هآرتس: مصلحة السجون الإسرائيلية أطلقت الرصاص المطاطي على أسرى فلسطينيين

وثّقت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل هذه الحوادث في سجون عوفر وجنوت وكتسيعوت وجلبوع ونِتسان، ووقعت معظمها منذ أواخر عام 2025 وخلال النصف الأول من عام 2026.

shutterstock- توضيحية
shutterstock- توضيحية
نُشر · قراءة 3 دقائق

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، استنادًا إلى وثائق وشهادات، عن توثيق 21 حادثة أطلقت خلالها مصلحة السجون الإسرائيلية الرصاص المطاطي على أسرى فلسطينيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن إصابات خطيرة استدعت إجراء عمليات جراحية لبعضهم، بينها بتر خصية أحد الأسرى.

وبحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة، الأربعاء، وثّقت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل هذه الحوادث في سجون عوفر وجنوت وكتسيعوت وجلبوع ونِتسان، ووقعت معظمها منذ أواخر عام 2025 وخلال النصف الأول من عام 2026.

وأفادت الشهادات بأن إطلاق النار جرى في حالات عديدة من مسافة قصيرة، وأحيانًا داخل الزنازين أو في ساحات السجون وأماكن انتظار لقاء المحامين، بما في ذلك حوادث لم تسبقها أعمال شغب، وفق ما نقلته الصحيفة عن المنظمتين.

بتر خصية أسير وإصابات استدعت عمليات جراحية

وتناول التقرير حالة أسير أُصيب في سجن كتسيعوت في حزيران/ يونيو الماضي، بعدما أُطلق عليه الرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة خطيرة في الخصية انتهت ببترها جراحيًا. ونقلت الصحيفة عن وثيقة طبية من مستشفى سوروكا أن الخصية كانت "مهشمة بالكامل" نتيجة الإصابة.

وبحسب إفادة الأسير لمحاميه، تعرض للضرب على أعضائه التناسلية قبل الحادثة بأسبوع، ثم أُطلق عليه الرصاص داخل الزنزانة، فأُصيب في الخصية وخلف الركبة اليمنى. وقال إنه نزف بشدة، وإنه سُحب إلى مدخل الجناح رغم إصابته، قبل نقله إلى العيادة ثم إلى المستشفى، حيث خضع للعملية الجراحية.

وفي حادثة أخرى، أُصيب أسير في سجن كتسيعوت برصاصة مطاطية في تموز/ يوليو، ما تسبب بكسر في عظمة الساق اليسرى استدعى إجراء عملية جراحية لتثبيت الكسر. كما أظهرت سجلات طبية إصابة أسير آخر في سجن مجدو برصاصة مطاطية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، تسببت بتجمع دموي في فخذه الأيمن، قبل أن تتفاقم مشكلاته الصحية لاحقًا ويُشخّص بكسر في الحوض استدعى جراحة لاستبدال مفصل الورك.

ونقلت "هآرتس" أيضًا شهادة أسير أُفرج عنه خلال الأشهر الأخيرة، قال إنه أُصيب برصاصة مطاطية في نيسان/ أبريل الماضي داخل زنزانة مكتظة، بعدما أُجبر الأسرى على التكدس في مساحة ضيقة، ثم اقتحمت قوة تابعة لمصلحة السجون المكان وأطلقت النار. وأفاد بأن عددًا من الأسرى أُصيبوا، وأنه انتظر نحو 15 يومًا للحصول على علاج مناسب، قبل أن يخضع لعملية جراحية بعد الإفراج عنه.

منظمات حقوقية تطالب بوقف استخدام الرصاص المطاطي

وذكرت الصحيفة أن منظمتي "أطباء من أجل حقوق الإنسان" واللجنة العامة لمناهضة التعذيب وجّهتا في آب/ أغسطس الماضي رسالة إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية ومفوض مصلحة السجون، طالبتا فيها بوقف استخدام الذخيرة ضد الأسرى، خصوصًا من مسافات قصيرة وفي الأماكن المغلقة، محذرتين من خطر التسبب بإصابات خطيرة أو مميتة.

وأشارت المنظمتان إلى أن إطلاق الرصاص المطاطي داخل الزنازين والساحات المغلقة قد يعرّض أسرى لم يشاركوا في أي اضطرابات للإصابة، وطالبتا مصلحة السجون بتقديم معلومات عن أنواع الأسلحة والذخيرة المستخدمة، والضوابط التي تحكم إطلاق النار.

وردّت مصلحة السجون، بعد نحو شهرين، بأن استخدام الوسائل التي وصفتها بأنها "أقل فتكًا" يخضع للاحتياجات العملياتية وتقييم مستوى التهديد وطبيعة المكان والخطر القائم، مؤكدة أن استخدامها يجري وفق تعليمات وإجراءات داخلية. ورفضت المصلحة وقف استخدامها بصورة شاملة، كما رفضت طلب المنظمتين تقديم تفاصيل عن أنواع الذخيرة المستخدمة وخصائصها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وقالت ميراف بن زئيف، مديرة القسم القانوني في اللجنة العامة لمناهضة التعذيب، إن إقناع الأسرى بتقديم شكاوى بشأن عنف السجانين أمر صعب، بسبب مخاوفهم من الانتقام، مشيرة إلى أن متابعة أوضاع المشتكين محدودة بسبب القيود على زيارات المنظمات الحقوقية.

من جهته، قال مدير قسم الأسرى في منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، مهند أبو غوش، إن إطلاق النار على الأسرى ليس ظاهرة جديدة، لكن المنظمة ترصد تصعيدًا في استخدامه خلال الفترة الأخيرة، مضيفًا أن الشهادات التي جمعتها تشير إلى تحوله إلى وسيلة متكررة لممارسة العنف داخل السجون، مع ما يرافق ذلك من نزيف حاد وكسور وإصابات في الأعضاء الداخلية، قد تؤدي إلى أضرار دائمة أو تهدد حياة الأسرى.

وفي ردها على التقرير، وصفت مصلحة السجون الإسرائيلية الادعاءات بأنها جزء من "حملة تشويه" تستهدف إسرائيل ومؤسساتها، وقالت إنها تتعامل مع الأسرى الأمنيين وفق القانون وتحت رقابة قضائية مستمرة، وإن جميع الأسرى يتلقون الحقوق والرعاية التي يضمنها القانون.

اقرأ/ي أيضًااستطلاع يظهر تراجع إضافي لليكود والأحزاب العربية تحصد مقاعد إضافية
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←