شهادات تكشف تفاصيل إطلاق النار على مسنّة فلسطينية في رفح بأوامر عسكرية

كشف تحقيق لموقع إسرائيلي، استنادًا إلى شهادات، أن ضابطًا أطلق النار على مسنّة فلسطينية في رفح خلال صيف 2024، بعدما تلقى اتصالًا هاتفيًا، وقال لجنديين برفقته إن ذلك جاء تنفيذًا لأوامر عسكرية.

تصوير الجيش الإسرائيلي
تصوير الجيش الإسرائيلي
نُشر · قراءة دقيقتين

كشف تحقيق صحفي إسرائيلي، استنادًا إلى شهادات جمعها موقع "همكوم"، أن ضابطًا في الجيش الإسرائيلي أطلق النار على مسنّة فلسطينية في رفح جنوبي قطاع غزة خلال صيف 2024، بعدما تلقى اتصالًا هاتفيًا، وقال لجنديين كانا برفقته إنه نفذ أوامر من ضابط أعلى.

ماذا حدث للمسنّة في رفح؟

بحسب التحقيق، كانت قوات الجيش الإسرائيلي تنفذ عمليات برية في رفح وجنوبي قطاع غزة خلال تلك الفترة، وتفتش الأحياء والمنازل بعد مطالبة مئات آلاف الفلسطينيين بإخلاء المنطقة. وأفاد الموقع بأن معظم المنازل التي سيطرت عليها القوات كانت خالية من سكانها، بعدما تمكن كثيرون من الانتقال إلى المنطقة المصنفة "إنسانية"، فيما بقي بعض السكان في أماكنهم لعدم قدرتهم على المغادرة.

وخلال إحدى رحلات نقل الإمدادات والمعدات إلى القوات، عثر جنود من كتيبة 50 في لواء "ناحال" على مسنّة فلسطينية بقيت وحدها في المنطقة. ووفق الشهادات التي أوردها الموقع، كانت المرأة مريضة وضعيفة ولا تمثل خطرًا على الجنود.

ووضع الجنود المسنّة داخل مركبة "هامر" كانت تسير ضمن قافلة الإمداد، وانطلقت وعلى متنها ثلاثة عسكريين، بينما كانت المرأة مقيدة ومعصوبة العينين. إلا أن مسار الرحلة تغير بعدما تلقى الضابط اتصالًا هاتفيًا، إذ أوقف المركبة في منتصف الطريق، وأنزل المسنّة منها وأطلق النار عليها، ثم واصل السير.

ووفق رواية الجنديين اللذين كانا برفقته، سألاه عن سبب ما فعله، فأجاب مبررًا إطلاق النار: "أوامر من لسري". وكان مناحيم "مندي" لسري يشغل آنذاك منصب نائب قائد الكتيبة 50.

ما علاقة لسري بواقعة أخرى؟

أشار التحقيق إلى أن لسري ورد اسمه أيضًا في واقعة أخرى كشف عنها الموقع في فبراير/شباط 2025، نقلًا عن شهادات تفيد بأنه ربط حزامًا ناسفًا حول عنق مسن فلسطيني في الثمانينيات من عمره، وأجبره على العمل درعًا بشرية، مهددًا بتفجير رأسه.

وبحسب التحقيق السابق، قُتل المسن وزوجته بعد وقت قصير من إطلاق سراحهما على يد لسري وجنوده، بينما كانا في طريقهما إلى منطقة مصنفة "إنسانية". وأفاد الموقع بأن الكتيبة 50 لم تبلغ القوات الأخرى الموجودة في المنطقة بإطلاق سراح الزوجين، وأن جنودًا من كتيبة أخرى أطلقوا النار عليهما بعد أن قطعا نحو مئة متر.

وبعد شهر من نشر التحقيق، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية. وقال موقع "همكوم" إن الجيش لا يزال يؤكد أن الملف مفتوح، رغم مرور أكثر من عام ونصف العام على كشف الواقعة، فيما لم تظهر، وفق استفسارات الموقع لدى جنود خدموا تحت إمرة لسري، معلومات عن استدعاء أي جندي للتحقيق.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ماذا حدث للضابطين بعد الوقائع؟

كشف الموقع أن الضابط الذي أطلق النار على المسنّة حصل على ترقية بعد فترة قصيرة من الواقعة، ولا يزال يخدم في الجيش.

أما لسري، فأنهى مهمته نائبًا لقائد الكتيبة في صيف 2024، بعد وقت قصير من الواقعة، ومن دون ارتباط بها، وفق التحقيق. وبعد ذلك أُرسل إلى دورة لتأهيل قادة الكتائب، ثم إلى دورة القيادة والأركان، كما أوفد للدراسة في مؤسسة أكاديمية على نفقة الجيش.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، نشر لسري صورة عبر حسابه على "إنستغرام" ظهر فيها مع جنود من مجموعة قيادته الميدانية خلال إجازة تسريح في سريلانكا. وذكر الموقع أن ظروف تسريحه من الجيش غير معروفة، فيما قال لسري ردًا على استفسار الموقع إنه "مقيم في الخارج منذ خمس سنوات".

اقرأ/ي أيضًاارتقاء شابة وطفل برصاص الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←
نشرة الشمس إلى بريدك أهم ما نشرناه خلال اليوم، كل صباح.