تصاعد احتجاجات طلابية في فرنسا لإصلاح التعليم والنقابات تدخل على الخط
تتسع الاحتجاجات الطلابية في فرنسا من مدارس الضواحي إلى مختلف أنحاء البلاد، مع انضمام النقابات والعاملين في قطاع التعليم، وسط مطالب تتعلق بنقص المعلمين واكتظاظ الصفوف وتردي الأبنية وتفاوت جودة التعليم.
قال الصحافي من إذاعة مونت كارلو الدولية، نبيل شوفان، إن الاحتجاجات بدأت قبل نحو ثلاثة أسابيع من مدرسة في ضواحي باريس الجنوبية، قبل أن تمتد إلى مدارس باريس وضواحيها ثم إلى مناطق مختلفة في فرنسا.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن آلاف المدارس شهدت إغلاقا أو تعطلا في إطار التحركات، التي يقودها طلاب المدارس الثانوية، مشيرا إلى أن المطالب تتركز على نقص المعلمين، وطول ساعات الدوام، وحالة الأبنية المدرسية، إضافة إلى الاكتظاظ داخل الصفوف.
وأشار إلى أن من بين المطالب ألا يتجاوز عدد الطلاب في الصف الواحد 35 طالبا، في ظل ما يصفه الطلاب بأزمات متراكمة داخل النظام التعليمي.
وأضاف أن الاحتجاجات شهدت خلال الأسبوعين الماضيين أعمال عنف وتخريب واحتكاكات مع الشرطة، ما أدى إلى إصابات بين الطلاب وأفراد الشرطة، فيما عززت السلطات انتشارها الأمني مع اتساع نطاق التحركات.
لماذا انضمت النقابات؟
وقال شوفان إن التطور الأبرز في المرحلة الحالية يتمثل في انضمام النقابات والأحزاب اليسارية إلى الاحتجاجات، بعد أن بدأت بصورة عفوية ومن دون قيادة واضحة.
وأوضح أن بعض النقابات دعت العاملين في فرنسا إلى الانضمام إلى التحركات ودعم الطلاب، فيما التحقت نقابات في قطاع التعليم أيضا بالاحتجاجات.
وأشار إلى أن الطلاب أنفسهم لا يملكون قيادة موحدة، وأن الاتحادات الطلابية أعلنت التعبئة ونددت بأعمال العنف، لكنها لا تقود الحركة الاحتجاجية بشكل مباشر.
ولفت إلى أن نحو 6 آلاف محتج اعتقلوا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بحسب المعطيات التي عرضها، وأن 85% منهم من القاصرين، معتبرا أن ذلك يعكس طبيعة الحركة التي يقودها مراهقون يخوض كثير منهم تجربتهم الاحتجاجية الأولى.
أزمة تتجاوز المدارس
وربط شوفان توقيت الاحتجاجات بالظروف التي عاشها الطلاب خلال موجات الحر في الصيف الماضي، مشيرا إلى إغلاق نحو 3 آلاف مدرسة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة بسبب غياب أنظمة التكييف، وما ترتب على ذلك من خسارة ساعات تعليمية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأوضح أن الأزمة تكشف أيضا عن تفاوت في جودة التعليم بين الضواحي والمدن الكبرى، خصوصا بين المناطق المحيطة بباريس ووسط العاصمة، إلى جانب مشكلات نقص الموظفين وصعوبة القبول الجامعي.
وأشار إلى أن الحكومات الفرنسية واجهت احتجاجات طلابية مماثلة في مراحل سابقة، لكنها كانت تملك آنذاك هامشا ماليا أكبر لتقديم خطط استثنائية لدعم التعليم، بينما تواجه الحكومة الحالية قيودا مرتبطة بالعجز والدين العام.
ورأى شوفان أن اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل يضيف بعدا سياسيا إلى الأزمة، وقد يجعل استجابة الحكومة لمطالب الطلاب أبطأ وأقل حسما، في وقت تحاول فيه احتواء الاحتجاجات وسط ضغوط مالية وسياسية متزايدة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.