الإنتاج الصناعي الفلسطيني يرتفع.. هل تتعافى المصانع فعلًا؟
ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي في فلسطين بنسبة 1.21% خلال أغسطس، لكن الزيادة لا تعني تعافي القطاع بأكمله، في ظل تراجع الصناعات التحويلية وعودة محدودة للمنشآت الصناعية في قطاع غزة إلى العمل.
ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي في فلسطين بنسبة 1.21% خلال أغسطس، لكن الزيادة لا تعني تعافي القطاع بأكمله، في ظل تراجع الصناعات التحويلية وعودة محدودة للمنشآت الصناعية في قطاع غزة إلى العمل.
سجّل الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في فلسطين ارتفاعًا بنسبة 1.21% خلال أغسطس 2026 مقارنة بيوليو، ليصل إلى 84.68 نقطة مقابل 83.67، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الصادرة في 4 أكتوبر، لكن تفاصيل المؤشر تكشف أن التحسن لم يشمل مختلف الأنشطة الصناعية.
فقد ارتفع الإنتاج في أنشطة الكهرباء والغاز والبخار والتكييف بنسبة 14.12%، كما ارتفع في أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 6.24%، وهي نسبة تحتاج إلى مطابقة نهائية مع النشرة الرسمية قبل اعتمادها. في المقابل، تراجع الإنتاج في الصناعات التحويلية بنسبة 0.60%، وفي أنشطة التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 0.43%.
وتكتسب هذه الفروقات أهمية لأن الصناعات التحويلية تشكل نحو 87.89% من وزن المؤشر الصناعي، ما يعني أن تراجعها يستحق الانتباه، حتى مع ارتفاع المؤشر العام خلال الشهر.
لا يكفي ارتفاع المؤشر في شهر واحد للحكم على تعافي القطاع الصناعي، إذ يتأثر الرقم بتغيرات الإنتاج في الأنشطة المختلفة، وقد يرتفع نتيجة تحسن قطاعات محددة، بينما تظل قطاعات أخرى تواجه صعوبات.
وبحسب الأرقام الواردة في بيانات الجهاز، بلغ المؤشر 84.68 نقطة، أي إنه لا يزال دون مستوى سنة الأساس 2019 البالغ 100 نقطة، وأقل بنحو 3.3% من مستواه في أغسطس 2025، حين بلغ 87.58 نقطة.
كما أن زيادة الإنتاج لا تعني تلقائيًا ارتفاع عدد العاملين أو تحسن الأجور أو توسع المصانع، فهذه مؤشرات تحتاج إلى بيانات مستقلة عن التشغيل والاستثمار والطاقة الإنتاجية.
أشار الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن نحو 11% من المنشآت الصناعية في قطاع غزة عادت إلى العمل خلال أغسطس، من أصل 114 منشأة تمثل عينة المؤشر في القطاع، وهي النسبة نفسها التي أشار إليها الجهاز في بيانات يونيو.
ويشير هذا الرقم إلى أن عودة النشاط الصناعي ما زالت محدودة، رغم التحسن المسجل في المؤشر العام، كما يسلط الضوء على الفجوة بين ارتفاع المؤشر على المستوى الإجمالي وبين واقع المنشآت الصناعية وقدرتها على استئناف الإنتاج.
يمثل القطاع الصناعي مصدرًا للإنتاج وفرص العمل والدخل، كما يساهم في توفير السلع وتقليل الاعتماد على الاستيراد. ولذلك، فإن استمرار التعافي يحتاج إلى أكثر من ارتفاع شهري في المؤشر، بما يشمل استعادة المنشآت قدرتها على العمل، وتوفير المواد الخام والطاقة، وتحسين ظروف الإنتاج والتسويق.
وتبقى بيانات أغسطس مؤشرًا على تحسن محدود في النشاط الصناعي الإجمالي، لكنها لا تكفي وحدها للقول إن القطاع دخل مرحلة تعافٍ مستدام، خصوصًا مع تراجع الصناعات التحويلية واستمرار محدودية عودة المنشآت الصناعية في غزة إلى العمل.
اقرأ/ي أيضًامشهد استثنائي في سماء إيلات.. أسراب الباشق الشامي تستعد للهجرة إلى إفريقيايتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
انتخابات الكنيست 2026 سيكوي أفق تكشف: كيف تعمد الإعلام العبري تغييب الصوت العربي في قضية الشطب؟
محليات جامعة تل أبيب تطالب طالبة بإخلاء سكنها بسبب ملصق عن النكبة وحق العودة
اسرائيلي بن غفير يتوعد بحل السلطة الفلسطينية ورفض الانسحابات والتنازلات
اسرائيلي بن غفير: دبابيس المشنقة تردع وتؤدي إلى خفض العمليات
فلسطيني لماذا اتفقت الفصائل الفلسطينية على تأجيل الانتخابات؟
فلسطيني الجيش الإسرائيلي يقتحم مجمع فلسطين الطبي ومناطق في رام الله ويصيب صحفيين
إعدادات إمكانية الوصول