المحامي شحدة بن بري: تصريحات زيني تمهد لمرحلة أخطر ضد عرب النقب
أثارت تحذيرات رئيس الشاباك بشأن محاولات تشكيل مجموعات ذات طابع عسكري في النقب جدلا داخل الأجهزة الإسرائيلية، فيما يحذر حقوقيون وسياسيون عرب من تداعيات هذه التصريحات على المجتمع العربي واحتمال استخدامها لتبرير إجراءات جديدة.
تتواصل حالة الجدل حول تصريحات رئيس الشاباك دافيد زيني بشأن وجود بنى تحتية عسكرية ومحاولات لتشكيل مجموعات ذات طابع عسكري في التجمعات البدوية بالنقب، بعد تشكيك ضابط كبير في الشرطة الإسرائيلية في المعلومات التي استند إليها التصريح.
وقال المحامي شحدة بن بري، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إنه فوجئ بتصريحات زيني، معتبرا أنها تأتي ضمن سياق أوسع من السياسات التي تستهدف، بحسب رأيه، عرب النقب.
وأشار إلى أن اللافت في تصريحات الضابط الكبير في الشرطة هو قوله إنه لا يعرف مصدر المعلومات التي تحدث عنها رئيس الشاباك، مضيفا أن المعلومات الاستخباراتية الخطيرة، إذا كانت موجودة، يفترض أن تصل إلى الشرطة ولواء الجنوب حتى تتمكن الجهات المختصة من التعامل معها.
واعتبر بن بري أن طرح معلومات من هذا النوع دون اطلاع الجهات التي يفترض أن تتعامل معها قد يؤدي إلى إثارة حالة من الهلع، محذرا من تداعياتها على المواطنين العرب في النقب.
مخاوف من تداعيات أمنية
وقال بن بري إن توقيت تصريحات زيني يثير، من وجهة نظره، تساؤلات، خصوصا مع ارتباطها بذكرى أحداث السابع من أكتوبر واقتراب الانتخابات، معتبرا أن طرح هذه الروايات في هذا التوقيت قد يؤثر في صورة المواطنين العرب لدى الجمهور الإسرائيلي.
وأضاف أن التعامل مع عرب النقب باعتبارهم تهديدا أمنيا، بحسب وصفه، قد يؤدي إلى إجراءات أكثر تشددا، محذرا من استخدام التقارير الأمنية لتوفير غطاء سياسي لمواقف تستهدف المجتمع العربي.
وأشار إلى أن المجتمع العربي في النقب يواجه، في الوقت نفسه، ظاهرة الجريمة والعصابات الإجرامية، لكنه رفض، بحسب موقفه، الخلط بين الجريمة المنظمة وبين اتهامات تتعلق بتنظيمات ذات طابع إرهابي أو عسكري.
وقال إن معالجة الجريمة في المجتمع العربي يجب أن تتم باعتبارها قضية أمنية واجتماعية تمس المواطنين العرب، لا باعتبارها مبررا للتعامل مع المجتمع العربي كله باعتباره تهديدا.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كيف يكون الرد؟
ودعا بن بري القيادات السياسية والمجتمع العربي إلى التعامل مع تصريحات زيني بجدية، ونشر الموقف الرافض لها عبر مختلف المنصات الإعلامية والشعبية، محذرا من ترك الخطاب المتداول دون رد.
وقال إن الفرق بين الموقف السياسي والتحريض، بحسب رأيه، أن تحويل الادعاءات إلى تقارير تبدو وكأنها تستند إلى معلومات موضوعية قد يمنحها تأثيرا أكبر لدى الجمهور وصناع القرار.
وفي المقابل، شدد على ضرورة عدم الاستسلام لليأس والخوف، داعيا المجتمع العربي إلى رفع مستوى الوعي لدى أبنائه، واستخدام الأدوات السياسية المتاحة، بما فيها المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وأكد أن تصاعد الخطاب الأمني تجاه عرب النقب يتطلب، من وجهة نظره، تحركا منظما من القيادات السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، إلى جانب مطالبة الجهات الرسمية بتوضيح الأساس الذي استندت إليه التحذيرات الأمنية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.