أرقام صادمة تكشف عنها الأمم المتحدة بشأن اعتداءات المستوطنين خلال موسم الزيتون بالضفة
قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، الجمعة، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" سجّل أكثر من 200 هجوم للمستوطنين خلال الموسم الحالي، مقارنة بـ185 هجومًا خلال موسم عام 2025.
·جنود من الجيش الإسرائيلي ومستوطنون خلال اعتداء على متظاهرين في قرية بورين بالضفة الغربية.
المصدر: حركة التضامن الدولية – فلسطين (ISM Palestine) عبر منصة فليكر
حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 200 هجوم منذ بداية الموسم الحالي، أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة أكثر من 120 آخرين، فضلًا عن تضرر أكثر من 2500 شجرة زيتون وشتلة.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، الجمعة، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" سجّل أكثر من 200 هجوم للمستوطنين خلال الموسم الحالي، مقارنة بـ185 هجومًا خلال موسم عام 2025.
وأوضح حق أن نحو 80% من الهجمات المسجلة وقعت خلال الأسبوعين الماضيين، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، ما يعكس تصاعد الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم مع بدء موسم الحصاد.
شجرة زيتون تم تخريبها وتقطيعها من قبل مستوطنين
المصدر: سلمى الدبعي / مركز بتسيلم (B'Tselem) عبر ويكيميديا كومنز (مقتطعة، CC BY 4.0)
وتشمل اعتداءات المستوطنين الاعتداء الجسدي على المزارعين، وتهديدهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب تخريب أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون قيودًا إسرائيلية تحدّ من قدرتهم على استغلال أراضيهم وجني محاصيلهم.
قيود على الوصول إلى الأراضي الزراعية
ولا تقتصر التحديات التي تواجه المزارعين على الاعتداءات المباشرة، إذ تفرض السلطات الإسرائيلية قيودًا على وصولهم إلى بساتين الزيتون، لا سيما الأراضي القريبة من المستوطنات أو الواقعة خلف الجدار، ما يهدد مصادر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.
المصدر: منظمة "بتسيلم" (B'Tselem) - تصوير المتطوع باسل العدرة
وأشار المسؤول الأممي إلى أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني يقدمون الدعم للمزارعين، بما يشمل توفير المعدات والمستلزمات الزراعية، ورصد القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي، وتقديم المساعدة القانونية.
ويشكّل موسم الزيتون مصدر دخل أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، كما يرتبط بالأرض والارتباط بها، فيما يؤدي منع المزارعين من الوصول إلى بساتينهم أو إتلاف الأشجار والمحاصيل إلى خسائر اقتصادية قد تمتد آثارها إلى مواسم لاحقة.
غزة: قيود تعرقل الزراعة والحصاد
وفي قطاع غزة، قال حق إن القيود المفروضة على إدخال المعدات والمستلزمات الزراعية، بما فيها زيوت المحركات وقطع الغيار، تعرقل العمليات الزراعية والحصاد، وتحدّ من قدرة المزارعين على استغلال أراضيهم.
وأضاف أن هذه القيود تعيق أيضًا تشغيل ما تبقى من معاصر الزيتون في القطاع، في ظل تدمير بساتين وأراضٍ زراعية وصعوبة الوصول إلى مناطق عدة، ولا سيما المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وتأتي التحذيرات الأممية في ظل استمرار التحديات التي تواجه القطاع الزراعي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تتداخل الاعتداءات والقيود على الوصول إلى الأراضي مع الأضرار التي لحقت بالأشجار والبنية الزراعية، ما يهدد سبل عيش المزارعين وقدرتهم على مواصلة الإنتاج.
في السياق، أصدر الحاخام دوف ليئور، أحد أبرز مرجعيات الصهيونية الدينية في إسرائيل والحاخام السابق لمستوطنة "كريات أربع"، فتوى دينية تشرّع للمستوطنين الاستيلاء على محاصيل الزيتون التابعة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء في الوثيقة الصادرة برأيه الفقهي تحت عنوان "سؤال عام بشأن قطاف الزيتون في البساتين المنتشرة في يهودا والسامرة وبنيامين": أن الأرض مقدسة لليهود وأن الفلسطينيين لا يملكون حُقاً فيها، ادعاءً منه بأن الأرض لم تُشترَ منهم ولا تُعتبر ملكيتهم لها شرعية حسب الشريعة اليهودية.
وادّعى ليئور في فتواه أن منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم ومزارعهم لأسباب أمنية يجعلهم في حكم "اليائسين" من محاصيلهم، مما يبيح لليهود أخذ هذه الثمار.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كما أضاف أن الفلسطينيين "استوفوا أجرهم وزيادة" من المحاصيل التي أكلوا منها على مدار السنوات الماضية.
وختم الحاخام فتواه بالدعوة إلى قطاف الزيتون حتى في المناطق البعيدة عن المستوطنات، معتبراً أن ذلك يشكل "إظهاراً لسيادة الشعب اليهودي على الأرض وتحقيقاً لمواصفات فرض السيطرة عليها".
تأتي هذه الفتوى بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية، والذي يشهد تصاعداً مستمراً في اعتداءات المستوطنين وتنعكس آثارها على منع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.
في السياق، سجّلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 34 اعتداءً وتضييقًا وترهيبًا استهدفت المزارعين وموسم قطف الزيتون، اليوم الجمعة، في ست محافظات بالضفة الغربية، وأسفرت عن إصابة 19 شخصًا على الأقل، بينهم نساء ومسنون وصحفيون ومتطوع في الدفاع المدني، إلى جانب تسجيل حالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وبحسب معطيات الرصد والتوثيق الصادرة عن الهيئة، توزعت الاعتداءات بواقع 15 حالة في محافظة رام الله والبيرة، و13 في نابلس، وحالتين في كل من سلفيت وجنين، وحالة واحدة في كل من طولكرم والخليل.
وشملت الاعتداءات، التي نفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون، الضرب وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز، والاعتقال والاحتجاز، وإحراق المركبات وأشجار الزيتون، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم ومنعهم من استكمال القطاف.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.