ترامب يعلن مضيق هرمز "أرضًا أميركية جديدة"
shutterstock - الرئيس الأميركي دونالد ترامب
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن مضيق هرمز بات "أرضًا أميركية"، وذلك بعد أيام من تهديدات أطلقها بشأن السيطرة الكاملة على الممر البحري الاستراتيجي، وجاء الإعلان عبر منصّته "توث سوشال"، حيث نشر صورة لخريطة المضيق كُتب عليها أنه أصبح "أرضًا أميركية جديدة".
خلفية التصريحات
ترامب كان قد أكد، الإثنين، أن واشنطن لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران، مجددًا أن الهدف الأساسي من الإجراءات الأميركية هو منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وأضاف أن الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية جعلت وصولها إلى السلاح النووي يستغرق وقتًا أطول.
ردود فعل إيرانية
إيران سارعت إلى الرد على إعلان ترامب، حيث قال نائب قائد الحرس الثوري إن "مضيق هرمز يقع تحت سيطرة قواتنا، والعدو يعيش حالة من العجز"، فيما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن "وهم ترامب بشأن المضيق سيتم تصحيحه قريبًا".
كما أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن المضيق لن يُفتح قبل تنفيذ الولايات المتحدة مطالب إيران، ومنها رفع الحصار البحري عن الموانئ، إلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
تصريحات ترامب السابقة
ترامب كان قد لمح، الجمعة الماضية، إلى أنه سيعلن قريبًا مضيق هرمز "أرضًا أميركية"، معتبرًا أن إيران تتعرض لهزيمة قاسية، وخلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، قال ضاحكًا: "قريبًا جدًا سأعلن مضيق هرمز أرضًا أميركية، وهذا الأمر صحيح."
وأشار ترامب إلى أن الحصار البحري الصارم يشكل "جدارًا من الفولاذ"، مؤكدًا أنه لن يُسمح لأي سفينة بالعبور إلا بموافقة أميركية، وأن واشنطن ستعلن المضيق منطقة تابعة لها لضمان السيطرة الكاملة على حركة الملاحة.
التقييم العسكري الأميركي
ترامب أوضح أن واشنطن دمرت الرادارات الإيرانية ومعداتها الاستخباراتية المتطورة، مؤكدًا انخفاض تصنيع الصواريخ بنسبة 82% وتراجع القدرات التصنيعية بشكل كبير، وأضاف أن ما تملكه إيران من الطائرات المسيّرة لا يتعدى جزءًا بسيطًا مما كان لديها سابقًا، مشيرًا إلى أن استخدام قاذفات "بي 2" حال دون امتلاك طهران للسلاح النووي.
وحذر ترامب من أن أي هجوم إيراني سيقابله رد أميركي "أقوى بمئة مرة"، موضحًا أنه وجه قادة إدارته للقيام برحلة قصيرة إلى الشرق الأوسط لدرء كارثة محتملة.
التداعيات السياسية والاقتصادية
إعلان ترامب يفتح بابًا واسعًا للتوترات الإقليمية والدولية، إذ يُعتبر مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز عالميًا، ويرى مراقبون أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، خاصة مع استمرار إيران في فرض قيود على الملاحة واشتراط الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق.
إعلان ترامب مضيق هرمز "أرضًا أميركية جديدة" يمثل تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا يثير ردود فعل واسعة، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي، وبينما تؤكد واشنطن أنها تسعى لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، تصر طهران على أن المضيق تحت سيطرتها وأن أي محاولة أميركية لفرض واقع جديد ستواجه بالرفض.
وفي بيان مقتضب، قال نائب وزير الخارجية الإيراني: "مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرة إيران، وأي أوهام بشأن تغييره ستُصحح قريبًا."
بهذا التصريح، يتضح أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد، وأن المضيق سيظل محورًا رئيسيًا في الصراع بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس