غدعون ليفي ينتقد إقصاء أبو شحادة: قواعد مختلفة للتعبير السياسي بين العرب واليهود

المشهد يعكس مفارقة تتمثل في تمكن شخصيات أدينت بارتكاب جرائم أو دعم الإرهاب من الوصول إلى مواقع سياسية، مقابل منع أبو شحادة من الترشح بسبب مواقفه وتصريحاته.

من اليمين: أحمد الطيبي، يليه: سامي أبو شحادة، ثم بوسف جبارين 
من محيط المحكمة العليا (خاص بالشمس)
من اليمين: أحمد الطيبي، يليه: سامي أبو شحادة، ثم بوسف جبارين من محيط المحكمة العليا (خاص بالشمس)
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

انتقد الكاتب في صحيفة "هآرتس" غدعون ليفي قرار المحكمة العليا الإسرائيلية إقصاء رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة من خوض انتخابات الكنيست، معتبرًا أن القرار يعكس، بحسب رأيه، تراجعًا في قدرة المحكمة على حماية حرية التعبير السياسي، وفرضها معايير مختلفة على العرب واليهود.

من اليمين: أحمد الطيبي، يليه: سامي أبو شحادة، ثم بوسف جبارين 
من محيط المحكمة العليا (خاص بالشمس)
صورة خاصة بالشمس

وقال ليفي إن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير احتفل بقرار المحكمة، بعد أن كانت الأخيرة قد أعلنت وجود أغلبية تؤيد إقصاء أبو شحادة، معتبرًا أن المشهد يعكس مفارقة تتمثل في تمكن شخصيات أدينت بارتكاب جرائم أو دعم الإرهاب من الوصول إلى مواقع سياسية، مقابل منع أبو شحادة من الترشح بسبب مواقفه وتصريحاته.

من اليمين: أحمد الطيبي، يليه: سامي أبو شحادة، ثم بوسف جبارين 
من محيط المحكمة العليا (خاص بالشمس)
من اليمين: أحمد الطيبي، يليه سامي أبو شحادة، ثم يوسف جبارين (خاص بالشمس)

واستعاد الكاتب موقفًا سابقًا لرئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي ميشعل حشين، الذي عارض في حينه إقصاء النائب السابق عزمي بشارة، رغم اتهامات أكثر خطورة، وقال إن الديمقراطية الإسرائيلية قادرة على تحمّل مواقف استثنائية من هذا النوع.

وأشار ليفي إلى أن جلسة المحكمة بشأن إقصاء الأحزاب العربية استمرت نحو تسع ساعات، خصص منها نحو ثلاث ساعات لقضية أبو شحادة، وانتقد الأسئلة التي وجهها القضاة إليه بشأن مواقفه وتصريحاته، ومنها مطالبته بتقديم مقال باللغة الإنجليزية وصف فيه حركة حماس بأنها منظمة إرهابية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ورأى ليفي أن المحكمة ركزت على اختبار مواقف أبو شحادة وتصريحاته بصورة لا تطبق، بالمعايير نفسها على المرشحين اليهود، معتبرًا أن ذلك يضيّق مساحة التعبير السياسي المتاحة أمام المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.

من اليمين: أحمد الطيبي، يليه: سامي أبو شحادة، ثم بوسف جبارين 
من محيط المحكمة العليا (خاص بالشمس)
رئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير المصدر: شاي كاندلر / ويكيميديا كومنز (CC0 - ملكية عامة)

وخلص الكاتب إلى أن قرار إقصاء أبو شحادة يعكس، بحسب رأيه، تراجعًا في الديمقراطية الإسرائيلية، معتبرًا أن المواطنين الفلسطينيين باتوا يواجهون قيودًا متزايدة على التعبير السياسي والمشاركة في الانتخابات.

اقرأ/ي أيضًااستطلاع كان 11: أيزنكوت يتصدر فكم مقعد للأحزاب العربية؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←