لجنة المتابعة تدعو لإحياء ذكرى هبة القدس والأقصى في عرّابة السبت 3 أكتوبر

shutterstock - المسجد الأقصى

shutterstock - المسجد الأقصى

دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية إلى إحياء ذكرى هبة القدس والأقصى في مدينة عرّابة يوم السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى جانب تنظيم زيارات لأضرحة الضحايا في اليوم ذاته، وذلك في إطار برنامج وطني لإحياء الذكرى واستحضار أحداثها وتخليد أسماء الذين سقطوا خلالها.

وجاء القرار خلال الاجتماع الدوري لسكرتارية لجنة المتابعة، الذي عُقد يوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول 2026 في مدينة باقة الغربية، حيث ناقش المجتمعون مجموعة من الملفات والقضايا السياسية والاجتماعية والأمنية التي تشغل المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، إلى جانب التطورات المتعلقة بالقدس والمسجد الأقصى وقضايا هدم المنازل والجريمة والعنف وحملات التحريض.


عرّابة تحتضن فعاليات إحياء الذكرى


وأعلنت لجنة المتابعة أن مدينة عرّابة ستستضيف هذا العام فعاليات إحياء ذكرى هبة القدس والأقصى، المقررة يوم السبت 3 أكتوبر، مؤكدة أن بقية التفاصيل المتعلقة بالبرنامج والترتيبات والتنظيم سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق.


ويأتي اختيار عرّابة لإحياء الذكرى في سياق التأكيد على أهمية تخليد أحداث هبة القدس والأقصى واستحضار الضحايا الذين سقطوا خلالها، إضافة إلى زيارة أضرحتهم والتأكيد على استمرار حضور هذه الذكرى في الوعي العام للمجتمع العربي.


وأكد المجتمعون أن إحياء المناسبة يمثل محطة سنوية لاستذكار الضحايا، وتعزيز المشاركة الشعبية، والتأكيد على أهمية القضايا المرتبطة بالقدس والأقصى وحقوق المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.


تحرك لمواجهة هدم المنازل في طمرة واللد


وشكل ملف هدم المنازل محوراً أساسياً في الاجتماع، إذ بحثت لجنة المتابعة ما وصفته بحملة هدم تقودها دائرة أراضي إسرائيل بذريعة عدم تسوية الملكية، مع تركيز خاص على ما يجري في مدينة طمرة وكذلك مدينة اللد.


وقرر الاجتماع الدعوة إلى عقد جلسة لهيئة تنسيق قطرية تجمع اللجنة الشعبية والبلدية في طمرة، وممثلين عن مدينة اللد، إلى جانب ممثلين عن لجنة الرؤساء ولجنة المتابعة وطواقم مهنية متخصصة في مجالات التخطيط والقانون والإعلام.


وتهدف هذه الهيئة، بحسب ما خلص إليه الاجتماع، إلى متابعة التطورات وتنسيق التحرك على المستويات الشعبية والقانونية والإعلامية، إضافة إلى إعداد رسالة للمطالبة بالعودة إلى مسار التسوية الذي كان قائماً حتى نهاية عام 2022.


كما تقرر تنظيم مظاهرة أمام مكاتب دائرة أراضي إسرائيل، في إطار خطوات احتجاجية تهدف إلى الضغط من أجل إعادة بحث ملف الملكية والتخطيط وإيجاد حلول تحول دون استمرار عمليات هدم المنازل.


ولم يقتصر النقاش على طمرة واللد، إذ قررت لجنة المتابعة كذلك مواصلة متابعة ملف هدم المنازل في منطقة وادي عارة، والعمل بالتنسيق مع السلطات المحلية في المنطقة لمواجهة هذه القضية.


دعوات لتفعيل لجان الصلح لمواجهة الجريمة والعنف


وفي ملف الجريمة والعنف، أكدت لجنة المتابعة ضرورة تفعيل لجان الصلح والسلم الأهلي في البلدات العربية، مشيرة إلى الدور الذي تؤديه هذه اللجان في احتواء الخلافات ومنع تفاقمها.


وشدد المجتمعون على أهمية إقامة لجان صلح في البلدات التي لا توجد فيها لجان فاعلة، بهدف تعزيز آليات التدخل المجتمعي والتعامل مع النزاعات قبل وصولها إلى مراحل أكثر خطورة.


وقررت اللجنة عقد يوم دراسي خاص حول قضية الجريمة والعنف، يهدف إلى بحث ظاهرة العنف بصورة معمقة، ومناقشة أسبابها وتداعياتها، وصولاً إلى إعداد برنامج عمل للمرحلة المقبلة.


وتسعى هذه الخطوة إلى الانتقال من التعامل مع الحوادث بصورة منفردة إلى وضع رؤية شاملة تتضمن آليات مجتمعية وقانونية وتربوية، مع تعزيز دور السلطات المحلية والفعاليات الشعبية في الحد من الظاهرة.


إدانة حملات التحريض ضد المجتمع العربي


كما تناول اجتماع سكرتارية لجنة المتابعة ما وصفته بحملات التحريض العنصري الموجهة ضد المجتمع العربي بمختلف فئاته، بما يشمل القيادات والأحزاب والحركات السياسية والسلطات المحلية ولجنة المتابعة.


وأشارت اللجنة إلى ما اعتبرته تصاعداً في الخطاب التحريضي ضد الأطباء والطواقم الطبية والسائقين والمعلمين والطلاب والخريجين والإعلاميين العرب، معتبرة أن استمرار هذا الخطاب يحمل تداعيات على الحياة اليومية وعلى مستوى التوتر داخل المجتمع.


وفي هذا السياق، قرر الاجتماع عقد جلسة تشاورية مع طاقم منتدى الحقوقيين العرب لبحث الإمكانات القانونية المتاحة لمقاضاة المحرضين، إلى جانب إعداد وثيقة مفصلة تتناول أبعاد ظاهرة التحريض، وتوضح مخاطرها والتداعيات التي يمكن أن تترتب عليها.


وتسعى لجنة المتابعة من خلال هذه الخطوة إلى بحث المسارات القانونية الممكنة إلى جانب التحرك السياسي والإعلامي، خصوصاً في الحالات التي تتضمن دعوات أو خطابات تستهدف فئات واسعة من المجتمع العربي.

المسجد الأقصى في صدارة النقاش


وحظي ملف المسجد الأقصى والقدس بحيز بارز خلال الاجتماع، إذ استنكرت لجنة المتابعة ما وصفته بالاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، ودعت جماهير الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال إلى القدس والمسجد الأقصى دفاعاً عن الحق الديني والوطني.


كما أدانت اللجنة إصدار أمر بمنع الدكتور إبراهيم أبو جابر، القائم بأعمال رئيس حزب الوفاء والإصلاح، من دخول المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، مشيرة إلى أن القرار جاء فور انتهاء زيارة وفد لجنة المتابعة إلى المسجد الأقصى.


كذلك أدانت اللجنة منع الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب وعدد كبير من المواطنين من دخول المسجد الأقصى، مؤكدة أن قضية القدس والمقدسات ستظل ضمن الملفات الأساسية التي تتابعها خلال المرحلة المقبلة.


مواصلة التحرك دفاعاً عن القدس والمقدسات


وأكدت لجنة المتابعة، في ختام مداولاتها بشأن القدس، أنها ستواصل العمل والتحرك للدفاع عن القدس والمقدسات، مشددة على استخدام مختلف الأساليب التي تعتبرها مشروعة لتحقيق هذا الهدف.


وقال البيان الصادر عن الاجتماع إن لجنة المتابعة "تؤكد على مواصلة النضال للدفاع عن القدس والمقدسات بكافة الأساليب المشروعة"، في تأكيد على استمرار وضع قضية المسجد الأقصى والقدس ضمن أولويات العمل الجماهيري والسياسي للجنة.


ويأتي هذا الموقف بالتوازي مع قرار إحياء ذكرى هبة القدس والأقصى في عرّابة، بما يعكس الربط بين إحياء الذكرى التاريخية ومتابعة الملفات السياسية والاجتماعية التي تواجه المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.


تحرك متعدد الملفات خلال المرحلة المقبلة


وتظهر قرارات اجتماع سكرتارية لجنة المتابعة توجهاً نحو تكثيف العمل الجماعي خلال الفترة المقبلة، عبر الجمع بين التحرك الشعبي والبلدي والقانوني والإعلامي.


فإلى جانب التحضير لفعاليات ذكرى هبة القدس والأقصى، تتجه اللجنة إلى متابعة ملف المنازل في طمرة واللد ووادي عارة، وتعزيز دور لجان الصلح والسلم الأهلي في مواجهة الجريمة والعنف، إلى جانب دراسة الخيارات القانونية للتعامل مع حملات التحريض.


كما يظل ملف المسجد الأقصى حاضراً بقوة في جدول أعمال اللجنة، مع دعوة الجمهور إلى زيارة القدس والمسجد الأقصى، ومواصلة التحركات المتعلقة بحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة.

وتعكس مخرجات اجتماع لجنة المتابعة في باقة الغربية تعدد الملفات التي يواجهها المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، من قضايا السكن والملكية والتخطيط، إلى الجريمة والعنف والتحريض، وصولاً إلى القدس والمسجد الأقصى وإحياء ذكرى هبة القدس والأقصى.


وبينما تستعد مدينة عرّابة لاستضافة فعاليات إحياء الذكرى يوم السبت 3 أكتوبر، تتجه لجنة المتابعة ولجنة رؤساء السلطات المحلية إلى مواصلة تحركاتها في عدد من الملفات، مع التأكيد على التنسيق بين السلطات المحلية واللجان الشعبية والجهات القانونية والمهنية، بهدف بلورة خطوات عملية للتعامل مع القضايا التي جرى بحثها خلال الاجتماع.


ومن المنتظر أن تعلن لجنة المتابعة خلال الفترة المقبلة تفاصيل برنامج إحياء الذكرى في عرّابة، فيما تستمر التحضيرات لعقد اللقاءات والجلسات المتخصصة المتعلقة بملفات هدم المنازل والجريمة والعنف والتحريض، إلى جانب مواصلة متابعة قضية القدس والمسجد الأقصى.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!