"متحرش اعتزل".. حملة جديدة تفتح ملفات أصحاب النفوذ في المجتمع العربي وتطالب المؤسسات بالتحرك

 الصفحة الرسمية للحملة ( مواقع التواصل)

الصفحة الرسمية للحملة ( مواقع التواصل)

أعادت حملة "متحرش اعتزل" قضية التحرش والاعتداء الجنسي واستغلال النفوذ إلى واجهة النقاش في المجتمع العربي، في ظل سجال واسع أعقب نشر ادعاءات تتعلق بشخصيات عامة. وتؤكد جمعيتا "السوار" و"نساء ضد العنف" أن هدف الحملة لا يقتصر على قضية بعينها، بل يهدف إلى دفع المؤسسات للتعامل بجدية مع الشكاوى وتوفير بيئة أكثر أمانًا للمتضررات.



استغلال النفوذ تحت المجهر

قالت لمياء نعامنة من جمعية "السوار" إن الحملة انطلقت للتأكيد على ضرورة عدم استخدام أصحاب النفوذ لمكانتهم في الاستغلال أو الاعتداء الجنسي، مشددة على ضرورة أن تتخذ المؤسسات إجراءات واضحة بحق الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن التسبب بالأذى.

وأوضحت أن المشكلة لا تكمن فقط في وقوع الاعتداءات، بل في استمرار بعض المتهمين في مواقعهم، بينما تضطر المتضررات أحيانًا إلى مغادرة أماكن العمل أو الانسحاب من المؤسسات التي يعملن فيها.

وأضافت أن الحملة تطالب أصحاب المواقع القيادية والتنفيذية الذين تسببوا بالأذى بالابتعاد عن مواقع النفوذ، لإتاحة المجال أمام توفير بيئة عمل أكثر أمانًا وراحة.

توجهات جديدة بعد الحملة

كشفت نعامنة أن الحملة ساهمت في زيادة عدد التوجهات إلى خطوط المساعدة، سواء في قضايا مرتبطة بأصحاب نفوذ أو بشخصيات أخرى.

وأكدت أن جمعيتي "السوار" و"نساء ضد العنف" تلقتا شهادات وتوجهات جديدة تخضع للفحص، مشيرة إلى أن تشجيع المتضررات على الحديث وطلب المساعدة يمثل أحد الأهداف الأساسية للحملة.

وشددت على أن العمل الوطني أو السياسي أو المكانة المجتمعية للشخص لا تنفي إمكانية ارتكابه أفعالًا مؤذية، مؤكدة أن التعامل مع الادعاءات يجب أن يكون بعيدًا عن مكانة الشخص ونفوذه.

حملات تشهير

أشارت نعامنة إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت حملات دعم مضادة تخللتها، بحسب قولها، هجمات وتشكيك وتشويه استهدف جمعيات نسوية ونساء تحدثن عن تجاربهن.

وأكدت أن هذه الأجواء تسببت في أذى نفسي لدى نساء كن يفكرن في كشف ما تعرضن له، وقد تدفع أخريات إلى التراجع عن تقديم شكاوى مستقبلية خوفًا من ردود الفعل المجتمعية.

وأضافت أن الجمعيات النسوية لا تعتبر نفسها الطرف الأهم في القضية، بل تضع المتضررات والأشخاص الذين قرروا الحديث عن تجاربهم في مركز اهتمامها.

بين التصديق والمحاكمة الميدانية

أكدت نعامنة أن الجمعيات لا تنشر الادعاءات بصورة عشوائية ولا تهدف إلى محاكمة أشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحة أن التعامل مع كل توجه يمر بمسارات فحص ومتابعة.

وقالت إن نشر شهادات في حالات سابقة جاء بناءً على قرار واضح من المتضررات أنفسهن، وبعد استنفاد محاولات التوجه إلى المؤسسات المعنية.

ولفتت إلى أن تجاهل المؤسسات للشكاوى قد يدفع لاحقًا إلى تصعيد القضية للرأي العام، معتبرة أن المسؤولية الأساسية تقع على المؤسسات في إنشاء آليات واضحة ومستقلة للتعامل مع ادعاءات التحرش والاعتداء.

"المتحرش لا ينتقل من مؤسسة لأخرى"

حذرت نعامنة من ظاهرة انتقال أشخاص تحوم حولهم شكاوى من مؤسسة إلى أخرى، دون معالجة حقيقية للقضية أو تحمل مسؤولية واضحة.

وأكدت أن الحملة تطالب بإبعاد الأشخاص المتسببين بالأذى عن مواقع النفوذ والفضاء العام، بدل الاكتفاء بنقلهم إلى مؤسسة أخرى.

وشددت على أن الهدف ليس "فضح الأشخاص" أو التشهير بهم، بل تحقيق قدر من الإنصاف للمتضررين وإجبار المؤسسات والمجتمع على التعامل بجدية أكبر مع قضايا التحرش والاعتداء الجنسي.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!