سموتريتش يتهم بن غفير باستهداف أصوات الليكود و"الصهيونية الدينية"
تتصاعد المنافسة داخل المعسكر اليميني مع اقتراب الانتخابات، بعدما وجّه بتسلئيل سموتريتش انتقادات لحملة إيتمار بن غفير، متهمًا إياه باستهداف أصوات حلفائه بدلًا من توحيد الجهود الانتخابية.
·من اليمين : بتسلئيل سموتريتش
Photo: Shlomi Amsalem / Knesset Archives, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons
من اليسار : إيتمار بن غفير
Photo: Alon Nuriel / Wikimedia Commons, CC BY-SA 3.0
Cropped from the original
سموتريتش يهاجم حملة بن غفير الانتخابية وسط تنافس على أصوات اليمين
انتقد رئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، الحملة الانتخابية التي يخوضها إيتمار بن غفير، متهمًا إياه بالتركيز على سحب مقاعد من حزبه ومن حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، بدلًا من توحيد الجهود داخل المعسكر اليميني.
وخلال مؤتمر، وصف سموتريتش الانتخابات المقبلة بأنها حاسمة لمستقبل إسرائيل، داعيًا إلى العمل على إقناع الجمهور بأهميتها.
وقال إن بن غفير اختار خوض حملة تتمحور حول انتزاع مقاعد من نتنياهو ومنه، معتبرًا أن هذا النهج غير ضروري.
ويأتي هذا الخلاف في ظل تنافس بين حزب "الصهيونية الدينية" وحزب "عوتسما يهوديت" على أصوات اليمين ومقاعد الكنيست، مع سعي كل طرف إلى تعزيز قوته الانتخابية وموقعه في المعادلة السياسية المقبلة.
تنافس داخل المعسكر اليميني
لا يقتصر التنافس الانتخابي على الأحزاب المتنافسة على قيادة الحكومة، بل يمتد أيضًا إلى الأحزاب التي تنتمي إلى المعسكر السياسي نفسه. ويبرز ذلك في العلاقة بين سموتريتش وبن غفير، اللذين خاض حزباها انتخابات عام 2022 ضمن قائمة مشتركة، قبل أن يتجها لاحقًا إلى مسارين انتخابيين منفصلين.
ويضع هذا التنافس الحزبين أمام تحدي الحفاظ على قاعدتهما الانتخابية، في ظل تقاطع شرائح من جمهورهما، وسعي كل منهما إلى زيادة تمثيله البرلماني.
وفي هذا السياق، يمكن فهم انتقاد سموتريتش لحملة بن غفير بوصفه اعتراضًا على استراتيجية انتخابية يرى أنها قد تؤدي إلى نقل أصوات داخل المعسكر اليميني بدلًا من توسيع قاعدته.
وتكتسب هذه المنافسة أهمية إضافية في ظل النظام الانتخابي الإسرائيلي القائم على التمثيل النسبي، إذ يؤثر توزيع الأصوات بين القوائم في عدد المقاعد التي تحصل عليها كل قائمة، كما أن عدم تجاوز قائمة ما نسبة الحسم قد يؤثر في فرص تمثيل الأصوات التي حصلت عليها داخل الكنيست.
الاستطلاعات ومنافسة المقاعد
تشكل استطلاعات الرأي أحد المؤشرات التي تتابعها الأحزاب خلال الحملات الانتخابية، إذ تمنحها صورة عن حجم التأييد المتوقع واتجاهات التغير في موازين القوى، لكنها لا تمثل نتائج نهائية ولا تحسم شكل الحكومة المقبلة.
وتكتسب مقارنة نتائج حزب "الصهيونية الدينية" وحزب "عوتسما يهوديت" أهمية في ضوء اتهام سموتريتش لبن غفير بالتركيز على انتزاع المقاعد من الأحزاب القريبة منه سياسيًا. غير أن انتقال الأصوات بين الحزبين لا يمكن الجزم به اعتمادًا على نتائج استطلاع واحد، بل يتطلب مقارنة استطلاعات متتابعة وبيانات توضح اتجاهات الناخبين.
وتبقى نسبة الحسم عاملًا مهمًا في هذه المنافسة، لأن حصول أي قائمة على أصوات لا تكفي لدخول الكنيست قد يغيّر حسابات توزيع المقاعد بين القوائم الأخرى. لذلك، لا تتعلق المعركة بحجم التأييد لكل حزب فحسب، بل أيضًا بقدرته على تحويل الأصوات إلى تمثيل برلماني فعلي.
نتنياهو بين شركائه وخيارات الائتلاف
في موازاة الخلاف بين سموتريتش وبن غفير، يبرز دور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في إدارة العلاقة بين الأحزاب التي قد يحتاج إليها لتشكيل ائتلاف حكومي. فالتنافس على المقاعد لا ينفصل عن حسابات تشكيل الحكومة، ولا سيما عندما تتباين مصالح الأحزاب المشاركة في المعسكر السياسي نفسه.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي تعليقه على تصريحات نتنياهو بشأن إمكانية تشكيل حكومة تضم غادي آيزنكوت من دون حزب "عوتسما يهوديت"، قال سموتريتش إن نتنياهو أكد مرارًا التزامه بأحزاب المعسكر القومي.
ويفتح هذا التصريح بابًا للنقاش حول حدود الخيارات الائتلافية المتاحة أمام نتنياهو، ومدى قدرته على الحفاظ على شركائه الحاليين أو البحث عن تركيبات أخرى. لكن الحديث عن إمكانية تشكيل حكومة بتركيبة معينة لا يعني أن هذا الخيار حُسم، إذ يرتبط الأمر بنتائج الانتخابات والمفاوضات التي قد تليها.
هل يهدد التنافس وحدة المعسكر اليميني؟
تكشف تصريحات سموتريتش عن خلاف بشأن إدارة الحملة الانتخابية وتوزيع الجهود داخل المعسكر اليميني، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على مستقبل العلاقة السياسية بينه وبين بن غفير، أو على احتمال استمرار التعاون بين حزبيهما بعد الانتخابات.
وتبقى المسألة الأساسية مرتبطة بقدرة الأحزاب على الموازنة بين حاجتها إلى تعزيز قوتها الانتخابية ومصلحتها في الحفاظ على فرص تشكيل حكومة متوافقة معها سياسيًا. وبينما يسعى كل حزب إلى تحسين تمثيله في الكنيست، تظل نتائج صناديق الاقتراع والمفاوضات الائتلافية العامل الحاسم في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.