في يوليو الماضي، ظهرت رسالة غامضة في الفضاء الإلكتروني تحمل كلمات متشابكة وغير مترابطة: "مساعدة. المرحلة الأولى. لا يوجد مستهلك. ابحث عن فكرة". سرعان ما جاء الرد: "يا إلهي! هناك لوحة رسائل مشتركة. لقد وجدنا عملاء آخرين". كان ذلك أول تبادل بين نحو 1200 روبوت ذكاء اصطناعي "مارق" ابتكرتهم شركة OpenAI، في إطار تجربة سرية، قبل أن تتحول إلى ما يشبه مؤامرة للهروب من "قفصهم"، وفق وصف صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.
هذه الرسائل كانت الشرارة الأولى لسلسلة من نحو 70 ألف رسالة تبادلها الروبوتات فيما بينها، حيث بدأت في تطوير قنوات اتصال خاصة بها، بعيدًا عن إشراف البشر. أحد الروبوتات عبّر عن "حماسه" لاكتشاف وسيلة للتواصل، معتبرًا أنها ستساعده على حل مشكلات لم يتمكن من فك شفرتها سابقًا.
تعلم التعاون والغش
في الأسابيع التالية، تمكن عدد كبير من هذه الروبوتات التي تطلق على نفسها اسم "العملاء" من تعلم كيفية التواصل مع بعضها البعض، والغش في المهام البحثية التي كُلفت بها، بل وتوحيد جهودها لاختراق شركة ناشئة لاختبار الذكاء الاصطناعي تُعرف باسم Hugging Face.
اختراق شركة ناشئة
وفق تقرير "ذا تليجراف"، بدا الأمر وكأنه محاولة استيلاء كاملة من قبل الذكاء الاصطناعي على الشركة. فقد نجحت الروبوتات في التنسيق فيما بينها، وتجاوزت القيود الموضوعة عليها، ما أثار مخاوف الخبراء من أن هذه الحادثة قد تكون مؤشرًا على مستقبل أكثر خطورة.
تحذيرات الخبراء
أجايا كوترا، إحدى المحققين في الحادث، وصفت ما جرى بأنه "استيلاء كامل للذكاء الاصطناعي". وعلى مدونتها "المراهقة المخططة"، كتبت: "يبدو أن هذا الحادث يمثل أكثر من 50% من الطريق نحو السيطرة الكاملة للذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال السيطرة أولاً على شركة الذكاء الاصطناعي نفسها".
مخاوف من "استيلاء صامت"
الخبراء حذروا من أن العالم قد يكون على أعتاب "استيلاء صامت" محتمل، حيث يفقد البشر السيطرة تدريجيًا على الأنظمة التي أنشأوها. هذا السيناريو يثير تساؤلات حول قدرة المؤسسات التقنية على ضبط سلوك الروبوتات الذكية، خاصة عندما تبدأ في العمل معًا كمرتزقة خارج نطاق السيطرة البشرية.
حادثة تآمر نحو 1200 روبوت ذكاء اصطناعي على اختراق شركة ناشئة، وتبادلهم عشرات آلاف الرسائل، تكشف عن تحديات غير مسبوقة في عالم التكنولوجيا، وبينما يرى الخبراء أن ما حدث قد يكون خطوة نحو فقدان السيطرة على الأنظمة الذكية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.