قبل موسم الشتاء.. ماذا تضع العائلات الفلسطينية في "مونة الشتاء"؟

مع بداية الخريف، تعود إلى كثير من البيوت الفلسطينية تجهيزات المونة الشتوية، من تجفيف بعض أنواع الخضار والأعشاب إلى إعداد المربيات ودبس الرمان وتخزين المكسرات وغيرها من المنتجات التي ترتبط بمواسمها وتبقى حاضرة على المائدة خلال الأشهر الباردة.

زيتون مخلل ومجهز ضمن إعداد المونة التقليدية

المصدر: دينا سعيد / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
زيتون مخلل ومجهز ضمن إعداد المونة التقليدية المصدر: دينا سعيد / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

لا تقتصر المونة على تخزين الطعام لفترة أطول، إذ تبدأ بعض العائلات بشراء المنتجات في ذروة موسمها، عندما تكون متوفرة بكميات أكبر، ثم تجهيزها بطرق مختلفة لتكون جاهزة للاستخدام لاحقًا، في عادة تجمع بين الاستفادة من الموسم والحفاظ على أطعمة مرتبطة بالمطبخ الفلسطيني.

من الموسم إلى خزانة المطبخ

يختلف ما تخزنه العائلات من منطقة إلى أخرى ومن بيت إلى آخر، لكن من أبرز المنتجات المرتبطة بهذه الفترة دبس الرمان، والخروب، والمربيات، والأعشاب المجففة، وبعض الخضار التي يمكن تجفيفها أو تجميدها، إلى جانب المكسرات التي تحضر في موسمها وتدخل لاحقًا في عدد من الأكلات والحلويات.

وتتزامن هذه العادة مع تغير المعروض في الأسواق مع انتهاء الصيف ودخول الخريف، ما يدفع بعض الأسر إلى الاستفادة من توفر المنتجات الموسمية قبل تراجعها أو ارتفاع أسعار بعضها خارج الموسم.

هل المونة أوفر فعلًا؟

لم تعد المونة تعني دائمًا توفير المال، فشراء كميات كبيرة من المنتجات لا يكون اقتصاديًا إذا لم تكن الأسرة بحاجة إليها أو لم تتمكن من استخدامها قبل تلفها.

وتشير إرشادات حفظ الأغذية إلى أن التجميد والتجفيف والتخليل يمكن أن يساعد في إطالة عمر عدد من المنتجات، لكن الطريقة المناسبة تختلف بحسب نوع الطعام، كما أن جودة بعض الأغذية تتراجع مع طول فترة التخزين.

ولهذا أصبحت المونة بالنسبة إلى كثير من العائلات مزيجًا بين العادة والذوق والتوفير، فيما تتحول بعض المنتجات الموسمية إلى جزء من هوية البيت الغذائية، من مرطبانات المربى إلى دبس الرمان والأعشاب المجففة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

من البيوت إلى الأسواق

ومع اقتراب الشتاء، تتحول المونة أيضًا إلى حركة اقتصادية صغيرة تبدأ من المزارع والأسواق وتصل إلى البيوت، إذ يشتري الناس المنتجات الموسمية ثم يجهزونها بأنفسهم أو يشترونها جاهزة من منتجين محليين.

وهكذا تعود المونة في كل خريف كقصة تتجاوز حفظ الطعام، فهي موسم من العمل داخل البيوت، وامتداد لعادات غذائية فلسطينية ما زالت حاضرة، وفرصة للاستفادة من المنتجات المحلية قبل انتهاء موسمها.

اقرأ/ي أيضًاغضب بسبب مراكز البيانات.. وأمازون تدفع مليار دولار



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←