"ساعة واحدة من النوم يوميا وضرب وتهديد".. ماذا قال حسام أبو صفية لمحاميه؟
من محاكمة أبو صفية - (وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تتواصل المخاوف بشأن الوضع الصحي للطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية، بعد شهادة جديدة نقلها إلى محاميه حول استمرار تعرضه للضرب والحرمان من النوم، إلى جانب تهديده بعدم كشف تفاصيل ظروف اعتقاله، فيما تؤكد منظمة أطباء لحقوق الإنسان أن الضغط الإعلامي والدولي ساهم في إحداث بعض التحسن، لكنه لا يزال بعيدًا عن إنهاء الخطر المحدق به وبغيره من المعتقلين الفلسطينيين.
شهادة جديدة من داخل السجن
قال ناجي عباس، مدير قسم الأسرى والمعتقلين في منظمة أطباء لحقوق الإنسان، إن ظروف اعتقال أبو صفية لا تزال "صعبة جدًا وسيئة جدًا"، مؤكدًا أن الطبيب الأسير ما زال يتعرض للاعتداءات الجسدية.
وأوضح أن أبو صفية أبلغ محاميه خلال زيارة جرت مطلع الأسبوع بأنه يتعرض للضرب، وأنه يعاني من أسلوب جديد من التعذيب يتمثل في حرمانه من النوم، إذ لا يستطيع النوم لأكثر من ساعة واحدة يوميًا منذ نحو أسبوعين.
وأشار عباس إلى أن هذه الممارسات تؤثر بصورة مباشرة على صحة أبو صفية الجسدية والنفسية، خاصة أنه يعاني من مشكلات صحية ويحتاج إلى أدوية بشكل دائم.
تهديد بسبب نقل المعلومات
أكد عباس أن أبو صفية تعرض للاعتداء بعد زيارة سابقة لمحاميه، وتعرض للتهديد بسبب نقله معلومات عن ظروف اعتقاله.
وقال إن ما ينقله الأسير لمحاميه لا يعكس بالضرورة كامل ما يتعرض له، في ظل وجود رقابة أثناء اللقاءات ووجود سجانين بالقرب من مكان الحديث، ما يدفع المنظمة إلى الاعتقاد بأن أبو صفية قد لا يتمكن من كشف جميع تفاصيل معاناته.
وأضاف أن المنظمة تعتمد في توثيق الوضع على شهادة أبو صفية التي ينقلها لمحاميه، إلى جانب الملف الطبي الصادر عن مصلحة السجون، إلا أن الملف الطبي الذي حصلت عليه المنظمة، بحسب عباس، لم يكن كاملًا وافتقد إلى نتائج بعض الفحوصات المهمة.
"الضغط الإعلامي أحدث تغييرًا"
رأى عباس أن الاهتمام الإعلامي والدولي بقضية أبو صفية خلال الأسابيع الماضية ساهم في إحداث بعض التغييرات، مشيرًا إلى أن الطبيب التقى خلال شهر أغسطس بعدة أطباء وخضع لفحوصات طبية كان يطالب بها منذ أشهر.
ولفت إلى أن أبو صفية كان، قبل تصاعد الاهتمام بقضيته، يتمكن من لقاء محاميه مرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر، بينما أصبح اللقاء يتم بصورة أقرب إلى مرة شهريًا.
واعتبر أن الضغط الإعلامي ساهم كذلك في وقف بعض أشكال الاعتداءات الخطيرة التي وصفها أبو صفية سابقًا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الخطر لم ينته.
علاج ناقص
كشف عباس أن أبو صفية لا يزال محرومًا من نظارة النظر الخاصة به منذ نحو عام ونصف، رغم احتياجه إليها بشكل أساسي خلال احتجازه المستمر داخل الزنزانة.
وأشار إلى أن المنظمة تمكنت من الضغط لتوفير أدوية ضغط الدم وبعض الأدوية الأخرى، إلا أن قضايا الأجهزة والمستلزمات الطبية، ومن بينها النظارات، لا تزال مطروحة أمام المحكمة العليا.
وتطرق عباس إلى تقارير سابقة تحدثت عن إصابات وكسور في أضلاع أبو صفية وإصابات حول العينين، مؤكدًا أنه تلقى علاجًا، لكن المنظمة لا تعرف مدى كفايته، كما لم تحصل على جميع نتائج الفحوصات الطبية.
مطلب بفحص طبي مستقل
شدد عباس على ضرورة السماح لطبيب مستقل من منظمة أطباء لحقوق الإنسان بفحص أبو صفية بشكل مباشر، والاطلاع على ملفه الطبي كاملًا والاستماع إلى شكواه بعيدًا عن القيود والرقابة.
وأوضح أن قضية أبو صفية تحظى اليوم باهتمام واسع من مؤسسات حقوقية دولية ونقابات أطباء ومؤسسات أممية وجهات دبلوماسية، معتبرًا أن اسمه أصبح من أكثر أسماء المعتقلين الفلسطينيين تداولًا على المستوى الدولي.
لكنه أكد أن هذا الاهتمام، رغم أهميته، لا يزال غير كافٍ أمام استمرار الانتهاكات بحق أبو صفية، وبحق 14 طبيبًا فلسطينيًا آخرين لا يزالون رهن الاعتقال.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس