نادي الأسير: السلطات الإسرائيلية توسع ملاحقة الفلسطينيين تحت ذريعة "التحريض"
قال نادي الأسير الفلسطيني إن السلطات الإسرائيلية توسّع استخدام تهمة "التحريض" في الاعتقالات والملاحقة، لتشمل المدارس والمؤسسات والمساحات التي يتشكل فيها الوعي والذاكرة الفلسطينية.
قال نادي الأسير الفلسطيني إن السلطات الإسرائيلية توسّع استخدام تهمة "التحريض" في الاعتقالات والملاحقة، معتبرًا أنها لم تعد تقتصر على منشورات أو مواقف فردية، بل امتدت لتشمل المدارس والمؤسسات والمساحات التي يتشكل فيها الوعي والذاكرة الفلسطينية.
جندي من الجيش الإسرائيلي
المصدر: وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
وأشار النادي إلى اعتقال مديرة مدرسة في العيزرية مؤخرًا، وتصوير مقطع عقب اعتقالها، جرى خلاله عرض ملصقات داخل المدرسة وما يُدرّس للطلبة باعتبارها، وفق رواية إسرائيل، مظاهر لـ"التحريض" و"التعليم الإرهابي"، معتبرًا أن ذلك يعكس توجهًا نحو إخضاع البيئة التعليمية نفسها للملاحقة والتجريم.
وأوضح أن توسيع تعريف "التحريض" يجعل حدود التعبير المسموح للفلسطينيين غير واضحة وقابلة للتغيير، بما يخلق، وفق تقديره، حالة من الرقابة والخوف لا تقتصر آثارها على المعتقلين، وإنما تمتد إلى الأفراد والمؤسسات التي قد تعمد إلى مراقبة خطابها وممارساتها خشية الملاحقة.
وأضاف النادي أن الاعتقالات على خلفية ما تصفه إسرائيل بـ"التحريض" تصاعدت منذ بدء الحرب، وطالت فلسطينيين من فئات مختلفة، بينهم أسرى محررون وطلبة ونساء وأطفال، إلى جانب أشخاص على خلفية منشورات أو مواقف مرتبطة بالأحداث الجارية.
الضفة الغربية-تصوير الجيش
ورأى نادي الأسير أن الملاحقة لا تستهدف الأفراد فقط، وإنما تمتد إلى المدارس والجامعات والمؤسسات الثقافية والإعلامية والفضاء العام، باعتبارها مساحات تساهم في نقل الذاكرة والقضايا الوطنية بين الأجيال.
وفي هذا السياق، أشار إلى هدم صرح تذكاري للشهداء داخل جامعة بيرزيت اليوم، معتبرًا أن استهداف هذه الرموز يتزامن مع الملاحقة تحت ذريعة "التحريض"، ويندرج، بحسب النادي، ضمن محاولات تقييد المساحات التي تُستعاد فيها الذاكرة الفلسطينية ويُعبّر فيها عن الرواية الوطنية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأكد النادي أن منظومة الملاحقة تشمل، إلى جانب الاعتقال، التهديد والتحقيق والاعتداء والعقوبات والغرامات، معتبرًا أن استخدام "التحريض" بهذه الصورة يحوّله إلى أداة للرقابة على ما يمكن للفلسطيني قوله أو تعليمه أو نشره أو التعبير عنه.
ودعا نادي الأسير إلى قراءة هذه الإجراءات في سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، مؤكدًا رفضه لتحويل التعبير عن القضايا والحقوق الوطنية إلى أفعال تستوجب الملاحقة والعقاب.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.