6 مصابين خلال 24 ساعة.. رئيس اللجنة الشعبية في طمرة يحمّل الشرطة والحكومة مسؤولية تصاعد العنف

تعيش مدينة طمرة حالة من القلق بعد سلسلة حوادث إطلاق نار خلال الساعات الأخيرة، وسط انتقادات لغياب الردع واتهامات للشرطة بعدم التعامل بالمستوى المطلوب مع انتشار السلاح وتصاعد العنف في المجتمع العربي.

الحوادث الأخيرة في طمرة - المصدر شعبة الإعلام - الشرطة الإسرائيلية
الحوادث الأخيرة في طمرة - المصدر شعبة الإعلام - الشرطة الإسرائيلية
نُشر · قراءة دقيقتين

قال المحامي محمد صبح، رئيس اللجنة الشعبية في طمرة، إن المدينة شهدت خلال الساعات الـ24 الأخيرة ست إصابات جراء حوادث إطلاق نار متفرقة، معتبرا أن تكرار هذه الأحداث يعكس اتساع ظاهرة انتشار السلاح وتحول إطلاق النار إلى وسيلة متاحة لحل الخلافات بين الأفراد.

وفي حين أفادت تقارير محلية أمس بإصابة خمسة أشخاص بإطلاق النار في طمرة خلال 24 ساعة، وسبع إصابات خلال 72 ساعة، قال صبح في مداخلته ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن عدد المصابين خلال الـ24 ساعة وصل إلى ستة.

خلافات تنتهي بالرصاص

وأوضح صبح أن حوادث إطلاق النار الأخيرة تبدو، بحسب قراءته، منفصلة عن بعضها ولا ترتبط بخلفية واحدة أو أماكن محددة، مشيرا إلى أن الحديث يدور في الغالب عن خلافات بين أفراد.

وقال إن انتشار الأسلحة في المجتمع العربي أدى، بحسب تقديره، إلى تحول استخدامها إلى وسيلة لحسم الخلافات، بحيث تطلق النار باتجاه البيوت والسيارات وفي أماكن مختلفة، دون وجود رادع كاف يمنع مطلقي النار من تنفيذ هذه الأفعال.

وأضاف أن كثيرا من هذه الأحداث تقع بصورة مفاجئة، من دون أن تكون خلفيات الخلافات معروفة مسبقا أمام لجان الصلح أو الجهات المجتمعية، ما يجعل التدخل يأتي بعد وقوع الحادث وليس قبله.

الشرطة تحت المسؤولية

ورغم تأكيده على أهمية الدور المجتمعي ولجان الصلح، قال صبح إن المسؤولية الأساسية عن فرض القانون ومنع الجرائم تقع على الشرطة، باعتبارها الجهة التي تمتلك الأدوات والصلاحيات اللازمة للوصول إلى المشتبه بهم وردعهم.

وأشار إلى أن طمرة شهدت في فترات سابقة تحركات شعبية واحتجاجات في أعقاب أحداث دامية، لكنه اعتبر أن مستوى الحراك الجماهيري تراجع في الفترة الأخيرة، ما أدى، بحسب رأيه، إلى تراجع الضغط الشعبي على الحكومة والشرطة.

واستشهد بحادثة إطلاق نار سابقة قال إن الشرطة تمكنت خلالها من الوصول إلى مشتبه به خلال 24 ساعة رغم استخدامه غطاء للوجه، معتبرا أن ذلك يدل، من وجهة نظره، على قدرة الشرطة على الوصول إلى الجناة عندما تتوفر الإرادة والجهد المطلوبان.

واتهم صبح الحكومة والأذرع الأمنية، وعلى رأسها الشرطة، بتحمل المسؤولية عن تراجع مستوى الأمن في المجتمع العربي، وطرح ذلك باعتباره، في قراءته، جزءا من سياسة ممنهجة.

من الاحتجاج إلى السياسة

وقال صبح إن المجتمع العربي بحاجة إلى مواصلة العمل على أكثر من مسار، من بينها لجان الصلح والعمل المجتمعي والنشاط الشعبي، لكنه رأى في الوقت نفسه أن هذه الأدوات وحدها لم تحقق النتائج المطلوبة، داعيا إلى البحث عن وسائل ضغط أخرى.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وفي هذا السياق، انتقل صبح إلى الحديث عن الانتخابات المقبلة، وقال إن تغيير الواقع السياسي يتطلب، من وجهة نظره، رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى 70% أو أكثر.

وأضاف أن تغيير السياسات يمكن أن يتم، بحسب طرحه، إما عبر تغيير النهج داخل المؤسسات نفسها أو عبر تغيير الأشخاص المسؤولين عنها، معتبرا أن المشكلة لا تقتصر على ملف العنف والجريمة وإنما تمتد إلى قضايا أخرى يصفها بأنها تمس المجتمع العربي.

كما دعا إلى وصول تمثيل سياسي عربي واسع إلى الكنيست، وقال إنه يدعم القائمة المشتركة، مع الإشارة إلى أن هناك ناخبين يدعمون قوائم أخرى، معتبرا أن الأهم من وجهة نظره هو المشاركة في التصويت وإيصال أكبر عدد ممكن من الممثلين.

اقرأ/ي أيضًاإصابة شابين بجراح متوسطة وطفيفة إثر إطلاق نار في طمرة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←