من العريش إلى الفصول.. معلمة من غزة تنشئ مدرسة للأطفال النازحين

تحوّل المشروع الذي انطلق بعدد محدود من الأطفال داخل مبنى مستأجر إلى مدرسة مجانية تستقبل اليوم نحو 400 طالب وطالبة تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عامًا، لتصبح المدرسة الفلسطينية الوحيدة في شمال سيناء، بعد أن بلغ عدد طلابها نحو 150 خلال عامها الأول.

shutterstouck- توضيحية
shutterstouck- توضيحية
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

لم تترك هديل زعرب قطاع غزة وحدها، بل حملت معها مهنتها ورسالتها التعليمية إلى مدينة العريش المصرية، حيث بدأت برفقة معلمين فلسطينيين نازحين مبادرة تعليمية للأطفال الذين أجبرتهم الحرب على مغادرة القطاع.

وتحوّل المشروع الذي انطلق بعدد محدود من الأطفال داخل مبنى مستأجر إلى مدرسة مجانية تستقبل اليوم نحو 400 طالب وطالبة تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عامًا، لتصبح المدرسة الفلسطينية الوحيدة في شمال سيناء، بعد أن بلغ عدد طلابها نحو 150 خلال عامها الأول.

ووصلت زعرب إلى العريش في أبريل/نيسان 2024، بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب في غزة، واستقرت هناك مع عائلتها، قبل أن تبدأ العمل على إنشاء مساحة تعليمية للأطفال النازحين من القطاع.

وتقول زعرب وفق فرانس برس إن فكرة المدرسة جاءت استجابة لحاجة الأطفال الذين اقتُلعوا من بيئتهم بفعل الحرب ويعيشون اليوم في العريش، التي تبعد نحو 44 كيلومترًا عن حدود قطاع غزة، مشيرة إلى أن تكاليف استئجار المبنى والمستلزمات المدرسية تُغطى بدعم من مؤسسة "مصر الخير".

ويواجه الأطفال الفلسطينيون الذين وصلوا إلى مصر ظروفًا مختلفة، فبعضهم قدم إلى العريش لتلقي العلاج بعد إصابته خلال الحرب، فيما وصل آخرون برفقة عائلاتهم، بينما يخضع بعض الأطفال لبرامج إعادة تأهيل ورعاية طبية بعد عمليات جراحية.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، نزح أكثر من 14 ألف طفل فلسطيني في سن الدراسة إلى مصر منذ بدء الحرب.

ولا تقتصر الحياة داخل المدرسة على الدروس والكتب، إذ يحاول المدرسون توفير مساحة آمنة للأطفال تساعدهم على استعادة جزء من حياتهم الطبيعية، ففي ساحة المدرسة، يشارك التلاميذ في طابور الصباح حاملين الأعلام الفلسطينية، فيما ينشغل آخرون بالرسم والغناء واللعب داخل الفصول.

وتقول أنس شحتة، وهي والدة أحد التلاميذ، إن الأسر تأمل أن يتمكن الأطفال من مواصلة حياتهم وتحقيق أحلامهم رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها بعيدًا عن غزة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وتزداد صعوبة الوصول إلى التعليم لدى بعض الأسر الفلسطينية في مصر بسبب تكاليف الإنترنت والأجهزة الإلكترونية، إلى جانب أعباء المعيشة، ما يجعل التعليم الحضوري خيارًا مهمًا للأطفال النازحين.

من جهته، يوضح المدرس حميد أبو ضاهر أن المدرسة تؤدي دورًا يتجاوز التعليم الأكاديمي، إذ يعمل المدرسون على مساعدة الأطفال في التعامل مع الآثار النفسية التي خلفتها الحرب والنزوح، إلى جانب الحفاظ على ارتباطهم ببيئتهم الفلسطينية.

ويقول أبو ضاهر إن المعلمين يعملون كفريق واحد لتعويض ما فاتهم من تعليم ودمجهم في الحياة المدرسية، مؤكدًا أن الهدف هو أن يتمكن الأطفال، عند عودتهم إلى غزة، من استئناف حياتهم التعليمية دون أن يشعروا بأنهم غرباء عن المدرسة.

اقرأ/ي أيضًامواجهة حادة بين زيني وستروك في الكابينت على خلفية اعتداءات المستوطنين بالضفة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←