كاتب إسرائيلي يكشف تفاصيل عمله في مشروع فيلم عن والد سارة نتنياهو

قال كرميلي إنه وافق على العمل في المشروع عندما كان شاعرًا فقيرًا في السابعة والعشرين من عمره، ويعتمد على كتابة النصوص مقابل أجر لتأمين معيشته

New,York,City,-,September,19,2017:the,Un,72nd,General
Shutterstouck
New,York,City,-,September,19,2017:the,Un,72nd,General Shutterstouck
نُشر · قراءة 3 دقائق

كشف الشاعر والكاتب الإسرائيلي عوديد كرميلي تفاصيل عمله في مشروع لإنتاج فيلم وثائقي عن والد سارة نتنياهو، زوجة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بين عامي 2012 و2017، متحدثًا عن لقاءات جمعته بها في مقر إقامة رئيس الحكومة، وعن محاولات لإنتاج فيلم عن والدها المعلم شموئيل بن أرتسي، رغم تحفظات بشأن مدى أهمية مسيرته لتقديم عمل وثائقي عنه.

وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، قال كرميلي إنه وافق على العمل في المشروع عندما كان شاعرًا فقيرًا في السابعة والعشرين من عمره، ويعتمد على كتابة النصوص مقابل أجر لتأمين معيشته، موضحًا أن المهمة بدأت في كانون الأول/ديسمبر 2012، عندما طُلب منه إعادة صياغة مقترح لإنتاج سلسلة وثائقية عن ثلاثة معلمين، بينهم بن أرتسي، والد سارة نتنياهو.

وأضاف أن المشروع قُدّم على أنه سلسلة من ثلاثة أجزاء تتناول المعلمين شموئيل بن أرتسي، وإسحاق شالو، وتوني هلا، إلا أن الهدف، بحسب روايته، كان منح والد سارة نتنياهو مساحة في عمل وثائقي على غرار الفيلم الذي أنتجته هيئة البث الإسرائيلية عن والد بنيامين نتنياهو، بن تسيون نتنياهو، عام 2012.

وأوضح كرميلي أنه تلقى 6 آلاف شيكل مقابل إعداد بحث أولي، قبل أن يتوجه في 31 كانون الثاني/يناير 2013 إلى القدس برفقة المنتج لإجراء مقابلة مع سارة نتنياهو في مقر إقامة رئيس الحكومة.

لقاءات في مقر إقامة رئيس الحكومة

وقال الكاتب إن اللقاء الأول لم يقتصر على الحديث عن والد سارة نتنياهو، بل شهد، وفق روايته، نقاشات سياسية تدخلت خلالها في قضايا تتعلق بتشكيل الحكومة والائتلافات الحزبية، بحضور ناتان إيشل، الذي وصفه بأنه كان يؤدي دور الوسيط في نقل المواقف والمقترحات السياسية.

وأضاف أن سارة نتنياهو تحدثت خلال اللقاء عن عدم تقدير الإسرائيليين لما تقدمه هي وزوجها للدولة، ونقل عنها قولها إنه إذا استمر الإسرائيليون في التصويت لأحزاب غير الليكود "فلن تكون هناك انتخابات ببساطة".

وأشار كرميلي إلى أنه شهد، بحسب روايته، نقاشات بشأن شخصيات سياسية، من بينها نفتالي بينيت وشاكيد، والرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريس، كما قال إن سارة نتنياهو وافقت خلال حديثها مع إيشل على تعيين شاؤول موفاز وزيرًا للأمن، وهو أمر لم يتحقق في نهاية المطاف.

وتحدث الكاتب عن أجواء متوترة خلال اللقاء، مدعيًا أن سارة نتنياهو صرخت في وجه مساعدة لها وألقت قلمًا باتجاهها بعدما واجهت صعوبة في تشغيل قرص يتضمن مواد مصورة عن والدها.

وفي لقاء ثانٍ عُقد في تشرين الأول/أكتوبر 2014، قال كرميلي إن الحديث تطرق إلى قضايا أخرى، بينها أسعار تذاكر السينما والأفلام التي تتناول الفلسطينيين. ونقل عن سارة نتنياهو قولها إن ارتفاع أسعار التذاكر مرتبط، بحسب رأيها، بكثرة الأفلام التي تتناول الفلسطينيين وتسيء إلى إسرائيل في أوروبا.

أجور ومشروع لم يُعرض

وذكر كرميلي أنه حصل لاحقًا على 10 آلاف شيكل مقابل إعداد معالجة تفصيلية للمشروع، بمشاركة باحثة، وأن العمل استمر على مدى سنوات، بالتوازي مع محاولات لإقناع جهات إعلامية بإنتاج الفيلم وعرضه.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشار إلى أن هيئة البث الإسرائيلية لم تتبنَّ المشروع في مرحلته الأولى، مستشهدًا برواية المنتج الذي قال إن مسؤولًا في قسم الأفلام الوثائقية تساءل عن سبب إدراج بن أرتسي في العمل، رغم اهتمامه بالشخصيتين الأخريين.

وأضاف أن المشروع انتقل لاحقًا إلى شبكة "ريشت"، التي كشفت تقارير صحفية عام 2016 أنها دفعت نحو نصف مليون شيكل مقابل حقوق إنتاج وعرض فيلم عن والد سارة نتنياهو، وفق ما أورده الكاتب استنادًا إلى تقرير نشره الصحفي راز شكنيك في صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ولفت كرميلي إلى أنه شارك في مراحل لاحقة من العمل، بينها إجراء مقابلة مع باحث في الحركة الحسيدية عام 2017، لكنه أكد أن الفيلم لم يُعرض في نهاية المطاف.

"قررت التحدث بعد سنوات من الصمت"

وفي ختام مقاله، قال كرميلي إنه كتب روايته مرارًا على مدى سنوات، لكنه تراجع عن نشرها بسبب تحذيرات من احتمال تعرضه وعائلته لدعاوى قضائية وضغوط، مضيفًا أنه قرر نشرها الآن بعدما بلغ الحادية والأربعين.

وأكد أن هدفه، وفق قوله، ليس التأثير في الانتخابات، بل الكشف عن تجربته الشخصية وما قال إنه شاهده وسمعه خلال عمله في المشروع، مشيرًا إلى أنه أراد التحدث بينما لا يزال بنيامين نتنياهو رئيسًا للحكومة وزوجته حاضرة في الحياة السياسية العامة.

اقرأ/ي أيضًاترامب يهاجم نافي بيلاي بعد فوزها بنوبل للسلام فما علاقة إسرائيل؟



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←