"قلة داخل أقلية".. صحافي درزي يحذر من أزمة التمثيل قبيل الانتخابات الإسرائيلية

shutterstock

shutterstock

قال الصحافي منعم حلبي من دالية الكرمل إن المجتمع الدرزي يواجه حالة من خيبة الأمل مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، في ظل تراجع فرص المرشحين الدروز في عدد من الأحزاب، محذرا من أن استمرار هذا الواقع قد يدفع إلى تغيير في التوجهات السياسية داخل المجتمع المعروفِي.



وأوضح حلبي، أن صورة التمثيل الدرزي في الأحزاب الإسرائيلية تبدو قاتمة، مشيرا إلى أن مرشحا متوقعا عن حزب الليكود قد يأتي في مكان متأخر وغير مضمون، فيما لا يوجد مرشح درزي في حزب "بينت"، بحسب المعطيات التي أشار إليها.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن مرشحين دروزا في حزب يائير جولان لم يتمكنوا من الوصول إلى مواقع مضمونة، بينما يأتي المرشح الدرزي في الجبهة في موقع لا يضمن دخوله إلى الكنيست، في مقابل وجود كميل أبو ركن مع قائمة أيزنكوت في موقع قد يكون مضموناً.

وأشار حلبي كذلك إلى أن حمد عمار، الذي كان في موقع متقدم ومضمون في الانتخابات السابقة، قد يتراجع إلى موقع متأخر في القائمة، معتبرا أن مجمل هذه المعطيات تعكس أزمة في التمثيل السياسي للمجتمع الدرزي.


الواقع صعب

وربط الصحافي هذه الأزمة بالواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه المجتمع الدرزي، موضحا أن هناك أزمات متراكمة في السكن والتخطيط، وملاحقات وغرامات، إضافة إلى مشكلات الميزانيات التي تعاني منها بعض المجالس المحلية وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.

وقال إن المجتمع الدرزي، رغم مساهمته الكبيرة في مؤسسات الدولة، لا يحصل على المساواة التي يرى أنها مستحقة، معتبرا أن المشكلة لا تقتصر على الدروز، بل تشمل المواطنين العرب من المسلمين والمسيحيين أيضا.

وتحدث حلبي عن مصادرة مساحات واسعة من أراضي المواطنين الدروز منذ عام 1948، معتبرا أن السياسات الحكومية تجاه المجتمع العربي بمختلف مكوناته لم تتغير بصورة جوهرية، وأن الحكومة الحالية تزيد من صعوبة الواقع القائم.

وفيما يتعلق بالتوجهات السياسية داخل المجتمع الدرزي، رفض حلبي اختزال المجتمع في صورة واحدة، مؤكدا وجود أصوات يمينية وأخرى تذهب نحو الأحزاب العربية، بما في ذلك الجبهة والقائمة الموحدة، مشيرا إلى أن هناك حالة من الغليان السياسي يمكن أن تظهر بصورة أوضح خلال المرحلة المقبلة.

التمييز موحد

وشدد على وجود قضايا ومصالح مشتركة بين الدروز والمسلمين والمسيحيين، معتبرا أن المواطنين العرب بمختلف مكوناتهم يواجهون أشكالاً من التمييز والتقصير الحكومي، وأن وحدة الحال بينهم يمكن أن تشكل مدخلا لتغيير المعادلة السياسية.

ويرى حلبي أن المجتمع الدرزي بحاجة إلى تغيير في النهج السياسي، وفتح المجال أمام قيادات شابة ذات رؤية مختلفة، في ظل وجود نقاش متزايد بين القيادة الدرزية التقليدية وشرائح من الشارع الدرزي.

وحول إمكانية تشكيل قائمة درزية مستقلة، أشار إلى أن نسبة التصويت الدرزية لا تكفي، وفق المعطيات الحالية، لتجاوز نسبة الحسم، ما يجعل التحالفات مع قوى أخرى خيارا أكثر واقعية، في الوقت الذي تتزايد فيه أيضا أصوات داخل المجتمع الدرزي ترفض التجنيد الإجباري وتدعو إلى مقاربة سياسية مختلفة.





يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!