ثلاث سنوات على 7 أكتوبر.. خبراء يحذرون من تآكل قدرة لجنة التحقيق على كشف الحقيقة

مع مرور ثلاث سنوات على أحداث السابع من أكتوبر، يثير استمرار تأخر تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إسرائيل مخاوف قانونية بشأن قدرتها، في حال تشكيلها مستقبلًا، على الوصول إلى الأدلة والشهادات وتحديد تسلسل الإخفاقات التي سبقت الهجوم.

shutterstock
shutterstock
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

يحذر خبراء قانونيون وفق تقرير لهآرتس من أن عامل الوقت لا يؤثر فقط على إمكانية الوصول إلى الوثائق والمواد المرتبطة بالأحداث، وإنما قد ينعكس أيضًا على دقة شهادات الأشخاص الذين ستستمع إليهم اللجنة، مع احتمال تلاشي الذاكرة أو تأثرها بما نُشر وقيل خلال السنوات التي أعقبت الهجوم.

وترى الباحثة في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية دانا بلاندر أن التأخير قد يعرقل الوصول إلى الحقيقة، سواء بسبب احتمال فقدان بعض الوثائق أو المواد، أو نتيجة تغير ذاكرة الشهود بمرور الوقت، مشيرة إلى أن الأشخاص المعنيين بالتحقيق بات بإمكانهم الاطلاع على كم كبير من المعلومات والروايات المتعلقة بالأحداث قبل الإدلاء بشهاداتهم.

shutterstock
shutterstock

أما البروفيسور ميغيل دويتش، الذي سبق أن كان عضوًا في لجنة التحقيق التي بحثت أحداث سفينة مرمرة، فيلفت إلى صعوبات أخرى قد تزداد مع مرور السنوات، بينها فقدان الأدلة أو تعذر الوصول إلى بعض الشهود، سواء بسبب مغادرتهم البلاد أو وفاتهم، إضافة إلى صعوبة التحقق من محاولات محتملة لتنسيق الشهادات أو إخفاء مواد مرتبطة بالتحقيق.

وفي المقابل، يشير المحامي دُوري كليغسْبِلد، المتخصص في لجان التحقيق، إلى أن تحديد المسؤولية الشخصية عن الإخفاقات قد يوسّع نطاق عمل اللجنة ويطيل مدته، بسبب الحاجة إلى منح عدد كبير من الأشخاص حق الاستماع والتمثيل القانوني، داعيًا إلى التركيز على الإخفاقات المنهجية وآليات العمل التي سمحت بوقوعها.

ولا يقتصر الجدل على مسألة توقيت تشكيل اللجنة، إذ يدور خلاف في إسرائيل أيضًا حول طبيعة الجهة التي يجب أن تتولى التحقيق. فالمعهد الإسرائيلي للديمقراطية يعتبر لجنة التحقيق الرسمية آلية مستقلة تتمتع بصلاحيات واسعة، فيما دفعت الحكومة والائتلاف باتجاه صيغة مختلفة يجري بحثها تشريعيًا تحت اسم "لجنة تحقيق قومية-دولية"، وهو مقترح أثار نقاشًا حول طريقة تعيين أعضائها ومدى استقلاليتها.

shutterstock
shutterstock

وفي يونيو/حزيران الماضي، وافقت لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست مجددًا على طرح مشروع قانون إنشاء لجنة تحقيق "قومية-دولية" لأحداث 7 أكتوبر، فيما قالت المستشارة القانونية للجنة إن الصيغة المقترحة تثير تساؤلات بشأن استقلالية اللجنة، خصوصًا مع وجود تأثير سياسي محتمل على طريقة تشكيلها وتحديد نطاق عملها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وفي الوقت نفسه، شهد مسار التحقيق الرسمي تعطيلات مرتبطة بالمسار القضائي، فيما أشار مراقب الدولة الإسرائيلي في يونيو الماضي إلى أن المواطنين، بعد مرور نحو ثلاث سنوات، ما زالوا ينتظرون إجابات عن أسئلة أساسية تتعلق بأحداث 7 أكتوبر، وذلك بعدما أوقف قرار قضائي جزءًا من أعمال التدقيق في ملفات مرتبطة بالحدث، بينها عمل المستوى السياسي والعسكري والشاباك خلال الهجوم.

وبينما يستمر الخلاف حول الجهة التي ينبغي أن تحقق في الإخفاقات، يرى الخبراء أن التأخير نفسه أصبح عاملًا مؤثرًا في عملية التحقيق، إذ كلما طال الانتظار زادت صعوبة الحفاظ على الأدلة والشهادات كما كانت وقت وقوع الأحداث، ما قد يحد من قدرة أي لجنة مستقبلية على إعادة بناء الصورة الكاملة لما جرى قبل الهجوم وأثناءه.

shutterstock
اقرأ/ي أيضًا
آيزنكوت يكشف أسرار عملية البيجر التي استهدفت إسرائيل عبرها حزب الله
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←