اعتقال طبيبة بسبب منشور.. محامي ديما أمين ينتقد ملاحقة النشطاء الفلسطينيين بتهم التحريض
shutterstock
تتواصل ملاحقة الفلسطينيين على خلفية منشورات ومحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما ما قاله المحامي محمود حسان، الذي تحدث عن قضية الطبيبة الفلسطينية ديما أمين، المعتقلة منذ 18 أغسطس على خلفية منشورات على فيسبوك، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية تتعامل مع هذا النوع من القضايا باعتباره "تحريضاً".
وقال المحامي محمود حسان إن هناك جهازاً يتابع بشكل مكثف منشورات الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي منذ 7 أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن نشر آراء لا تتفق مع الرواية الإسرائيلية قد يؤدي إلى الاعتقال.
وأوضح أن قضية الطبيبة ديما أمين لا ترتبط، بحسب المعلومات المتوفرة لديه، بعضوية في منظمة محظورة، وإنما بمنشورات ومقالات أعادت نشرها عبر حسابها على فيسبوك.
وأشار حسان إلى أن أمين سُئلت خلال التحقيق عن منشورات قامت بإعادة نشرها للناشط والكاتب الفلسطيني أمير مخول، موضحاً أن السلطات الإسرائيلية تعتبر إعادة نشر مثل هذه المواد "تحريضاً".
وأضاف أن أمين ناشطة اجتماعياً وسياسياً، لكن اعتقالها، وفق ما يراه، جاء على خلفية ما نشرته من آراء ومواقف سياسية خلال السنوات الماضية.
بين الشرطة والجيش
وحول الجهة التي تتولى التحقيق، قال حسان إن تعدد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا يعني وجود اختلاف جوهري في طريقة التعامل مع الفلسطينيين، موضحاً أن الجيش قد يعتقل الشخص ثم تتولى الشرطة التحقيق معه، بينما تنتهي الإجراءات أمام النيابة والمحاكم العسكرية.
واعتبر أن الشرطة الإسرائيلية وغيرها من الأجهزة الأمنية تعمل، بحسب وصفه، ضمن منظومة واحدة في ملاحقة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
تمديد الاعتقال
ورجّح حسان أن تطلب الشرطة استمرار احتجاز أمين، مع احتمال إحالة الملف إلى النيابة العسكرية لدراسة إمكانية تقديم لائحة اتهام بحقها.
وأوضح أن المحاكم العسكرية، بحسب تجربته، لا تميل عادة إلى الإفراج عن المعتقلين في قضايا "التحريض"، مشيراً إلى وجود فريق يتابع المحتوى المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي.
بحث دون شكوى
وقال حسان إن هناك قراراً للمحكمة العليا الإسرائيلية يمنع الشرطة من البحث في منشورات التواصل الاجتماعي في قضايا "التحريض" إلا في حال وجود شكوى محددة، لكنه يرى أن هذا الأمر لا يُطبّق بالطريقة نفسها في الضفة الغربية.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تواصل، بحسب قوله، البحث في منشورات الفلسطينيين دون الحاجة إلى شكوى محددة من شخص يدعي تعرضه للتحريض.
"خطر" بعد سنوات
وانتقد حسان الاستناد إلى منشورات قديمة لاعتبار صاحبها خطراً في الوقت الحالي، متسائلاً عن مدى منطقية اعتبار منشور نُشر عام 2023 أو 2024 دليلاً على وجود خطر آني بعد مرور سنوات.
واعتبر أن هذه الممارسات، من وجهة نظره، تعكس ملاحقة أمنية أكثر مما تعكس تعاملاً مع خطر حقيقي وفوري.
مقتل الشاب بدران أنور بدارنة في جريمة إطلاق نار بعرابة البطوف
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس