ماذا تغير في مستشفيات غزة بعد عام من وقف إطلاق النار؟
بعد عام من وقف إطلاق النار، لم تستعد مستشفيات غزة عافيتها؛ إذ لا يعمل أي مستشفى بكامل طاقته، ولم تزد أسرّة العناية المركزة سوى من 103 إلى 104، بينما ينتظر نحو 20 ألف مريض علاجًا منقذًا للحياة.
بعد عام من وقف إطلاق النار، لم تستعد مستشفيات غزة عافيتها؛ إذ لا يعمل أي مستشفى بكامل طاقته، ولم تزد أسرّة العناية المركزة سوى من 103 إلى 104، بينما ينتظر نحو 20 ألف مريض علاجًا منقذًا للحياة.
قالت ميلنا أنصاري، مديرة قسم الأراضي المحتلة في أطباء لحقوق الإنسان، إن المنظمة رأت في بداية إعلان وقف إطلاق النار بصيص أمل في أن يؤدي الاتفاق إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين، وإتاحة الفرصة لتعافي النظام الصحي الذي دمرته الحرب.
وأضافت خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المنظمة واصلت على مدار العام رصد نقص المستلزمات الطبية، الذي يعطل خدمات الرعاية الصحية، إلى جانب نقص إمكانيات التشخيص والعلاج، وبطء وتيرة الإخلاء الطبي للمرضى ذوي الحالات الحرجة الذين يحتاجون إلى علاج منقذ للحياة.
وأوضحت أن الوضع الصحي لا يزال صعبًا للغاية، مشيرة إلى أنه حتى بعد عام من وقف إطلاق النار، لا يوجد مستشفى واحد من بين 36 مستشفى في قطاع غزة يعمل بشكل كامل.
وأشارت أنصاري إلى أن جميع المستشفيات في غزة تعتمد على المولدات الكهربائية، في ظل عدم وجود مستشفى يحصل على الكهرباء بشكل متواصل، لافتة إلى النقص في الغاز والسولار اللذين تعتمد عليهما المستشفيات في تشغيل خدماتها.
وأكدت أن إدخال المساعدات الإنسانية وحده لا يكفي لتحسين الوضع الصحي، موضحة أن الأطباء في غزة يؤكدون أن كمية المساعدات التي تدخل القطاع لا تعني الكثير على أرض الواقع إذا لم تتوفر الكهرباء والمياه والبنية التحتية اللازمة.
وشددت على ضرورة إعادة تأهيل البنية التحتية، وإدخال المعدات الكبيرة اللازمة لرفع الأنقاض وإعادة تهيئة المباني، مشيرة إلى أن استمرار تدهور البنية التحتية يفاقم المخاطر مع حلول فصل الشتاء.
وقالت أنصاري إن أوضاع المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات غير متوفرة في غزة لم تشهد تحسنًا خلال العام الماضي، وعلى رأسهم مرضى السرطان.
وأضافت أن منظمة أطباء لحقوق الإنسان تقدمت بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بفتح الممر الطبي الذي كان يتيح لمرضى غزة الوصول إلى المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأوضحت أن الالتماس قُدم في نوفمبر 2025، وأن المحكمة لم تحسم القضية حتى الآن، مشيرة إلى أن القضاء الإسرائيلي أرجع المشكلة، خلال آخر جلسة، إلى الدول الثالثة التي لا تطلب إخلاء المرضى الفلسطينيين.
وانتقدت أنصاري تحميل الدول الثالثة مسؤولية الإخلاء الطبي، مؤكدة أن إسرائيل هي التي تتحكم في خروج المرضى والممرات والمداخل من وإلى قطاع غزة.
وأكدت أن مسار الإخلاء إلى الدول الثالثة لا يلبي حجم الاحتياجات على أرض الواقع، مشيرة إلى أن هناك نحو 20 ألف مريض بحاجة إلى علاج منقذ للحياة.
وقالت إن بعض المرضى الذين كانوا ينتظرون الإخلاء لم يعودوا على قيد الحياة، بينما تتزايد أعداد المرضى المدرجين على قوائم الانتظار.
وفي حديثها عن دور منظمة الصحة العالمية، قالت أنصاري إن المنظمة تواجه صعوبة في إدخال المعدات والأدوية المتاحة، معتبرة أن السلطات الإسرائيلية تمنع دخول بعض هذه الاحتياجات.
وأضافت أنها تتفهم صعوبة موقف منظمة الصحة العالمية، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة أن تكون المنظمة "أجرأ" في التعامل مع السلطات الإسرائيلية، وألا تكتفي ببيانات وصفتها بأنها "خجولة".
ولفتت أنصاري إلى أن المؤسسات الإنسانية والحقوقية تعمل في مناخ وصفته بالصعب، مشيرة إلى القيود التي تواجهها المؤسسات التي تطالب السلطات الإسرائيلية بتغيير سياساتها.
واعتبرت أن ما جرى مع وكالة "الأونروا"، إلى جانب القيود والإجراءات التي تواجهها مؤسسات إنسانية أخرى، يعكس صعوبة عمل هذه المؤسسات في القطاع.
وأكدت في ختام حديثها ضرورة مواصلة رفع الصوت في مواجهة الانتهاكات، قائلة إن المؤسسات الحقوقية يجب ألا تنحني أمام الضغوط عندما ترى ما تعتبره جرائم وانتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين.
إقرأ أيضًا | أزمة غزة تدخل عامها الرابع وسط ضبابية سياسية وتدهور الأوضاع الإنسانية
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
محليات إصابة 6 أشخاص في حادث تصادم بين مركبتين وحافلة على شارع 20
اسرائيلي الليكود يطالب المستشارة القضائية بفرص "وصمة عار" على النائب عوفر كسيف
محليات إصابة شاب بجروح متوسطة إثر تعرضه للطعن في عرعرة
فلسطيني ضحايا وإصابات جديدة في غزة وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية
اسرائيلي ازدحامات مرورية في شوارع رئيسية قبيل مظاهرات "الحريديم"
اسرائيلي رئيس لجنة الانتخابات يأمر سموتريتش بإزالة صور أطفال من دعاية انتخابية
إعدادات إمكانية الوصول