ترتيبات فلسطينية لمواجهة موسم "شديد الخطورة" من قطف الزيتون
تستعد المؤسسات واللجان الفلسطينية لموسم قطف الزيتون لعام 2026 في ظل تحديات ميدانية متزايدة، تشمل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وإغلاق مساحات زراعية بالأوامر العسكرية، فيما تتجه الجهات الفلسطينية إلى تنظيم التحرك بشكل جماعي وتعزيز التنسيق الميداني للوصول إلى الحقول وجني المحاصيل.
وقال أمير داود، مدير دائرة النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن الحديث عن "حماية" المزارعين لا يعكس طبيعة الواقع، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو توفير أدوات لإنجاح الموسم، ومنع الاحتكاك، والوصول إلى الأراضي والبقاء فيها.
موسم تحت الضغط
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن موسم الزيتون يواجه، -بحسب وصفه-، مستوى مرتفعا من الخطر، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يفرضون قيودا على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، بما يعيق وصول الفلسطينيين إلى حقولهم.
وقال إن الهيئة والمؤسسات الوطنية تعمل على تنظيم توجه المزارعين إلى الأراضي بشكل جماعي، إلى جانب الوصول إلى المناطق التي يتم إغلاقها، مؤكدا أن الهدف هو عدم ترك هذه الأراضي أمام الاستفراد بها ومنع أصحابها من الوصول إليها مستقبلا.
وأشار إلى أن الهيئة والمؤسسات الوطنية تنفذ حملات ميدانية، فيما تعمل جهات أخرى على تنظيم مشاركة متضامنين أجانب وإسرائيليين لتوثيق ما يحدث ونقله إلى العالم.
المتضامنون تحت المنع
وكشف داود أن المتضامنين الأجانب الذين كانوا يشكلون في السابق، بحسب وصفه، أداة مساندة للمزارعين، أصبحوا هم أيضا عرضة للمنع والاعتداء والاعتقال.
وقال إن الهيئة رصدت خلال اليوم السابق 14 أمرا عسكريا تستهدف حقول زيتون، وتمنع الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب من الوصول إليها، معتبرا أن الإجراءات تتضاعف كلما حاول المزارعون والمتضامنون الوصول إلى الأراضي.
وأضاف أن التعامل مع موسم الزيتون يتجاوز، بحسب تقديره، مسألة قطف الثمار، لأن الموسم يرتبط بعلاقة الفلسطينيين بأراضيهم، ولذلك يرى أن القيود المفروضة عليه تستهدف أيضا هذا الارتباط.
وأشار إلى أن موسم الزيتون اكتسب خلال السنوات الثلاث الماضية أهمية اقتصادية أكبر، في ظل الضائقة الاقتصادية والحصار المالي، معتبرا أن استهداف الموسم يطال مصدر رزق أساسي لعدد كبير من العائلات.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
انطلاق رسمي بعد 10 أكتوبر
وقال داود إن وزارة الزراعة الفلسطينية، باعتبارها الجهة المخولة بإطلاق الموسم، حددت بدء موسم الزيتون رسميا بعد العاشر من أكتوبر، مع وجود اختلافات زراعية تدفع بعض المزارعين إلى الوصول إلى أراضيهم في وقت أبكر وفقا لطبيعة التربة وأنواع الأشجار.
وأكد أن طواقم الهيئة موجودة ميدانيا إلى جانب المواطنين، فيما تبدأ الفعاليات الرسمية بعد العاشر من أكتوبر، من خلال فعاليات مركزية وأخرى فرعية في مختلف المحافظات الفلسطينية من شمال الضفة إلى جنوبها.
وشدد على أن التحرك يعتمد على مساعدة المزارعين وتنظيم وصولهم بشكل جماعي، إلى جانب الوصول إلى الأراضي التي يغلقها المستوطنون، مؤكدا أن الهدف هو تثبيت وجود أصحابها فيها وعدم تركها أمام محاولات السيطرة عليها.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.