إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا لمواجهة مع إيران وسط تقديرات باستبعاد الهجوم قبل الانتخابات
رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني خلال الأيام الأخيرة، في ظل مخاوف متزايدة من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، بالتزامن مع تقديرات إسرائيلية ترجّح أن يتجنب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب شنّ هجوم قبل الانتخابات في البلدين، خشية التداعيات السياسية المترتبة على أي تصعيد.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن نتنياهو يخشى من تأثير أي عملية عسكرية ضد إيران في فرص حزب الليكود في البقاء بالسلطة، مع اقتراب موعد الانتخابات. ورغم ترجيح عدم تنفيذ هجوم خلال هذه الفترة، ترى مصادر إسرائيلية أن احتمال وقوعه لا يزال مرتفعًا نسبيًا.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد أفادت بأن احتمال شنّ هجوم على إيران طُرح خلال محادثة بين نتنياهو وترامب الأسبوع الماضي، في وقت لم يحسم فيه الرئيس الأميركي موقفه بعد، ولا يزال يدرس الخيارات العسكرية المتاحة.
مخاوف من الانجرار إلى مواجهة عسكرية
وتتركز المخاوف الإسرائيلية على احتمال أن تدفع تحركات إيرانية أو عمليات ينفذها الحوثيون في اليمن إسرائيل إلى شنّ هجوم، سواء عبر عمليات محدودة أو من خلال تحركات حلفاء إيران في الشرق الأوسط.
ويبرز أيضًا سيناريو الخطأ في الحسابات، إذ قد يعتقد أحد الأطراف أن الطرف الآخر يستعد لشنّ هجوم، فيبادر إلى توجيه ضربة استباقية، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة عسكرية واسعة.
وعلى وقع هذه المخاوف، نقلت إسرائيل إلى واشنطن رسالة مفادها أن إيران ستتعرض لضربة قاسية للغاية، وربما غير مسبوقة، إذا ارتكبت مثل هذا الخطأ، رغم أن إسرائيل والولايات المتحدة هاجمتا آلاف الأهداف التابعة لإيران خلال الحرب.
استعدادات إسرائيلية لهجوم مفاجئ
وفي إطار الاستعداد لمختلف السيناريوهات، تعيش المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة من التأهب الشديد تحسبًا لهجوم مفاجئ قد يأتي من إيران أو حزب الله أو الحوثيين.
ويربط مسؤولون أمنيون طبيعة التطورات المقبلة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدين أن إسرائيل لن تتمكن من مهاجمة إيران من دون موافقته. ووفق مصادر مطلعة، لم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا، ولا يزال يدرس الخيارات المطروحة.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن ترامب أوقف عمليتين عسكريتين إسرائيليتين على الأقل خلال الصيف، استندتا إلى معلومات إسرائيلية تحدثت عن استعادة طهران قدراتها في برنامجها النووي.
رئيس الأركان الإسرائيلي يحذر من ارتفاع احتمال التصعيد
وخلال تقييم للوضع واستعراض عملياتي في قيادة المنطقة الوسطى، حذّر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من ارتفاع احتمال التصعيد، وقال للقادة إن "احتمال التصعيد ارتفع في ظل كثرة الإنذارات في مختلف الساحات وحساسية المرحلة".
وسبق لزامير أن أشار، خلال محادثات مع كبار المسؤولين في الإدارة والجيش الأميركيين، إلى أن التصعيد مع إيران قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات في إسرائيل، في ظل حساسية المرحلة الأمنية والسياسية.
بدوره، وجّه السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون تحذيرًا إلى إيران وحزب الله، في تصريح أدلى به قبيل اجتماع لمجلس الأمن، قائلًا: "لا تحاولوا استغلال فترة الانتخابات في إسرائيل، فمن يجرؤ على مهاجمتنا سيتلقى ضربة مدمرة".
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ترامب يهدد بضربة عسكرية جديدة
وفي تقدير للمسار العسكري المحتمل، قال مسؤول أمني إسرائيلي، أمس، إن تنفيذ عملية برية أميركية يشكل شرطًا أساسيًا لإحداث تغيير في المواجهة، محذرًا من أن تكرار العمليات العسكرية ذاتها قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية قد يشكل كارثة سياسية لترامب.
وكان ترامب قد صعّد من لهجته تجاه إيران قبل يومين، مهددًا بتوجيه ضربة عسكرية قاسية جديدة إليها، وقال خلال تجمع انتخابي في ألاسكا: "انتظروا لتروا ما سنفعله بإيران. سنوجه إليها ضربة قاسية، فقد سئمنا الوضع بالفعل".
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي أنه لن يشنّ هجومًا جديدًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، المقررة في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر.
وفي ظل تباين التقديرات بشأن توقيت أي هجوم محتمل، تستمر حالة التأهب داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن يؤدي هجوم مفاجئ أو خطأ في الحسابات إلى إشعال مواجهة واسعة، رغم التقديرات التي ترجّح تجنّب التصعيد قبل الانتخابات.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.