لأول مرة.. علماء يشغّلون ساعتين نوويتين في فيينا وبكين

نجح فريقان علميان في فيينا وبكين، بشكل مستقل، في تشغيل أول ساعتين نوويتين عاملتين في العالم، في خطوة قد تقود إلى قياس أدق للزمن وتفتح الباب أمام تطبيقات علمية جديدة.

Shutterstock
Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقة

نجح فريقان علميان بشكل مستقل في فيينا وبكين في تشغيل أول ساعتين نوويتين عاملتين في العالم، في إنجاز يمثل خطوة مهمة في تطوير تقنيات قياس الزمن ويفتح المجال أمام أبحاث جديدة في الفيزياء الأساسية.

ونشرت مجلة "Nature" أمس الأربعاء دراستين منفصلتين حول الإنجاز، إذ طوّر الفريق الأول في جامعة فيينا للتكنولوجيا ساعة نووية تعتمد على نظير الثوريوم-229 وتضبط ترددها ذاتيًا عبر حلقة تغذية راجعة، بينما أعلن فريق من جامعة تسينغهوا في بكين نجاحه في تشغيل ساعة تعتمد على النظير نفسه باستخدام أسلوب تجريبي مختلف، وتشير الاختبارات إلى أن الساعة الصينية أكثر استقرارًا بنحو ست مرات من نظيرتها في فيينا.

وتختلف الساعة النووية عن الساعات الذرية التقليدية في طريقة قياس الزمن، إذ تعتمد على انتقالات تحدث داخل نواة الذرة نفسها بدلًا من مراقبة انتقالات الإلكترونات، ويستخدم النظام الجديد ليزرًا عالي الدقة لمراقبة الانتقالات النووية في الثوريوم-229 المدمج في بلورة.

ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تصل مستقبلًا إلى مستويات دقة تتجاوز أفضل الساعات الذرية الحالية، مع إمكانية استخدامها في أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، ومزامنة نقل البيانات، والمسح والقياسات الدقيقة، إضافة إلى دراسة بعض الأسئلة الأساسية في الفيزياء.

وأظهر فريق فيينا كذلك إمكانية استخدام الساعة في تجربة بحثية للبحث عن آثار محتملة للمادة المظلمة، وهي مادة يُعتقد أنها تشكل جزءًا كبيرًا من الكون، ولم ترصد التجربة المادة المظلمة نفسها، لكن حساسية الساعة لأنواع معينة منها تضاهي الساعات الذرية أو تتفوق عليها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ورغم هذا الإنجاز، لا تزال التقنية في مرحلة مبكرة، إذ تؤكد الفرق البحثية أن الساعات النووية الحالية لا تتفوق بعد على أفضل الساعات الذرية التقليدية من حيث الأداء، ويعمل العلماء على تحسين استقرارها ودقتها خلال السنوات المقبلة.

اقرأ/ي أيضًابرنت يتجاوز 103 دولارات وسط تصاعد مخاوف الإمدادات
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←