غزة: جمود سياسي وإنساني ولا تقدم متوقع في أي اتفاق قبل الانتخابات
shutterstock
تعيش غزة حالة من الجمود السياسي والإنساني، في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية بعدم إحراز أي تقدم في أي اتفاق مستقبلي قبل انتهاء الانتخابات الإسرائيلية.
وفي وقت تراجعت فيه وتيرة الغارات مقارنة بفترة الحرب، يؤكد صحافيون من داخل القطاع أن مقومات الحياة الأساسية ما زالت غائبة، وأن السكان يواجهون أزمات متواصلة في المياه والتعليم والصحة والإيواء.
وقال الصحافي من قطاع غزة عماد أبو شاويش، إن الحديث عن هدنة لم ينعكس حتى الآن على حياة السكان، مشيرًا إلى استمرار ما وصفها بالاستهدافات المركزة، إلى جانب تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
لا تقدم قبل الانتخابات
وأوضح أبو شاويش أن سكان غزة يتابعون الانتخابات الإسرائيلية باعتبارها محطة قد تحمل تغييرًا في الواقع القائم، رغم عدم وضوح ما إذا كانت ستؤدي فعليًا إلى تغيير الحكومة أو السياسات تجاه القطاع.
وأضاف في مداخلة لبرنامج يوم جديد، على إذاعة الشمس، أن الشارع في غزة لا ينتظر فوز طرف بعينه، وإنما يأمل في أن تفضي الانتخابات إلى حل، ولو كان مؤقتًا، ينهي حالة الاستنزاف المستمرة.
الغارات تراجعت والحياة لم تتغير
وأكد أبو شاويش أن توقف الحرب الفعلية لم يؤد إلى تغيير جوهري في الحياة اليومية، باستثناء تراجع الغارات وتدفق بعض المواد الغذائية.
وأضاف أن السكان ما زالوا يعيشون تحت أصوات طائرات الاستطلاع، بينما يواجهون نقصًا في الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أن أكثر من 200 مدرسة تعرضت للهدم، فيما تحولت المدارس المتبقية إلى أماكن لإيواء النازحين.
المياه رحلة يومية محفوفة بالخطر
وأشار الصحافي إلى أن الحصول على المياه أصبح جزءًا من الروتين اليومي الصعب لسكان القطاع، موضحًا أن بعض السكان يضطرون إلى قضاء ساعات يوميًا من أجل الحصول على المياه.
وحذر من تداعيات نقص المياه الصالحة للشرب وانتشار الأمراض، إلى جانب تراكم مياه الصرف الصحي، في ظل تعطل أجزاء أساسية من منظومة الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
احتياجات أكبر من المساعدات
وقال أبو شاويش إن دخول بعض المساعدات الغذائية لا يعني أن الاحتياجات الأساسية للسكان قد تمت تلبيتها، موضحًا أن ما يدخل إلى القطاع يتركز في مواد غذائية محدودة، بينما يحتاج السكان إلى منظومة واسعة من الخدمات والمواد الأساسية.
وأشار إلى الحاجة إلى قطع غيار ومولدات ووقود لتشغيل المستشفيات ومضخات المياه والصرف الصحي، محذرًا من أن استمرار النقص قد يؤدي إلى توقف مزيد من الخدمات الحيوية.
الخيام والمشهد الإنساني
وتحدث أبو شاويش عن انتشار الخيام في مختلف مناطق القطاع، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من السكان لا تزال تعيش في ظروف نزوح قاسية.
وأضاف أن المناشدات التي تصل إلى الصحافيين والنشطاء تتركز في الاحتياجات الأساسية، مثل الحصول على خيمة أو مأوى يحمي الأسر من الظروف الجوية القاسية.
صورة مختلفة عن الواقع
وتطرق الصحافي إلى ظهور بعض المطاعم والمشاريع التجارية في القطاع، معتبرًا أن هذه المشاهد لا تعكس الواقع العام الذي يعيشه السكان، في ظل وجود أعداد كبيرة من النازحين.
وقال إن الصورة التي تظهر بعض مظاهر الحياة الطبيعية في غزة لا تعكس حجم الأزمة الإنسانية، مشيرًا إلى أن أكثر من مليون ونصف المليون شخص يعيشون في ظروف نزوح، بينهم أعداد كبيرة في الخيام.
البحث عن مخرج
وأكد أبو شاويش أن سكان غزة يبحثون عن أي جهة يمكن أن تساعد في وقف استنزاف السكان وتحسين ظروف الحياة، مشيرًا إلى أن الصحافيين والنشطاء يتلقون يوميًا مناشدات من مواطنين للحصول على المساعدة.
وأوضح أنهم يحاولون إيصال هذه المناشدات إلى الجهات والمؤسسات القادرة على تقديم الدعم، إلا أن حجم الاحتياجات، بحسب قوله، يفوق قدرة المؤسسات الموجودة على الاستجابة لها.
أمل رغم قسوة الواقع
ورغم الصورة القاتمة التي نقلها، أكد أبو شاويش أنه لا يزال متفائلًا بإمكانية حدوث تغيير وإعادة الحياة إلى قطاع غزة.
وقال إن ما ينقله لا يهدف إلى بث اليأس، وإنما إلى نقل الواقع الذي يعيشه السكان، مؤكدًا أن الأمل بعودة الحياة إلى القطاع لا يزال قائمًا.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس