تصعيد إقليمي متواصل.. هجمات على مطارات السعودية وتوترات في مضيق هرمز
تشهد المنطقة تصعيدًا أمنيًا وعسكريًا متسارعًا، مع تجدد الهجمات على مطارات ومنشآت حيوية في السعودية، بالتزامن مع توترات في مضيق هرمز وتحركات دبلوماسية إقليمية ودولية لاحتواء تداعيات المواجهة.
تعليق العمليات في مطار الرياض مستمر للتحقق من سلامة المرافق
لا تزال العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض معلّقة، بعدما قررت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تمديد الإغلاق، اليوم الاثنين، لاستكمال إجراءات التحقق من سلامة مرافق المطار عقب الهجمات الأخيرة.
وجاء القرار بعد هجوم جديد شهدته المنطقة المحيطة بالمطار الأحد، وأسفر، بحسب السلطات السعودية، عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، وذلك غداة هجوم سابق أوقع 13 قتيلًا وأكثر من 300 مصاب، وفق الأرقام الواردة في التقارير.
وعلى صعيد التطورات الأمنية الأخرى، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن اعتراض صاروخ كروز قرب المطار، إلى جانب اعتراض طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية وصاروخ باليستي أُطلق باتجاه خميس مشيط.
وفي الدمام، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني وقوع هجوم على مطار الملك فهد الدولي، موضحة أن الجهات المختصة تواصل تقييم الأضرار وفحص سلامة المرافق.
تحذير أمريكي لشركات الطيران من مخاطر التحليق فوق السعودية
وعلى خلفية التطورات الأمنية الأخيرة، طلبت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية من شركات الطيران الأمريكية توخي الحذر عند تسيير رحلات إلى السعودية أو عبر أجوائها، مشيرة إلى مخاطر مرتبطة بالأنشطة العسكرية والتدخل في أنظمة الملاحة.
ويمتد الإشعار الصادر عن الإدارة حتى 10 ديسمبر، ويتضمن تحذيرًا من احتمال تعرض الطائرات لمخاطر على مختلف الارتفاعات، سواء أثناء التحليق فوق الأراضي السعودية أو خلال مرحلتي الوصول والمغادرة.
وتزامن التحذير مع الهجمات التي طالت مطاري الرياض والدمام، واستمرار تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي، وسط عدم وضوح موعد عودة حركة الطيران إلى طبيعتها.
أما شركات الطيران الأمريكية، فيشملها الإشعار سواء كانت تشغّل رحلات مباشرة أو تستخدم اتفاقيات تقاسم الرموز. وكانت "دلتا إيرلاينز" قد خططت لبدء رحلات مباشرة بين أتلانتا والرياض في 23 أكتوبر، فيما أكد رئيسها التنفيذي إد باستيان أن السلامة ستكون العامل الحاسم في قرار تشغيل الرحلات.
الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن هجمات طالت مطاري الرياض والدمام
توسعت دائرة الهجمات المعلنة لتشمل مطاري الرياض والدمام، بعدما أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثيين، يحيى سريع، مسؤولية الجماعة عن هجوم السبت على مطار الملك خالد الدولي، وتحدث أيضًا عن استهداف مطار الدمام ومنشأتين تابعتين لشركة أرامكو.
وبشأن الهجوم الأول، أفاد التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بأن مقذوفًا مجهولًا أصاب صالة المسافرين رقم أربعة في مطار الرياض، ما تسبب في اندلاع حريق، بينما أعلنت السلطات السعودية سقوط قتلى ومصابين.
وفي تطور موازٍ، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لهجوم، مشيرة إلى أن تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق لا يزالان مستمرين.
ونقلت وكالة رويترز عن شاهد كان على متن طائرة تتحرك على مدرج مطار الدمام أنه رأى مقذوفًا يصيب المدرج بالقرب من طائرات متوقفة، ما أدى إلى اندلاع حريق وإعادة الطائرة إلى البوابة، حيث نزل الركاب وطُلب منهم مغادرة المطار.
أربع دول تندد بهجمات الحوثيين على مطار الرياض
في موقف مشترك إزاء الهجمات الأخيرة، أصدرت تركيا وباكستان ومصر والسعودية بيانًا أدانت فيه استهداف مطار الرياض، ووصفت الهجمات بأنها "تصعيد خطير لا يمكن تبريره أو قبوله تحت أي ذريعة".
وشددت الدول الأربع على تضامنها مع السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لمواجهة التهديدات، مطالبة بوقف الهجمات فورًا ومن دون شروط، ومحملة جماعة الحوثيين المسؤولية عن تداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع المواجهة، بالتزامن مع الهجمات التي استهدفت منشآت ومرافق حيوية داخل السعودية.
وعلى المستوى الدفاعي، كانت تركيا وباكستان والسعودية قد وقعت اتفاقًا للدفاع المشترك في آب/أغسطس، ينص على اعتبار الهجوم على أحد الأطراف هجومًا على جميع الأطراف. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة تدرس سبل تقديم المساعدة للسعودية، مستبعدًا مشاركة القوات التركية في عمليات هجومية.
ووفق مسؤولين نقلت عنهم رويترز، يجري بحث تقديم دعم تركي دفاعي وفني، فيما يُنتظر عرض اتفاق الدفاع المشترك على البرلمان التركي للمصادقة عليه.
التحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي باتجاه خميس مشيط
ضمن سلسلة الإعلانات الأمنية التي شهدتها السعودية، أفاد التحالف الذي تقوده المملكة في اليمن باعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب غربي البلاد.
ولم يقتصر التصعيد على هذا المسار، إذ أعلن التحالف أيضًا اعتراض صاروخ كروز قرب مطار الرياض وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، بالتزامن مع الهجمات التي طالت مطاري الرياض والدمام.
وفي إجراء احترازي آخر، أعلن الدفاع المدني السعودي إصدار إنذار مبكر بشأن خطر محتمل في مدينة أبها، قبل أن يؤكد زوال الخطر لاحقًا.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد العمليات العسكرية السعودية في اليمن دعمًا للحكومة اليمنية في مواجهتها مع الحوثيين، فيما أعلنت الجماعة تعرض مناطق يمنية لغارات جوية وتوعدت بالرد على استمرار العمليات.
الحرس الثوري الإيراني يعلن انفجار ناقلة نفط في مضيق هرمز
أفادت بحرية الحرس الثوري الإيراني بوقوع انفجار كبير في ناقلة نفط عملاقة، قالت إنها اصطدمت بلغم بحري في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ووفق الإعلان الإيراني، اصطدمت ثلاث ناقلات نفط بألغام بحرية منذ اليوم السابق، بسبب عبورها مسارات قالت البحرية إنها غير مصرح بها.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، نظرًا إلى أهمية مضيق هرمز في حركة نقل النفط وإمدادات الطاقة العالمية.
طهران تواصل دراسة الرد الأمريكي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز
لا تزال إيران تدرس الرد الأمريكي على مقترحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين.
وأوضح بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أن بلاده ستنقل ردها إلى واشنطن عبر الوسطاء فور الانتهاء من دراسة الموقف الأمريكي، مؤكدًا استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين من خلال قنوات الوساطة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وتتزامن هذه الاتصالات مع توترات أمنية في المنطقة، من بينها إعلان بحرية الحرس الثوري وقوع انفجار في ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري في جنوب مضيق هرمز.
وتبقى المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن أحد المسارات القائمة بالتوازي مع التطورات الأمنية المرتبطة بالملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة.
دعوة يمنية إلى موقف إسلامي موحد إزاء هجمات الحوثيين
طالبت وزيرة الخارجية اليمنية بتنسيق موقف إسلامي موحد وحازم تجاه الهجمات التي تنفذها جماعة أنصار الله الحوثيين على المنشآت المدنية في السعودية.
وجاءت المطالبة خلال اتصال أجرته الوزيرة مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في ظل استمرار التصعيد العسكري والأمني في المنطقة.
وتكتسب الدعوة أهمية في سياق التحركات الدبلوماسية التي أعقبت الهجمات على مطار الرياض، إذ أصدرت تركيا وباكستان ومصر والسعودية بيانًا مشتركًا أدانت فيه تلك الهجمات وطالبت بوقفها.
ويأتي ذلك وسط مخاوف من انعكاسات استمرار المواجهة على استقرار المنطقة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة، مع امتداد الهجمات إلى منشآت حيوية ومرافق للطيران والملاحة، وسط تحركات دبلوماسية وتحذيرات دولية من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.