هآرتس: قوانين الإعدام الإسرائيلية تثير مخاوف من تقويض العدالة وحقوق الفلسطينيين
تناول الكاتب قانون "عقوبة الإعدام للإرهابيين"، الذي أقره الكنيست في آذار/مارس الماضي، معتبرًا أنه يرسخ نهجًا تمييزيًا، إذ رأى أن تطبيقه يستهدف الفلسطينيين ولا يشمل المستوطنين الإسرائيليين على نحو مماثل
حذّر نعوم هوفشتاتر، مدير القسم العام في "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل"، من تداعيات التوجه نحو تطبيق عقوبة الإعدام في إسرائيل، معتبرًا أن القوانين التي أُقرت مؤخرًا تمهد لفرضها على فلسطينيين، وسط مخاوف من المساس بحقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة "هآرتس"، الأحد، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، رأى هوفشتاتر أن إسرائيل تتجه نحو جعل الإعدام خيارًا فعليًا، بعد أن ظل تطبيقه محصورًا عمليًا في حالات استثنائية، منتقدًا حملات سياسية وإعلامية تدفع باتجاه العقوبة، وما وصفه بتغليب الانتقام على السعي إلى الحياة والعدالة.
وأشار الكاتب إلى قضية الفلسطيني كدري سمارة، المعتقل بشبهة قتل إسرائيلي في الضفة الغربية، وقال إنه مُنع من لقاء محامٍ، بينما طالبت شخصيات سياسية بإعدامه قبل استكمال الإجراءات القضائية بحقه، وفق ما أورده المقال.
قوانين تثير مخاوف بشأن المحاكمات
وتناول هوفشتاتر قانون "عقوبة الإعدام للإرهابيين"، الذي أقره الكنيست في آذار/مارس الماضي، معتبرًا أنه يرسخ نهجًا تمييزيًا، إذ رأى أن تطبيقه يستهدف الفلسطينيين ولا يشمل المستوطنين الإسرائيليين على نحو مماثل. كما انتقد تأخر المحكمة العليا في تحديد موعد للنظر في الالتماسات المقدمة ضد القانون.
ولفت إلى أن الحملة المؤيدة للعقوبة لم تقتصر على المواقف السياسية، بل شملت مظاهر احتفالية ورموزًا تحاكي تنفيذ الإعدام، من بينها دبابيس على شكل حبل مشنقة، معتبرًا أن ذلك يسهم في تطبيع فكرة القتل بوصفه أداة للعقاب.
كما انتقد القانون الذي أُقر في أيار/مايو والمتعلق بمحاكمة المتهمين بالمشاركة في هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، محذرًا من أن الصلاحيات الواسعة الممنوحة للمحكمة العسكرية الخاصة، والقيود المفروضة على حقوق الدفاع وبعض ضمانات الإجراءات، قد تمس نزاهة المحاكمات وشرعيتها.
وأضاف أن هذه الترتيبات قد تحول المحاكمات إلى إجراءات استعراضية، مشيرًا إلى أن بعض المرشحين لتولي مناصب قضائية في المحكمة أبدوا تحفظات بشأن قبول تعيينهم.
تحذيرات من المساس بحقوق الأسرى
واعتبر هوفشتاتر أن القانونين اللذين أُقرا خلال العام الجاري يؤسسان، بحسب تقديره، لمنظومة تتيح فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين مع تقليص ضمانات المحاكمة العادلة، محذرًا من أن الجمع بين العقوبة القصوى والإجراءات التي تنتقص من حقوق المتهمين يزيد مخاطر صدور أحكام لا تستوفي المعايير القضائية المطلوبة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
تراجع دولي عن عقوبة الإعدام
وفي سياق أوسع، أشار الكاتب إلى أن 145 دولة ألغت عقوبة الإعدام قانونيًا أو أوقفت تطبيقها عمليًا، بينما نفذت 17 دولة إعدامات خلال عام 2025، وفق الأرقام التي أوردها في مقاله.
وذكّر بأن إسرائيل صوّتت عام 2024 لمصلحة قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، معتبرًا أن التحول نحو إقرار قوانين تتيح العقوبة قد ينعكس على موقفها الدولي ويضعف الجهود الرامية إلى إلغائها.
ودعا هوفشتاتر إلى الحفاظ على وقف تنفيذ أحكام الإعدام، والامتناع عن المطالبة بها في المحاكم، والعمل على إلغاء القوانين التي تتيحها، محذرًا من أن تحويل الانتقام إلى سياسة عقابية يهدد الحق في الحياة ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.