مفاوضات مؤجلة وقصف متواصل.. سكان جنوب لبنان أمام مصير مجهول
يتواصل القصف الإسرائيلي على مناطق واسعة من جنوب لبنان، بالتزامن مع تزايد مخاوف السكان من اتساع رقعة العمليات وتحول مزيد من البلدات إلى مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وسط ترقب لمسار المفاوضات المقبلة.
قالت مراسلة التلفزيون العربي في لبنان، جويس خوري، إن القصف الإسرائيلي يتواصل ليلا في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن العمليات تتركز في مناطق عدة، بينها محيط النبطية وقطاع صور، وسط مخاوف لدى السكان من جولة جديدة من التصعيد ومن اتساع ما يعرف بـ"المنطقة الصفراء".
وخلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة" على إذاعة الشمس، أوضحت خوري أن سكان المناطق الحدودية يعيشون حالة من القلق، فيما يستعد بعض من عادوا إلى قراهم لاحتمال النزوح مجددا.
قصف وتدمير متواصل
قالت خوري إن ليالي جنوب لبنان لا تمر من دون أصوات الانفجارات والقصف المدفعي والغارات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن العمليات تتركز بشكل أساسي في منطقة النبطية ومحيطها، وبينها كفرتبنيت وزوطر الشرقية وميفدون، إضافة إلى منطقة صور.
وأوضحت أن بلدتي المنصوري وزبقين تتعرضان بصورة متكررة للقصف المدفعي، إلى جانب عمليات تفجير وتدمير للمباني السكنية، مشيرة إلى أن أجزاء من هذه المناطق تحولت خلال أقل من شهرين إلى ركام.
وأضافت أن الخشية الأساسية لدى السكان تتمثل في استمرار التوسع التدريجي لما يعرف بـ"المنطقة الصفراء"، وانضمام بلدات جديدة إليها، معتبرة أن تراجع وتيرة الاعتداءات، إن حدث، لا يعني بالضرورة انتهاء المخاوف.
سكان يستعدون للنزوح
وأشارت خوري إلى أن السكان يربطون ما يجري في جنوب لبنان بالتطورات الإقليمية، خصوصا ما يحدث في إيران واليمن، وهو ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن المرحلة المقبلة.
وقالت إن بعض السكان بدأوا بالفعل بحزم الأمتعة والحقائب تحسبا لأي تطورات قد تدفعهم إلى النزوح مجددا، ولا سيما الذين عادوا بصورة مؤقتة إلى بلداتهم.
وأوضحت أنه لا توجد حاليا حركة نزوح جديدة واسعة، لكن عددا ممن عادوا إلى قراهم أبقوا على أماكن النزوح السابقة تحسبا للاضطرار إلى مغادرتها مرة أخرى.
وأضافت أن العائدين يواجهون واقعا صعبا، إذ عاد كثير منهم إلى منازل مدمرة أو متضررة، فيما لا تزال إعادة الإعمار بعيدة المنال، وحتى إزالة الركام في بعض القرى لم تنجز بعد.
ترقب للمفاوضات
وفيما يتعلق بالتحركات السياسية، قالت خوري إن هناك ترقبا لجولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى أن السؤال الأساسي يتمحور حول ما إذا كانت هذه الجولة ستؤدي إلى أي تقدم بشأن المناطق التجريبية، ووقف إطلاق النار، والانسحابات من القرى التي ما زالت تحت السيطرة الإسرائيلية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشارت إلى أن المفاوضات التي كانت مرتقبة في سبتمبر تأجلت، فيما يستمر القصف على الأرض، وهو ما يزيد الشكوك لدى السكان بشأن قدرة المسار السياسي على وقف التصعيد.
وقالت إن مصادر سياسية ورسمية في لبنان تدرك أن المرحلة الحالية تتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، معتبرة أن هناك خشية من أن تتحول هذه الفترة إلى ذريعة لمزيد من التصعيد، بدلا من تقديم تنازلات في الملفات المطروحة على طاولة التفاوض، وبينها الأسرى والمناطق التجريبية والانسحاب ووقف الاعتداءات.
وأكدت أن سكان الجنوب يعيشون حاليا بين استمرار القصف وانتظار المسار السياسي، وسط مخاوف من أن تحدد التطورات الميدانية شكل المرحلة المقبلة أكثر مما تحدده المفاوضات.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.