افتتاح العام الدراسي الجامعي ومخاوف من تقييد حرية التعبير على الطلاب والمحاضرين

تبدأ السنة الدراسية الجامعية وسط تحديات تتعلق بحرية التعبير والبحث الأكاديمي، في ظل أجواء الخوف والقيود التي أعقبت الحرب، وانعكاساتها على المحاضرين والطلاب الفلسطينيين في الجامعات الإسرائيلية.

حرم جامعة حيفا - المصدر: ويكيميديا كومنز
حرم جامعة حيفا - المصدر: ويكيميديا كومنز
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر تراجع الحرية الأكاديمية بالجامعات وتقييد المحاضرين لقاء مع د. منصور نصاصرة · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←


قيود على الحريات

قال د. منصور النصاصرة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بئر السبع وعضو إدارة منتدى المحاضرين الفلسطينيين في المعاهد العليا في البلاد، إن الظروف داخل الجامعات الإسرائيلية تغيرت بشكل ملحوظ منذ أكتوبر 2023، مع تراجع مساحة التعبير عن الرأي والحرية الأكاديمية، وفق تقديره.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المحاضرين والطلاب يواجهون أجواء من الخوف والصمت، إلى جانب قيود تطال التعبير داخل الحرم الجامعي والبحث الأكاديمي.

وأشار إلى أن استخدام مصطلحات مثل "الإبادة الجماعية" و"الأبارتهايد" بات، بحسب قوله، موضع مراقبة وقيود في الأبحاث والندوات والمحاضرات، سواء في الجامعات الإسرائيلية أو في مؤسسات أكاديمية غربية، معتبرًا أن ذلك يعكس تراجعًا في مساحة الحرية الأكاديمية.

وأضاف أن منتدى المحاضرين الفلسطينيين ناقش هذه التحديات في ندوات مختلفة، في ظل ما وصفه بتزايد المقاطعة الأكاديمية الدولية للمؤسسات الإسرائيلية، وما يترتب عليها من صعوبات في نشر الأبحاث والكتب.

المقاطعة والنشر

ولفت النصاصرة إلى أن المقاطعة الأكاديمية تؤثر في الباحثين الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، موضحًا أن بعض المحاضرين يواجهون رفض أبحاثهم أو كتبهم أكثر من مرة، في ظل مناخ دولي يزداد فيه الجدل حول التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية.

وقال إن كون المحاضر فلسطينيًا يعمل في مؤسسة إسرائيلية لا يمنحه بالضرورة تسهيلات في التعاون الأكاديمي خارج البلاد، مشيرًا إلى أن بعض الباحثين باتوا يحتاجون إلى انتساب أكاديمي بديل أو إلى إطار يوفر لهم عنوانًا أكاديميًا فلسطينيًا.

وأضاف أن المنتدى يسعى إلى توفير هذا الإطار، إلى جانب بناء علاقات مع مؤسسات وباحثين في الخارج، ونقل صورة التحديات التي يواجهها الأكاديميون الفلسطينيون.

الطلاب وشبكة الأمان

وأكد النصاصرة أن القيود لا تقتصر على المحاضرين، بل تمتد إلى الطلاب الفلسطينيين، مشيرًا إلى منع فعاليات وندوات وأمسيات داخل الجامعات، وقيود على إحياء ذكرى النكبة وتنظيم وقفات احتجاجية أو أنشطة طلابية.

وقال إن هذه الظروف دفعت طلابًا إلى الشعور بالخوف من التعبير عن آرائهم بشأن ما يحدث في غزة والأراضي الفلسطينية، كما أشار إلى إبعاد طلاب عن الجامعات، لافتًا إلى أن مركز "عدالة" تعامل مع مئات الحالات، بحسب ما ذكره.

وفي المقابل، شدد على أن وجود المحاضرين الفلسطينيين في الجامعات يمثل، وفق تعبيره، "شبكة أمان" للطلاب، من خلال مرافقتهم في المحاكم والاحتجاجات وتوفير جهة يمكنهم اللجوء إليها.

وأضاف أن منتدى المحاضرين الفلسطينيين يتابع قضايا الطلاب والمحاضرين، ويتواصل مع الأطر الطلابية ومؤسسات خارج البلاد، في محاولة لمواجهة القيود وتوثيق أثرها على الحياة الأكاديمية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وختم النصاصرة بالإشارة إلى أن دراسات وأبحاثًا تناولت تقييد حرية الطلاب الفلسطينيين داخل الجامعات، معتبرًا أن هناك تفاوتًا في مساحة الحرية المتاحة للطلاب الفلسطينيين والإسرائيليين.

مقابلة · اول خبر تحديات الأكاديمية الإسرائيلية في ظل الأزمات لقاء مع ليو كوري · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←


من جانبه، قال البروفيسور ليو كوري، رئيس الجامعة المفتوحة، إن افتتاح السنة الدراسية الجامعية يأتي في ظل تحديات متعددة، من بينها تداعيات فترات الاحتياط الطويلة على الطلاب وعائلاتهم، وتراجع مكانة إسرائيل في الأوساط الأكاديمية الدولية، إلى جانب صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الحرية الأكاديمية تعني قدرة المحاضرين على تدريس ما يريدون والبحث في القضايا الحساسة داخل المجتمع، لكنه شدد على أنها لا تعني استغلال المنبر الجامعي لتمرير مواقف سياسية محددة أمام الطلاب.

اقرأ/ي أيضًامن جامعة حيفا إلى كليات الفنون.. "عدالة" توثق ملاحقات واسعة للطلبة الفلسطينيين
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←