تقرير: 138 إجراءً وعقوبة ضد إسرائيل في 63 دولة وكيانًا وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية
يستند التقرير إلى قاعدة بيانات أعدّها معهد سياسة الشعب اليهودي (JPPI)، ترصد العقوبات والقيود المفروضة على إسرائيل حول العالم، وتتيح تصنيفها بحسب الدول والمجالات وحالة كل إجراء.
كشف تقرير نشره موقع "واللا" الإسرائيلي عن اتساع نطاق العقوبات والقيود المفروضة على إسرائيل في مجالات تشمل التمويل والتجارة والصناعات الأمنية والعلاقات الدبلوماسية والأوساط الأكاديمية، في ظل تحذيرات من أن تراكم هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الاقتصاد الإسرائيلي وقدرته على الاستيراد والتصدير والإنتاج.
ويستند التقرير إلى قاعدة بيانات أعدّها معهد سياسة الشعب اليهودي (JPPI)، ترصد العقوبات والقيود المفروضة على إسرائيل حول العالم، وتتيح تصنيفها بحسب الدول والمجالات وحالة كل إجراء، ووفقًا للبيانات المعروضة على موقع المعهد، بلغ عدد الإجراءات المدرجة 138 إجراءً في 63 دولة وكيانًا، بينها 110 إجراءات سارية، و19 إجراءً تاريخيًا، وتسعة إجراءات مقترحة أو مخطط لها، إضافة إلى 17 إجراءً في المجال الأكاديمي.
ولا تعني هذه الأرقام فرض حظر شامل على إسرائيل من جانب جميع الدول المدرجة، إذ تشمل القاعدة إجراءات متفاوتة من حيث طبيعتها ونطاقها، بعضها يستهدف أفرادًا أو مؤسسات أو أنشطة محددة.
تحذيرات من تداعيات تتجاوز الجهات المستهدفة
حذّر المدير العام للمعهد، شوقي فريدمان، من أن العقوبات الموجهة إلى أفراد أو مؤسسات بعينها قد تمتد آثارها إلى جهات أخرى تتعامل معها، بما في ذلك البنوك وشركات التأمين والمستثمرون والشركاء التجاريون.
وقال فريدمان إن تراكم الإجراءات قد يدفع الشركات والمؤسسات المالية الدولية إلى تقليص تعاملاتها مع إسرائيل خشية المخاطر القانونية والتنظيمية، حتى عندما لا تكون هذه الجهات أو الشركات مستهدفة مباشرة بالعقوبات.
وبحسب بيانات الإطلاق الأولية للقاعدة، تصدّر المجال المالي قائمة الإجراءات، بواقع 40 إجراءً من أصل 121 إجراءً سُجلت عند إطلاقها، تلاه مجالا الأمن والدفاع والتجارة، بواقع 24 إجراءً لكل منهما، إضافة إلى 14 إجراءً دبلوماسيًا و12 إجراءً قانونيًا.
وأشار فريدمان إلى أن إسرائيل تعتمد على التجارة الدولية في استيراد المواد الخام والمكونات والتقنيات، كما تعتمد صناعاتها على الأسواق الخارجية، محذرًا من أن فرض قيود على استيراد مكونات أساسية أو على العلاقات التجارية قد يؤثر في سلاسل التوريد والقدرة على تصنيع المنتجات وتصديرها وصيانة الأنظمة المعقدة.
كما حذّر من احتمال اتساع التداعيات لتشمل الخدمات المصرفية والتعاملات المالية، معتبرًا أن الخطر لا يقتصر على الجهات التي تستهدفها العقوبات بصورة مباشرة، بل قد يمتد إلى قطاعات أوسع من الاقتصاد الإسرائيلي.
إسبانيا في صدارة الإجراءات المسجلة
ووفقًا لبيانات إطلاق القاعدة، تصدرت إسبانيا الدول من حيث عدد الإجراءات المسجلة ضد إسرائيل، بتسعة إجراءات، تلتها تركيا بسبعة، وبريطانيا بستة، وبلجيكا بخمسة.
لكن المعهد شدد على أن عدد الإجراءات لا يعكس بالضرورة شدتها أو حجم تأثيرها، إذ قد تكون لإجراء واحد تداعيات أكبر من عدة إجراءات أخرى مجتمعة. وتهدف القاعدة إلى إظهار نطاق الإجراءات وتوزعها الجغرافي والقطاعي، لا إلى ترتيب الدول وفق حجم الضرر الذي تسببه لإسرائيل.
دعوات إسرائيلية إلى الرد بالمثل
وفي سياق متصل، دعت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية السابقة، شاران هاسكل، إلى تغيير طريقة تعامل إسرائيل مع العقوبات والقيود المفروضة عليها، معتبرة أن التحرك الإسرائيلي يركز أكثر من اللازم على الدفاع، ولا يتضمن أدوات كافية لردع الدول التي تتخذ إجراءات إضافية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
واقترحت هاسكل إعادة النظر في استمرار عمل شركات الصناعات الأمنية الإسرائيلية داخل دول تتخذ إجراءات ضد إسرائيل، ومن بينها بريطانيا، ونقل بعض المصانع إلى دول تصفها بأنها أكثر دعمًا لإسرائيل، مثل ألمانيا والتشيك.
كما دعت إلى اعتماد سياسة تقوم على الرد بالمثل وفرض تبعات على الدول التي تتخذ إجراءات ضد إسرائيل، إلى جانب تعزيز العلاقات مع الأحزاب والقوى السياسية التي تدعمها، حتى في الدول التي تتبنى حكوماتها مواقف معارضة لها.
وتطرقت هاسكل إلى إمكانية استخدام التشريعات والقيود على العقود الحكومية أداةً للضغط على الشركات التي تشارك في حملات المقاطعة، معتبرة أن مجرد رصد الإجراءات لا يكفي، وأن المطلوب هو الانتقال إلى خطوات عملية لمواجهتها.
دعوات إلى وضع خطة وطنية
من جهته، دعا فريدمان إلى تحويل قاعدة البيانات إلى أساس لسياسة وطنية تقيّم التداعيات المحتملة للعقوبات على القطاع المالي والتجارة والاستثمارات وسلاسل التوريد والصناعات الأمنية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.