إيران تتمسك بالتفاوض بعد رفض ترامب مقترح إعادة فتح مضيق هرمز

تواصل طهران التمسك بالمسار التفاوضي رغم رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، بالتزامن مع تلويح إيراني بقدرات عسكرية جديدة وتصعيد الضغوط الاقتصادية الأميركية.

مضيق هرمز تصوير: Janae Chambers / ويكيميديا كومنز — ملكية عامة
مضيق هرمز تصوير: Janae Chambers / ويكيميديا كومنز — ملكية عامة
نُشر · قراءة 3 دقائق

أكدت إيران استمرارها في الدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية للخروج من الأزمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتزامن مع تصاعد الخلاف حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه المقترح الإيراني الذي يتضمن إعادة فتح المضيق وإنهاء الأعمال القتالية ضمن خطة تمتد سبعة أيام.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن شروط بلاده لإعادة فتح المضيق "واضحة"، وإن أي خطوة في هذا الاتجاه ستظل مرتبطة بتنفيذ تلك الشروط، مشددًا على أن التفاوض يمثل، من وجهة نظر طهران، الطريق للخروج من الأزمة. وكانت إيران قد نقلت عبر قطر مقترحًا يتضمن إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات، مقابل إجراءات مرتبطة بوقف إطلاق النار ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط.

كيف ردت طهران على رفض ترامب؟

رغم إعلان ترامب رفض المقترح، قالت طهران إنها لا تزال تنتظر نقل الموقف الأميركي الرسمي عبر الوسطاء، فيما أكد عراقجي أن أي تقدم باتجاه إعادة فتح المضيق سيبقى مشروطًا باستيفاء مطالب إيران.

وفي المقابل، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "أرفض مقترحهم"، في وقت تستمر فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء، بينما تتباين مواقف الطرفين بشأن شروط وقف القتال ومستقبل الملاحة في المضيق.

وبالتوازي مع التحرك الدبلوماسي، تحدثت طهران عن تطوير قدراتها العسكرية. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، إن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أصبحت أكثر تطورًا وقوة، مؤكدًا استعداد القوات المسلحة للرد على أي هجوم باستخدام تقنيات عسكرية حديثة.

وأضاف، بحسب وكالة "تسنيم"، أن إيران انتقلت خلال العقود الماضية من الاعتماد على الخارج إلى تطوير وإنتاج احتياجاتها الدفاعية محليًا، مشيرًا إلى تبنيها عقيدة "الحرب غير المتكافئة" في مواجهة الأسلحة الثقيلة والمكلفة بوسائل أقل تكلفة.

ماذا تقول طهران بشأن مضيق هرمز؟

قال شكارجي إن إدارة مضيق هرمز "بيد إيران"، محذرًا من أن السفن التي تحاول العبور خارج المسارات التي تحددها طهران "لن تتمتع بالأمن"، في إشارة إلى استمرار الخلاف حول حركة الملاحة في الممر البحري.

وفي السياق نفسه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده "لا تخشى الحوار"، مشددًا على رغبتها في معالجة القضايا عبر المفاوضات وفي إطار القوانين والالتزامات الدولية، مع التأكيد على أن أي اتفاق يتطلب التزام الطرفين بتعهداتهما.

ودخلت موسكو والرياض على خط التطورات؛ إذ أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد بلاده للمساهمة في استقرار الوضع في المضيق، داعيًا إلى تعزيز الثقة بين إيران والدول العربية والخليجية. كما شدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على أهمية حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وربط أمن الخليج بأمن الطاقة والتجارة الدولية.

وبالتزامن مع المسار السياسي والعسكري، كثفت واشنطن تحركاتها الاقتصادية ضد طهران، إذ أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إرسال فرق إلى عدد من الدول لحث حكوماتها على اتخاذ إجراءات تستهدف عزل إيران اقتصاديًا.

وقال بيسنت إن هذه التحركات أسفرت عن خطوات ضد مؤسسات إيرانية، مشيرًا إلى وقف تركيا وسلطنة عُمان رحلات شركة الطيران الإيرانية الخاصة "ماهان إير"، فيما منعت الإمارات جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية، ضمن إجراءات تستهدف قطاعي المصارف والطيران الإيرانيين.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

كما قال السفير الأميركي لدى مجلس الأمن، مايك والتز، إن إيران استنفدت احتياطياتها من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى تراجع قدرتها على الوصول إلى الدولار الأميركي، فيما تواصل إدارة ترامب تشديد العقوبات على قطاع الطيران وحركة النقل الجوي الإيراني.

وفي السياق ذاته، كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على شركاء إيران التجاريين في الشرق الأوسط وأوروبا للحد من تعاملاتهم مع طهران. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مسؤولًا بارزًا في وزارة الخزانة الأميركية أجرى خلال الشهر الجاري جولة شملت دولًا في المنطقتين، محذرًا من أن استمرار التعامل التجاري مع إيران قد يعرض الدول والمؤسسات المعنية لإجراءات أميركية.

في المقابل، دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي إلى الحوار وضبط النفس والاحتكام إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن تجنب استخدام القوة واحترام سيادة الدول يمكن أن يساهما في تعزيز الاستقرار والثقة والتعاون الدولي، في وقت تبقى فيه أزمة مضيق هرمز مرتبطة بالمسارات الدبلوماسية والعقوبات والضغوط المتبادلة بين واشنطن وطهران.

اقرأ/ي أيضًاترامب يرفض هدنة إيرانية ويبحث استئناف الهجمات بعد انتخابات نوفمبر



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←