا ملموسًا، واصفًا نتائجها بأنها أفضل من تداعيات الحرب المدمرة، وأكد أن بلاده لن تسمح لإسرائيل بالبقاء ولو على شبر واحد من أراضيها، مشيرًا إلى أن حجم الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان انحسر بشكل ملحوظ بعد توقيع صيغة الإطار برعاية واشنطن، وهذه التصريحات تعكس توجهًا رسميًا نحو تعزيز المسار التفاوضي كخيار بديل عن التصعيد العسكري، مع التأكيد على التمسك بالحقوق الوطنية والسيادة الكاملة.
الموقف الإيراني من الهجمات الأخيرة
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على جنوب لبنان، متهمة الإدارة الأمريكية بالتواطؤ عبر دعمها لإسرائيل، واعتبرت الخارجية أن استمرار هذه الهجمات يأتي في ظل صمت دولي، لا سيما من قبل مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة، والموقف الإيراني يندرج ضمن سلسلة من المواقف الإقليمية التي ترفض التصعيد وتدعو إلى تدخل دولي أكثر فاعلية لوقف الهجمات.
السياق الإقليمي والدولي
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه لبنان ضغوطًا متزايدة على المستويين الإنساني والسياسي، حيث تتعرض المناطق الجنوبية لغارات متكررة، فيما تعمل الأطراف الدولية على تثبيت وقف إطلاق النار، والمفاوضات التي أشار إليها الرئيس عون تعكس محاولة لإيجاد صيغة توازن بين حماية المدنيين وضمان الاستقرار الأمني، بينما يظل الموقف الإيراني جزءًا من معادلة إقليمية أوسع تتداخل فيها المصالح الدولية.
تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد في لبنان، وسط دعوات متكررة لاحترام القوانين الدولية وحماية المدنيين والطواقم الطبية، وفي هذا السياق، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون: "المفاوضات أفضل من الحرب المدمرة، ولبنان لن يتنازل عن أي جزء من أرضه مهما كانت الظروف."
بهذا، يتضح أن المشهد اللبناني يقف عند مفترق طرق بين مسار تفاوضي تدعمه واشنطن، ومواقف إقليمية رافضة للهجمات، فيما يبقى المدنيون والطواقم الإنسانية في قلب المعاناة اليومية.
هل يمهد انضمام سيجالوفيتش إلى "الموحدة" لتحالفات سياسية جديدة؟
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس