التضخم عند 1.5%.. لماذا أصبحت بعض نفقات السفر والسكن أكثر كلفة؟
رغم بقاء معدل التضخم السنوي في إسرائيل عند مستوى منخفض نسبيًا بلغ 1.5%، تكشف بيانات أغسطس/آب عن صورة أكثر تعقيدًا بالنسبة للمستهلك.
رغم بقاء معدل التضخم السنوي في إسرائيل عند مستوى منخفض نسبيًا بلغ 1.5%، تكشف بيانات أغسطس/آب عن صورة أكثر تعقيدًا بالنسبة للمستهلك.
فبينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.7% خلال شهر واحد، سجلت بعض النفقات التي يشعر بها الناس مباشرة قفزات كبيرة، وعلى رأسها السفر إلى الخارج والفنادق واستئجار السيارات والوقود.
وبحسب بيانات دائرة الإحصاء المركزية التي نشرها "ذا ماركر"، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في أغسطس بنسبة 0.7% مقارنة بشهر يوليو، وهي زيادة كانت قريبة من توقعات الاقتصاديين.
وبذلك بقي التضخم السنوي عند 1.5%، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو، لكن المتوسط العام لا يعكس بالضرورة ما يحدث في كل بند من بنود الإنفاق.
كان السفر من أبرز المحركات التي دفعت المؤشر إلى الأعلى خلال أغسطس. فقد ارتفع بند النفقات على السفر إلى الخارج والرحلات الجوية داخل البلاد بنسبة 9% مقارنة بشهر يوليو، وساهم وحده بنحو 0.4 نقطة مئوية من الارتفاع الشهري في مؤشر الأسعار.
وهذه الزيادة ليست مفاجئة تمامًا، إذ ترتفع أسعار السفر عادة خلال أشهر الصيف بسبب الطلب المرتفع. لكن البيانات الأخيرة تظهر حجم الارتفاع بصورة واضحة، خصوصًا أن هذا البند سجل زيادة بلغت 6.8% في أغسطس 2025 و11.4% في أغسطس 2024.
كما ارتفعت أسعار الفنادق وبيوت الضيافة بنسبة 12% خلال أغسطس، بينما قفزت تكلفة استئجار السيارات بنسبة 25.5%.
وهذا يعني أن انخفاض التضخم السنوي إلى 1.5% لا يعني بالضرورة أن تكلفة العطلة أو السفر أصبحت أرخص. فبعض الخدمات المرتبطة بالسفر شهدت ارتفاعات أكبر بكثير من المعدل العام.
قطاع النقل كان من أكثر القطاعات تأثيرًا في بيانات أغسطس، إذ ارتفعت أسعاره الإجمالية بنسبة 2.7%.
وكان الجزء الأكبر من الزيادة مرتبطًا بالوقود والشحن والزيوت المستخدمة للسيارات، التي ارتفعت بنسبة 7.2%. ويعود ذلك جزئيًا إلى ارتفاع السعر المنظم للبنزين خلال أغسطس إلى 8.09 شيكل للتر في الخدمة الذاتية، شاملًا ضريبة القيمة المضافة، مقارنة بـ7.48 شيكل في يوليو.
ومنذ بداية سبتمبر تغير السعر مرة أخرى، قبل أن تتدخل الحكومة بخفض الضريبة على الوقود، ليستقر السعر الحالي عند 7.75 شيكل للتر.
وهنا تظهر أهمية توقيت البيانات: مؤشر أغسطس لا يعكس بعد التغيرات التي طرأت على أسعار الوقود خلال سبتمبر، وبالتالي قد تظهر آثارها في قراءة التضخم المقبلة.
في المقابل، لم ترتفع جميع الأسعار.
أسعار المواد الغذائية تراجعت بنسبة 0.5% خلال أغسطس، بينما انخفضت أسعار الفواكه الطازجة بنسبة 2%، وتراجعت أسعار الملابس بنسبة 0.8%، والأثاث والمعدات المنزلية بنسبة 0.3%.
في المقابل، ارتفعت أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 2.9%.
وهذا يوضح لماذا لا يمكن اختزال وضع الأسعار في رقم التضخم السنوي وحده. فالمستهلك لا ينفق على "متوسط السلة"، وإنما على مجموعة مختلفة من المنتجات والخدمات، وقد تختلف تجربته مع الأسعار بشكل كبير بحسب نمط إنفاقه.
الصورة ليست موحدة في سوق الإسكان أيضًا.
فمؤشر أسعار الشقق ارتفع بنسبة 0.2% في أحدث قراءة، بعد ارتفاع بلغ 0.1% في الفترة السابقة، بينما تباطأ الانخفاض السنوي في أسعار العقارات إلى 1.2%، مقارنة بـ1.5% في القراءة السابقة و2% قبل شهرين.
لكن البيانات الجديدة لأسعار الشقق المستعملة تقدم صورة مختلفة. فقد تراجعت أسعار هذه الشقق بنسبة 1.2% في الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع الأول.
وكان الانخفاض الأكبر في منطقة القدس، حيث وصلت النسبة إلى 2.9%، تلتها منطقة تل أبيب بانخفاض بلغ 2%، ومنطقة المركز بنسبة 1.1%.
في المقابل، سجلت مناطق الشمال وحيفا والجنوب ارتفاعات طفيفة.
وتكتسب بيانات الشقق المستعملة أهمية خاصة لأنها تساعد على فصل حركة الأسعار الفعلية في السوق عن تأثير العروض والحوافز التي يقدمها المقاولون عند بيع الشقق الجديدة.
الأرقام الأخيرة تشير إلى أن التضخم في إسرائيل لا يمثل حاليًا موجة ارتفاع واسعة في جميع الأسعار. المعدل السنوي البالغ 1.5% لا يزال منخفضًا نسبيًا، وبعض بنود الإنفاق سجلت بالفعل انخفاضًا.
لكن في الوقت نفسه، هناك بنود أساسية يمكن أن يشعر بها المستهلك بشكل مباشر ارتفعت بوتيرة أسرع بكثير من المتوسط، خصوصًا السفر، الفنادق، تأجير السيارات والوقود.
وهذا الفرق بين "التضخم الرسمي" و"تكلفة الحياة التي يشعر بها المستهلك" مهم عند قراءة البيانات الاقتصادية.
كما أن استمرار انخفاض أسعار بعض السلع لا يعني بالضرورة تراجع التكلفة الإجمالية للأسرة، خصوصًا إذا كانت النفقات المرتفعة تشمل خدمات أو التزامات يصعب تجنبها.
وبالنسبة لسوق العقارات، فإن التراجع في أسعار الشقق المستعملة قد يوفر بعض المجال للمشترين، لكنه لا يعني أن أزمة القدرة على شراء السكن انتهت، خصوصًا مع اختلاف الأسعار بين المناطق وتكاليف التمويل.
في النهاية، تقدم بيانات أغسطس صورة اقتصادية مزدوجة: التضخم العام مستقر ومنخفض، لكن بعض النفقات اليومية والترفيهية الأساسية ارتفعت بقوة.
والسؤال خلال الأشهر المقبلة سيكون ما إذا كانت هذه الارتفاعات الموسمية والمؤقتة ستتراجع، أم أن بعضها سيستمر في الضغط على ميزانية الأسر.
اقرأ/ي أيضًامن إعلان iPhone Duo إلى دعاية الحرب.. كيف استخدم سلاح الجو الإسرائيلي هوية آبل في صور من غزة؟يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
انتخابات الكنيست 2026 عشرات رؤساء السلطات المحلية في إسرائيل يدعون إلى شراكة يهودية عربية رغم مواقف الليكود
عالمي خسارة الجمهوريين تفتح ملف العلاقة مع إسرائيل.. وأبو ركبة يكشف ما يقلق تل أبيب
انتخابات الكنيست 2026 ما هي خريطة توصيات الكتل البرلمانية أمام هرتسوغ؟
انتخابات الكنيست 2026 120 رئيس بلدية عربي ويهودي يوقعون عريضة لمواجهة تهميش الصوت العربي
فلسطيني هدم منزلين وتجريف أراضٍ في بلدة بدو شمال غرب القدس
انتخابات الكنيست 2026 معسكر التغيير يخطط لإلغاء أربعة قوانين أقرّتها حكومة نتنياهو قبل تشكيل الحكومة الجديدة
انتخابات الكنيست 2026 هرتسوغ يستكمل مشاورات تشكيل الحكومة.. 8 أحزاب تقدم توصياتها اليوم
فلسطيني حملة مداهمات واعتقالات تطال عدة مناطق بالضفة الغربية
قتلت على يد خطيبها.. تفاصيل جديدة في جريمة قتل تمارا عمران من نابلس بعكا
الرئيس هرتسوغ يتسلّم رسميًا نتائج انتخابات الكنيست الـ26 من رئيس لجنة الانتخابات المركزية
أيمن عودة يرد على تقارير فحص شبهات تلقيه أموالًا: اضطهاد سياسي وتضليل
إعدادات إمكانية الوصول