لماذا لا تنخفض أسعار البنزين رغم عودة النفط عبر مضيق هرمز؟
تشير بيانات حركة الشحن إلى أن عودة النفط الخام لا تعني استعادة حركة الملاحة بشكل طبيعي، إذ عبرت 12 سفينة سلع أولية المضيق مطلع الأسبوع، مقارنة بـ35 سفينة في مطلع الأسبوع السابق، مع استمرار التوتر والهجمات على السفن.
رغم عودة تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب، لا تزال أسعار البنزين والديزل مرتفعة، في ظل استمرار تعطل جزء كبير من شحنات الوقود المكرر، واستنزاف المخزونات، وتضرر قدرات التكرير في المنطقة.
وتشير بيانات حركة الشحن إلى أن عودة النفط الخام لا تعني استعادة حركة الملاحة بشكل طبيعي، إذ عبرت 12 سفينة سلع أولية المضيق مطلع الأسبوع، مقارنة بـ35 سفينة في مطلع الأسبوع السابق، مع استمرار التوتر والهجمات على السفن.
وقال بوب مكنالي، مؤسس شركة "رابيدان إنرجي جروب"، لـ"واشنطن بوست"، إن استعادة شحنات النفط الخام "خبر جيد"، لكنه أشار إلى أن الأسواق لا تزال بعيدة عن تجاوز المخاطر، موضحًا أن التدفقات الحالية تقلص العجز في السوق، لكنها لا تعيدها إلى مستويات ما قبل الحرب.
وتراجعت أسعار النفط الخام الثلاثاء مع استئناف تشغيل خط أنابيب شرق-غرب السعودي، إلا أن خام برنت ظل صباح الأربعاء فوق 100 دولار للبرميل، بزيادة تقارب 40% عن مستواه عند بدء الحرب مع إيران في فبراير/شباط الماضي.
في المقابل، لا تزال شحنات البنزين والديزل، التي تحتاجها الأسواق مباشرة، أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت التكرير واستمرار المخاوف من تعرضها لهجمات جديدة.
وقال مارك فينلي، الباحث في أسواق النفط بمعهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس، إن النفط الخام لا يُستهلك مباشرة، بل يحتاج إلى تكريره لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات، مشيرًا إلى أن منظومة التكرير العالمية تتعرض لضغوط شديدة.
كما استُنزفت مخزونات النفط والوقود خلال الأشهر الماضية، فيما أعلنت وزارة الطاقة الأميركية الثلاثاء الإفراج عن 40 مليون برميل إضافية من الاحتياطي الاستراتيجي، الذي وصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983، في خطوة تعكس استمرار حالة الطوارئ في أسواق الطاقة.
وتقول تقديرات شركات تتبع حركة السفن إن كميات النفط غير الإيراني التي تعبر المضيق اقتربت من مستويات ما قبل الحرب، لكنها تختلف بشأن حجم التدفقات، إذ قدرت شركة "كبلر" متوسطها اليومي خلال الأسبوع المنتهي في 27 سبتمبر/أيلول بنحو 12.5 مليون برميل، مقابل نحو 10 ملايين برميل وفق منصة "ويندوارد".
ورغم ذلك، تشهد حركة العبور تقلبات حادة، إذ لم تتجاوز كميات النفط التي مرت عبر المضيق في بعض أيام سبتمبر/أيلول بضعة ملايين من البراميل، بينما يعتمد استمرار التدفقات الحالية على مرافقة السفن من البحرية الأميركية وترتيبات أمنية بديلة قد تتعرض للانهيار في حال تجدد الهجمات الإيرانية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ويضاف إلى ذلك ارتفاع تكلفة التأمين والنقل، إذ لا تزال الأسواق تشكك في قدرة حركة الشحن على الاستمرار عند مستويات ما قبل الحرب من دون انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وتتركز الضغوط الأميركية أيضًا على النفط الإيراني العالق في المضيق، إذ يرى مسؤولون ومحللون في قطاع الطاقة أن جزءًا كبيرًا من النفط الخام المتوقف يعود إلى إيران، في إطار الضغوط الأميركية على طهران ومصادر تمويلها.
وبحسب محللين، فإن عودة تدفقات الخام وحدها لن تكون كافية لخفض أسعار الوقود سريعًا، إذ تحتاج الأسواق أولًا إلى إعادة بناء المخزونات، واستعادة قدرات التكرير، وخفض تكاليف التأمين والنقل، وضمان استقرار الملاحة لفترة طويلة.
وقال مكنالي إن إيران قد تكون تفقد جزءًا من سيطرتها على مضيق هرمز، لكنها لا تزال قادرة على استهداف البنية التحتية الحيوية، وهو ما قد يعطل الإمدادات مجددًا ويقوض أي تحسن في حركة الشحن.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.