ديون الأرنونا تطارد سكان شعفاط ومطالبات بأثر رجعي رغم غياب الخدمات

يواجه سكان مخيم شعفاط في القدس مطالبات بدفع ديون متراكمة من ضريبة الأرنونا، وسط شكاوى من غياب خدمات بلدية أساسية وتراجع الخدمات التي كانت تقدمها وكالة الأونروا، ما دفع اللجنة الشعبية إلى اللجوء للقضاء.

shutterstock
shutterstock
و نُشر · قراءة 3 دقائق

مقابلة · يوم جديد فرض رسوم الأرنونا وتداعيات إغلاق الأونروا لقاء مع شاهر علقم · من تقديم زهرة سعيد ومصطفى شلاعطة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال شاهر علقم، عضو اللجنة الشعبية في مخيم شعفاط، إن سكان المخيم يواجهون أوضاعًا صعبة في ظل مطالبات بلدية القدس بسداد ديون الأرنونا عن سنوات سابقة، رغم أن البلدية لم تكن تقدم لهم، بحسب قوله، الخدمات التي تتناسب مع هذه المطالبات.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن مطالبات الأرنونا تشمل ديونًا قديمة تعود إلى سنوات طويلة، إلى جانب ديون أحدث، مشيرًا إلى أن عدم تسديدها قد يؤدي إلى فرض قيود على الحسابات المصرفية، والتسبب بمشكلات تتعلق بالسفر والتأمين الصحي والتأمين الوطني.

وأوضح أنه واجه شخصيًا مطالبات مالية كبيرة، وأنه توجه في السابق إلى دائرة الأرنونا مع وثائق تتعلق بالسكن في المخيم، لكن المشكلة لا تزال قائمة لدى عدد من السكان، الذين يجدون أنفسهم أمام أعباء مالية متراكمة في ظل ظروف معيشية صعبة.

قرار قضائي

وأشار علقم إلى أن اللجنة الشعبية تابعت الملف بالتعاون مع مؤسسة "عدالة"، وأن التوجه إلى القضاء أسفر عن قرار يتعلق بالفترة التي يمكن المطالبة بديون الأرنونا عنها.

وبحسب ما أوضح، فإن القرار يتيح التعامل مع الديون عن الفترة الممتدة من عام 2020 حتى عام 2026، فيما يمكن الاستئناف بشأن الديون الأقدم من ذلك.

وأشار إلى أن هذا التطور يتيح لبعض السكان تسوية مطالباتهم عن السنوات الأخيرة، لكنه لا ينهي الخلاف بشأن الديون المتراكمة على مدى عقود.

وأكد أن اللجنة الشعبية تواصل متابعة القضية قضائيًا، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بحقوق السكان والخدمات الأساسية، ومنها قضايا مرتبطة بالصرف الصحي ومياه الأمطار.

غياب الخدمات

وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة في المخيم، قال علقم إن وكالة الأونروا كانت تؤدي دورًا أساسيًا في مجالات التعليم والصحة والصحة البيئية، بالتعاون مع اللجنة الشعبية، قبل إغلاق مؤسساتها في المخيم.

وأضاف أن هذه الخدمات توقفت بعد إغلاق مؤسسات الوكالة، معتبرًا أن ما تقدمه الجهات الإسرائيلية حاليًا يقتصر، بحسب وصفه، على خدمات محدودة في مجال النظافة والصحة البيئية، ولا يعوّض ما كان يحصل عليه السكان سابقًا.

وأشار إلى أن ملف التعليم يواجه بدوره تعقيدات، موضحًا أن بعض الطلاب تمكنوا من الالتحاق بمدارس داخل القدس، بينما يدرس آخرون في مدارس تتبع السلطة الفلسطينية في مناطق مجاورة، وهو ما قد يؤثر على إجراءات لمّ الشمل للأسر التي تحتاج إلى إثبات إقامة أبنائها في القدس من خلال الدراسة في مدارس داخل المدينة.

أزمة مستمرة

واعتبر علقم أن سكان المخيم يواجهون معادلة صعبة، تتمثل في مطالبات مالية عن سنوات سابقة، في مقابل ما وصفه بغياب الخدمات البلدية الكافية، إلى جانب تراجع الخدمات التي كانت تقدمها الأونروا.

وشدد على أن اللجنة الشعبية تواصل تحركاتها القانونية لمتابعة حقوق السكان، سواء فيما يتعلق بديون الأرنونا أو بالخدمات الأساسية، مؤكدًا أن معالجة الأزمة تتطلب إيجاد حلول عملية للأعباء المالية التي يتحملها السكان، وضمان توفير الخدمات التي يحتاج إليها المخيم.


مقابلة · يوم جديد حجز أرنونا بلدي على مواطني شعفاط لقاء مع سحر · من تقديم زهرة سعيد ومصطفى شلاعطة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←


سحر من مخيم شعفاط: حجزوا على راتب زوجي بسبب ديون الأرنونا المتراكمة منذ 2004

من جانبها، قالت سحر، وهي من سكان مخيم شعفاط في القدس، إن أسرتها تواجه مطالبات متراكمة من بلدية القدس بشأن ضريبة الأرنونا تعود إلى عام 2004، موضحة أن البلدية كانت ترسل إشعارات بشأن الديون على مدار سنوات، قبل أن تتصاعد الإجراءات وصولًا إلى الحجز على راتب زوجها.

وأضافت خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن راتب زوجها هو مصدر الدخل الأساسي للأسرة، وأن جزءًا كبيرًا منه يُصرف على علاج ابنها ومتابعة حالته الصحية، مشيرة إلى أن الحجز على الراتب وضع العائلة أمام أزمة معيشية صعبة، في ظل عدم وجود مصدر دخل آخر يكفي لتغطية احتياجاتها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ديون قديمة

وأوضحت سحر أن زوجها استعان بمحامٍ لمتابعة القضية منذ سنوات، إذ كانت الأسرة تعترض على مطالبات الأرنونا بحجة أن المخيم لم يكن يحصل على الخدمات البلدية التي تبرر، بحسب قولها، فرض هذه المطالبات عن الفترات السابقة.

وأضافت أن الإشعارات المتعلقة بالديون استمرت في الوصول، وأن المبالغ المطلوبة ارتفعت تدريجيًا من آلاف الشواكل إلى عشرات الآلاف، قبل أن تتلقى الأسرة تحذيرات وإجراءات حجز خلال عامي 2024 و2025.

وقالت إن الأسرة حاولت التواصل مع الجهات المعنية ووجّهت رسائل واعتراضات بشأن وضعها المالي والإنساني، لكنها لم تتمكن من إنهاء الأزمة، فيما استمر الحجز على راتب الزوج، وفق روايتها.

عبء العلاج

وأشارت سحر إلى أن وضع الأسرة يزداد صعوبة بسبب احتياجات ابنها الصحية، موضحة أنها ربة منزل، وأن زوجها يتحمل مسؤولية إعالة العائلة، فيما تُخصص مبالغ من راتبه لتغطية تكاليف العلاج.

وأضافت أنها طلبت من الجهات المعنية مراعاة ظروف الأسرة، ولا سيما أن مخصصات التأمين الوطني المرتبطة بابنها تُستخدم لتلبية احتياجاته الصحية، لكنها قالت إن محاولاتها لم تؤدِّ إلى حل ينهي معاناتهم مع إجراءات الحجز.

وربطت سحر بين أزمة الأرنونا والتغييرات التي شهدها مخيم شعفاط بعد إغلاق مؤسسات الأونروا، مشيرة إلى أن الخدمات التي كان يحصل عليها السكان في السابق كانت تقدمها الوكالة، وليس بلدية القدس.

وقالت إن الأسرة تعترض على مطالبتها بديون تعود إلى سنوات لم تكن البلدية تقدم خلالها الخدمات التي يتلقاها السكان من الأونروا، مؤكدة أن القضية لا تقتصر على أسرتها، بل تمس عائلات أخرى في المخيم تواجه مطالبات مالية مشابهة.

اقرأ/ي أيضًاإغلاق مدارس الأونروا في شعفاط ونقلها إلى بلدية القدس يثير مخاوف على التعليم والهوية
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←