قبل الانتخابات.. كيف يحافظ نتنياهو على قاعدته الجماهيرية رغم إخفاقات 7 أكتوبر؟
تدخل الساحة السياسية الإسرائيلية الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات وسط منافسة متقاربة بين الأحزاب والمعسكرات، فيما تبرز نسبة التصويت وإمكانية سقوط أحزاب صغيرة تحت نسبة الحسم كعوامل قد تغير شكل النتائج النهائية.
قال د. سليم بريك، المحاضر في العلوم السياسية، إن استطلاعا واحدا أظهر تحولات مفاجئة في قوة بعض الأحزاب، لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر مع النتائج، خصوصا في ظل هامش الخطأ في الاستطلاعات.
الأحزاب الصغيرة في خطر
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الأحزاب الصغيرة التي تقترب من نسبة الحسم تواجه معركة مزدوجة، إذ إن ارتفاع نسبة التصويت قد يساعد بعضها على تجاوزها، بينما قد يؤدي تراجع المشاركة إلى سقوطها.
وأشار إلى أن سقوط أحزاب صغيرة مرتبطة بالائتلاف الحكومي يمكن أن يغير صورة الانتخابات بشكل كبير، داعيا المواطنين العرب في إسرائيل إلى رفع نسبة مشاركتهم، معتبرا أن التصويت العربي قد يؤثر أيضا على فرص بعض القوائم القريبة من نسبة الحسم.
وقال إن بعض الأحزاب الصغيرة تواصل خوض الانتخابات رغم ضعف فرصها، بسبب حسابات داخلية تتعلق بالحضور السياسي والتمويل الانتخابي وإثبات القوة في الشارع، وليس فقط بهدف الوصول إلى الكنيست.
وأضاف أن التجربة الانتخابية تظهر استمرار بعض القوائم في خوض الانتخابات أكثر من مرة رغم عدم اقترابها من نسبة الحسم، ما يعكس اعتبارات حزبية وسياسية تتجاوز الحسابات الانتخابية المباشرة.
7 أكتوبر لم ينته انتخابيا
ويرى بريك أن أحداث 7 أكتوبر لا تزال حاضرة بقوة في الانتخابات المقبلة، رغم مرور ثلاث سنوات عليها، مشيرا إلى أن الذكرى تأتي قبل نحو ثلاثة أسابيع من موعد الاقتراع، وهو ما يجعلها عاملا مؤثرا في النقاش السياسي.
وقال إن تأثير الأحداث لا يرتبط فقط بمسألة المسؤولية عن الإخفاقات، بل أيضا بالانقسام داخل المعارضة وبالطريقة التي يفسر بها الناخبون الأحداث وفقا لمواقفهم الأيديولوجية.
وأوضح أن جزءا من اليمين الإسرائيلي لا يزال يرى في نتنياهو قائدا انتخابيا قادرا على إدارة المعركة السياسية، حتى بين ناخبين قد يرون أنه أخفق في أحداث 7 أكتوبر.
وأضاف أن التيار الصهيوني الديني، -بحسب تحليله-، ينظر إلى استمرار نتنياهو والليكود باعتباره وسيلة لتحقيق أهدافه السياسية والأيديولوجية، مع الاستفادة من ضعف الليكود التدريجي لتعزيز نفوذه داخل الدولة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
نتنياهو والإعلام
وقال بريك إن ما وصفه بـ "الولاء الشخصي" لنتنياهو لا يزال مؤثرا لدى شريحة من الناخبين، موضحا أن بعضهم قد يقر بفشل الحكومة في 7 أكتوبر، لكنه يظل يرى في نتنياهو زعيما قادرا على إدارة الدولة أو يعتقد أنه أفضل من البدائل المطروحة.
وأشار إلى أن نتنياهو، نجح خلال السنوات الماضية في بناء منظومة إعلامية ومجموعة من المؤثرين الذين يؤثرون في الرأي العام، معتبرا أن ذلك ساهم في إعادة تفسير أحداث 7 أكتوبر لدى جزء من الجمهور.
وأضاف أن الروايات المتعلقة بالمسؤولية عن الإخفاقات الأمنية أصبحت جزءا من الصراع السياسي، وأن طريقة عرض هذه الروايات أمام الجمهور يمكن أن تؤثر في تقييم الناخبين لنتنياهو ومستقبله السياسي.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.