14 مليار شيكل بفائدة ضعيفة.. أين تذهب أرباح مدخراتكم؟
أودع الجمهور في إسرائيل نحو 14 مليار شيكل خلال سبتمبر في ودائع مصرفية تصل مدتها إلى شهر، بفائدة سنوية متوسطة تبلغ 1.36% فقط، فيما تعرض الصناديق النقدية عائدًا متوقعًا أعلى، ما يطرح تساؤلات حول العائد الذي يحصل عليه أصحاب المدخرات.
أظهرت بيانات بنك إسرائيل، التي نشرها موقع "كالكاليست" في 14 أكتوبر، أن نحو 43% من الأموال التي انتقلت من الحسابات الجارية إلى الودائع المصرفية خلال سبتمبر وُضعت في ودائع قصيرة الأجل، تشمل الودائع اليومية والأسبوعية والودائع التي تصل مدتها إلى شهر واحد، وبلغ حجم هذه الودائع نحو 14 مليار شيكل، بمتوسط فائدة سنوية قدره 1.36%.
وفي الودائع اليومية وحدها، وضع الجمهور نحو 6.3 مليارات شيكل، بمتوسط فائدة لا يتجاوز 0.67% سنويًا، وهو عائد قد يؤدي إلى تراجع القيمة الحقيقية للمدخرات إذا ارتفعت الأسعار بوتيرة تفوق الفائدة التي يحصل عليها أصحابها.
لماذا يختار الجمهور الودائع القصيرة؟
رغم الفائدة المحدودة، تتيح الودائع القصيرة لأصحاب الأموال الوصول إلى مدخراتهم خلال فترة وجيزة، دون ربطها لأشهر طويلة، وهو ما قد يناسب الأسر التي تحتاج إلى الاحتفاظ بمبالغ متاحة للطوارئ أو النفقات اليومية.
لكن السيولة ليست العامل الوحيد الذي يستحق المقارنة، إذ يتراوح العائد السنوي المتوقع للصناديق النقدية بين 3% و3.25%، بحسب التقرير، فيما بلغ نمو أصولها نحو 4.6 مليارات شيكل كحد أقصى، أي أقل من ثلث الأموال التي تدفقت إلى الودائع القصيرة.
وفي المقابل، استقطبت الودائع ذات الفائدة الثابتة لمدة تتراوح بين 6 و12 شهرًا نحو 8.6 مليارات شيكل، بمتوسط فائدة سنوية بلغ 3.54%، ما يوضح وجود فروق ملحوظة في العائد بحسب مدة الادخار ونوعه.
ولا يعني ذلك أن الصناديق النقدية هي الخيار الأفضل للجميع أو أنها تضمن عائدًا ثابتًا، فمخاطرها ورسومها وشروطها تختلف عن الودائع المصرفية، كما قد يتغير عائدها مع تغير أسعار الفائدة وظروف السوق.
ماذا يعني ذلك لأصحاب المدخرات؟
بالنسبة إلى الأسر التي تحتفظ بأموال في الحسابات المصرفية أو الودائع القصيرة، تبرز أهمية مقارنة الفائدة الفعلية التي يقدمها البنك، ومدة الوديعة، وشروط السحب المبكر، والرسوم التي قد تؤثر في العائد النهائي.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كما أن مقارنة الفائدة بمعدل ارتفاع الأسعار تساعد على معرفة ما إذا كانت المدخرات تحافظ على قيمتها الشرائية، أم أن العائد المحدود يجعل الأموال أقل قدرة على تغطية النفقات مستقبلًا.
ولا تعني هذه الأرقام أن جميع الودائع المصرفية تقدم فوائد منخفضة، فالعائد يختلف بحسب البنك ونوع الوديعة ومدتها وشروطها، لذلك لا تكفي مقارنة المتوسطات وحدها لاتخاذ قرار مالي.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.