لماذا أرسلت جوجل رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟
أصبح نموذج أولي من مشروع "Suncatcher" التابع لجوجل في المدار، في تجربة غير مألوفة تختبر إمكانية تشغيل رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء، تمهيدًا لفكرة بناء بنية حاسوبية تعمل خارج الأرض قد تغير مستقبل مراكز البيانات.
·إطلاق صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس لنقل حمولات فضائية وأقمار صناعية إلى المدار
المصدر: كريس وايتهيد / القوة الفضائية الأمريكية / ويكيميديا كومنز (الملك العام)
أطلقت جوجل القمر التجريبي في 1 أكتوبر ضمن مهمة Transporter-18 التابعة لشركة SpaceX، وهو من بناء شركة Planet بالشراكة معها. وأعلنت الشركة أن فريقها تواصل مع القمر وأنه يعمل كما هو متوقع. ويحمل القمر أربع رقائق TPU متخصصة في عمليات الذكاء الاصطناعي، وستجمع الشركة خلال الأسابيع المقبلة بيانات عن قدرتها على تحمل ظروف الفضاء.
لماذا تريد جوجل نقل مراكز البيانات إلى الفضاء؟
تعتمد الفكرة على استخدام أقمار صناعية تشغّل عمليات الذكاء الاصطناعي بالطاقة الشمسية، إذ تحصل الأقمار في مدار منخفض حول الأرض على ضوء الشمس لفترات أطول وأكثر انتظامًا من الأنظمة الموجودة على سطح الأرض.
لكن المشروع لا يعني أن جوجل نقلت مراكز بياناتها بالفعل إلى الفضاء، بل هو تجربة أولية لمعرفة ما إذا كانت الرقائق قادرة على العمل في بيئة مختلفة تمامًا عن مراكز البيانات التقليدية.
المشكلة ليست في الطاقة فقط
تواجه الفكرة تحديات هندسية كبيرة، أبرزها الإشعاع والاهتزازات الناتجة عن الإطلاق وارتفاع حرارة الرقائق. وعلى الأرض تعتمد مراكز البيانات على أنظمة تبريد معقدة، أما في الفراغ فلا توجد حركة هواء، ما يعني أن التخلص من الحرارة يحتاج إلى أنابيب حرارية ومشعات مخصصة لإشعاعها إلى الفضاء.
ماذا بعد التجربة الأولى؟
تقول جوجل إن المشروع خطوة أولى ضمن خطة أطول، إذ تعتزم إطلاق قمرين صناعيين في عام 2027 واختبار الربط بينهما باتصالات ليزرية عالية السرعة، بحيث تعمل مستقبلًا ضمن منظومة حوسبة واحدة في المدار.
ولا تزال الفكرة في مرحلة البحث والتجربة، لكن نجاحها قد يفتح طريقًا جديدًا لتشغيل جزء من البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي خارج الأرض، مع استمرار ارتفاع الطلب العالمي على القدرة الحاسوبية والطاقة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.