نقص الشرطة يتجاوز 2100 عنصر و23 محطة تعاني من العجز.. ما الأسباب؟
تكشف معطيات عن عجز كبير في أعداد أفراد الشرطة في عشرات المحطات الإسرائيلية، لكن الباحث حبيب مخول يرى أن تفسير ارتفاع الجريمة بنقص القوى العاملة وحده يتجاهل عوامل أخرى تتعلق بالتوزيع والتدريب والتحقيقات وأولويات العمل الشرطي.
تواجه محطات شرطة كثيرة في إسرائيل نقصا حادا في أعداد أفرادها، فيما يتجاوز العجز 20 في المئة في 23 محطة من أصل 86، ويصل إجمالي النقص إلى أكثر من 2100 شرطي، إضافة إلى مئات من عناصر شرطة السير.
وقال الباحث حبيب مخول، إن الأبحاث في العقود الثلاثة الأخيرة ابتعدت تدريجيا عن التعامل مع عدد أفراد الشرطة باعتباره مؤشرا كافيا لقياس تأثير الشرطة على معدلات الجريمة والعنف.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن وجود 100 شرطي في محطة لا يعني بالضرورة قدرة أكبر على مواجهة الجريمة إذا لم يكن هؤلاء العناصر موجودين في الميدان، أو غير قادرين على الاستجابة السريعة، أو لا يمتلكون التدريب اللازم للتحقيق وحل الجرائم.
وأشار إلى أن السؤال الأهم، بحسب رأيه، لا يتعلق فقط بعدد أفراد الشرطة، وإنما بكيفية استخدامهم، ونوعية المهام التي يقومون بها، ونسبة الجرائم التي يتم حلها.
ماذا يفعل الشرطي؟
ويرى "مخول" أن فتح محطات جديدة في البلدات العربية أو نقل عناصر من محطة إلى أخرى لا يعني بالضرورة زيادة حقيقية في الموارد، إذا بقي العدد الإجمالي للعناصر المسؤولين عن المنطقة على حاله.
وقال إن بعض الخطط الحكومية ركزت على فتح محطات جديدة وزيادة تجنيد أفراد الشرطة من المجتمع العربي، لكنه أشار إلى أن الأهم من ذلك هو معرفة ما الذي يقوم به هؤلاء العناصر داخل المحطات وفي الميدان، ومدى تدريبهم على التحقيقات والاستجابة للجرائم.
ولفت إلى أن معدلات حل الجرائم، بحسب ما شاهده في السنوات الأخيرة، تراجعت رغم افتتاح محطات جديدة، معتبرا أن هذا المؤشر يجب أن يكون جزءا أساسيا من تقييم أداء الشرطة.
وأضاف أن النقص لا يتعلق بالدوريات وحدها، مشيرا إلى أهمية وجود محققين مؤهلين، وقدرة العناصر على التعامل مع مسرح الجريمة وحفظ الأدلة، إلى جانب التعامل مع الجرائم في المجال الرقمي.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
العدد ليس المعادلة كلها
وأكد مخول أن المعادلة الصحيحة تحتاج إلى توازن بين الدوريات والتحقيقات وخدمة الجمهور والتواصل معه، مع التركيز على جودة المحققين ومستوى تدريب أفراد الشرطة.
وأشار إلى أن بعض الشهادات التي يسمعها صحفيون وباحثون تتحدث عن وصول أفراد شرطة إلى الميدان من دون جاهزية كافية للتعامل مع تفاصيل أساسية في مسرح الجريمة وحفظ الأدلة.
كما انتقد ما وصفه بتحويل جزء من موارد الشرطة إلى جولات ميدانية وفعاليات سياسية أو استعراضية، معتبرا أن سحب عشرات عناصر الشرطة من مهامهم الأساسية لهذه الأنشطة يعني تقليص الموارد المتاحة للتحقيقات والاستجابة للجمهور.
وقال إن تحديد أولويات الشرطة يبدأ من القيادة، وإن المطلوب هو توجيه الموارد إلى الأماكن التي تشهد مشكلات، وحل القضايا، وتحسين التحقيقات، وبناء الثقة مع الجمهور، وليس الاكتفاء بزيادة عدد العناصر أو افتتاح محطات جديدة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.