700 مليون شيكل تُهدر سنويًا.. فاتورة الأدوية التي لا تصل إلى المرضى

تتجاوز قيمة الأدوية التي تُتلف في إسرائيل 700 مليون شيكل سنويًا، في هدر لا يقتصر على قيمة الأدوية نفسها، بل يشمل أيضًا تكلفة إتلافها، بينما يمكن إعادة استخدام جزء منها وإيصاله إلى مرضى يحتاجون إليها.

مجموعة من الأقراص والحبوب الدوائية المتنوعة بأشكال وألوان مختلفة تمثل الفائض والمستحضرات الدوائية.

المصدر: ويكيميديا كومنز.
مجموعة من الأقراص والحبوب الدوائية المتنوعة بأشكال وألوان مختلفة تمثل الفائض والمستحضرات الدوائية. المصدر: ويكيميديا كومنز.
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

تتجاوز قيمة الأدوية التي تُرمى سنويًا في إسرائيل 700 مليون شيكل، وفق تقرير نشرته أمس صحيفة "كالكاليست"، في وقت يُعاد فيه جزء من هذه الأدوية إلى صناديق المرضى وهي ما تزال سليمة وصالحة للاستخدام، قبل أن تُرسل إلى الإتلاف بدل إعادة الاستفادة منها.

فاتورة الهدر لا تتوقف عند قيمة الدواء

يوضح التقرير أن هناك مسارين رئيسيين لإعادة الأدوية غير المستخدمة، الأول عبر حاويات الجمع التابعة لصناديق المرضى، والثاني عبر حاويات جمعية "أصدقاء الطب" الموجودة في مؤسسات مختلفة وفروع "سوبر فارم".

المشكلة أن الأدوية التي يعيدها الجمهور إلى حاويات صناديق المرضى تُرسل إلى الإتلاف، حتى عندما تكون محفوظة بصورة سليمة ولم تنتهِ صلاحيتها، بينما تستطيع الجمعية فحص الأدوية التي تصل إليها وإعادة توزيع الصالح منها على عائلات لا تسمح أوضاعها الاقتصادية بشرائها.

وتعود هذه الفجوة إلى الإطار القانوني الذي نُظم عام 2016، والذي يسمح للجمعية بجمع أدوية من أفراد ومؤسسات وشركات أدوية وفق شروط محددة، لكنه لا يسمح لها بالحصول على الأدوية الموجودة في حاويات الجمع التابعة لصناديق المرضى.

الدولة تدفع مرتين

لا تتوقف الخسارة الاقتصادية عند قيمة الدواء الذي يُتلف، إذ تشير "كالكاليست" إلى أن عملية الإتلاف البيولوجي نفسها مكلفة، ما يعني أن الدولة وصناديق المرضى تتحملان تكلفة التخلص من أدوية سبق دفع ثمنها أصلًا.

وفي المقابل، يمكن أن تشكل إعادة توزيع جزء من هذه الأدوية وسيلة لتقليص الهدر وتخفيف العبء عن مرضى يواجهون صعوبة في تحمل تكاليف العلاج، إذ تقول جمعية "أصدقاء الطب" إن مركز الفرز التابع لها، والذي يعمل بمشاركة صيادلة متطوعين، يوزع أدوية على آلاف العائلات شهريًا بعد فحص صلاحيتها وسلامتها.

وبحسب بيانات الجمعية، بلغت قيمة الأدوية التي وزعتها خلال العام الماضي أكثر من 141 مليون شيكل، ما يعكس حجم الموارد التي يمكن إنقاذها عندما تدخل الأدوية غير المستخدمة في مسار إعادة توزيع منظم.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وتعمل وزارة الصحة حاليًا على تقليص حجم الأدوية التي تُصرف دون حاجة فعلية، من خلال تعزيز الاستشارة الدوائية التي تقدمها صناديق المرضى، في محاولة للحد من الهدر قبل وصول الأدوية أصلًا إلى مرحلة الإتلاف.

وتطرح الأرقام سؤالًا اقتصاديًا واضحًا حول كفاءة استخدام الأموال في النظام الصحي، فحين يُشترى الدواء ثم لا يُستخدم ويُدفع مقابل إتلافه، تتحول التكلفة من إنفاق صحي إلى مورد مهدور يمكن، في بعض الحالات، أن يعود بالنفع على مرضى آخرين.

اقرأ/ي أيضًامن يدفع ثمن الجريمة؟ كيف تتحول "الخاوة" إلى ضريبة غير رسمية على الاقتصاد العربي؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←