السياحة تتراجع 78%.. أين ذهب السياح؟

تراجع عدد السياح الوافدين إلى إسرائيل بنحو 78% خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2023، بينما انخفض إنفاق حاملي البطاقات الأجنبية بنسبة أقل بكثير، ما يطرح تساؤلات حول حجم التعافي الفعلي للقطاع السياحي ودوره في الاقتصاد.

قاعة المسافرين في مبنى رقم 3 بمطار بن غوريون.

المصدر: ويكيميديا كومنز (تصوير: باهنفريند)
قاعة المسافرين في مبنى رقم 3 بمطار بن غوريون. المصدر: ويكيميديا كومنز (تصوير: باهنفريند)
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

بلغ عدد السياح الذين دخلوا إسرائيل خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 430 ألف سائح، مقارنة بنحو 1.97 مليون سائح خلال الفترة نفسها من عام 2023، وفق بيانات وزارة السياحة، أي بانخفاض يقارب 78%.

ويأتي هذا التراجع بعد سنوات كان فيها قطاع السياحة أحد مصادر النشاط الاقتصادي المهمة، إذ كان القطاع يدر قبل الحرب نحو 30 مليار شيكل سنويًا، ويوفر قرابة 135 ألف وظيفة مباشرة، بحسب تقديرات القطاع.

الإنفاق الأجنبي لا يعكس وحده حجم التعافي

رغم الانخفاض الكبير في عدد السياح، بلغ حجم معاملات البطاقات الأجنبية خلال النصف الأول من العام نحو 9.7 مليار شيكل، بانخفاض قدره 7.8% فقط مقارنة بالنصف الأول من 2023.

ويرتبط هذا الفارق جزئيًا بطبيعة بيانات معاملات البطاقات، التي لا تعكس بالضرورة إنفاق السياح الموجودين فعليًا في البلاد فقط، إذ يمكن أن تشمل أيضًا مشتريات إلكترونية ومعاملات أخرى مرتبطة بجهات أو أفراد خارج إسرائيل.

وبحسب بيانات شركة شيفا التي استندت إليها تقارير اقتصادية، ساهمت بعض المشتريات المرتبطة بمنظمات يهودية في الخارج ومساعدات ومشتريات إلكترونية في رفع حجم المعاملات الأجنبية، لذلك لا يمكن اعتبار إجمالي إنفاق البطاقات الأجنبية مؤشرًا مباشرًا على عودة السياحة.

الفنادق والمطاعم الأكثر تضررًا

تظهر الصورة بشكل مختلف عند النظر إلى القطاعات التي تعتمد مباشرة على وجود السياح، فقد انخفض الإنفاق في الفنادق وأماكن الإقامة بنحو 43.9% مقارنة بالنصف الأول من 2023، فيما تراجع الإنفاق في المطاعم والمقاهي بنحو 36.5%.

كما انخفض الإنفاق في الأسواق الحرة بنحو 52.8% خلال الفترة نفسها، ما يعكس أثر انخفاض عدد الزوار على الأنشطة المرتبطة مباشرة بالسياحة.

وتكشف هذه الأرقام أن ارتفاع قيمة بعض المعاملات الأجنبية لا يعني أن القطاع السياحي عاد إلى مستوياته السابقة، إذ لا يزال عدد الزوار والإنفاق المباشر في القطاعات السياحية أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

هل تستطيع السياحة العودة لتكون محركًا اقتصاديًا؟

يمثل تعافي السياحة فرصة للاقتصاد الإسرائيلي لاستعادة جزء من النشاط والوظائف التي فقدها القطاع، لكن ذلك يتطلب عودة حركة الطيران وزيادة عدد الرحلات الدولية، إلى جانب استعادة ثقة الزوار وتحسين قدرة القطاع على استقبالهم.

ويرى ممثلو قطاع الفنادق أن دعم السياحة يحتاج إلى استعادة خطوط الطيران، وزيادة التسويق، وتطوير البنية التحتية، وإزالة العوائق أمام عودة الزوار، وهي مطالب تعكس موقف القطاع نفسه ولا تمثل تقييمًا مستقلًا لفرص التعافي.

وبينما تشير أرقام الإنفاق إلى وجود نشاط مالي أجنبي مستمر، فإن عدد السياح وحجم الإنفاق المباشر في الفنادق والمطاعم يقدمان صورة أكثر تحفظًا عن وضع القطاع، ما يجعل عودة السياحة إلى مستويات ما قبل الحرب تحديًا اقتصاديًا لا يزال مفتوحًا.

اقرأ/ي أيضًاالنص يبدو عاديًا.. لكن ChatGPT يترك داخله إشارة خفية



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←