مخاوف إسرائيلية من هجوم إيراني متزامن مع الانتخابات وتحذيرات من اتساع المواجهة
تتصاعد المخاوف الأمنية في إسرائيل مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط تحذيرات من احتمال شن إيران هجومًا صاروخيًا بالتزامن مع فتح صناديق الاقتراع، في وقت تستبعد فيه التقديرات الأمنية الإسرائيلية، حتى الآن، وجود مبررات تستدعي شن هجوم عسكري فوري على طهران.
تتزايد المخاوف الأمنية في إسرائيل مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في ظل التوتر المستمر مع إيران واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية. ورغم رفع مستوى الجاهزية، لا ترى التقديرات الأمنية الإسرائيلية، وفق تقارير إعلامية، أن المعطيات الحالية تستدعي شن هجوم فوري على طهران.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، تركز الأجهزة الأمنية في هذه المرحلة على منع تدهور الأوضاع وضمان إجراء الانتخابات في موعدها، مع تجنب الدخول في مواجهة عسكرية لا تستند إلى معلومات عملياتية تبررها.
وأكد مسؤولون أمنيون، نقلت القناة تصريحاتهم، أن إسرائيل لا تعتزم اتخاذ خطوات عسكرية غير ضرورية، مشددين على أن القرارات الأمنية يجب أن تستند إلى اعتبارات ميدانية واضحة، مع الحفاظ على سلامة المواطنين والاستعداد لاحتمالات التصعيد.
تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة غير مقصودة
وتخشى جهات أمنية إسرائيلية أن تسهم التصريحات السياسية والتقارير المتداولة عن احتمال اندلاع حرب جديدة في زيادة حدة التوتر، خصوصًا إذا اعتبرت إيران أن هذه التصريحات تمهد لهجوم إسرائيلي أو أميركي وشيك.
وبحسب التقديرات التي أوردها الإعلام الإسرائيلي، فإن مثل هذه القراءة قد تدفع طهران إلى التحرك بصورة استباقية، خشية تعرضها لضربة عسكرية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مواجهة لم يتخذ أي طرف قرارًا نهائيًا ببدئها.
وتشمل السيناريوهات التي تثير القلق احتمال تفسير التحركات العسكرية المتبادلة على نحو خاطئ، بما يؤدي إلى سلسلة من الإجراءات المضادة يصعب وقفها. كما قد يؤدي تعزيز الاستعدادات العسكرية الأميركية إلى زيادة حالة التأهب لدى إسرائيل، ويؤثر في حسابات الجانب الإيراني.
وفي ظل هذه المخاطر، تسعى الأجهزة الأمنية، وفق التقارير، إلى الحد من التصعيد والحيلولة دون اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى مواجهة واسعة خلال الفترة الحساسة التي تسبق الانتخابات.
نتنياهو يسعى إلى دفع واشنطن للتحرك ضد طهران
وتزامنت التحذيرات الأمنية مع تقارير تحدثت عن مساعٍ بذلها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجوم على إيران.
ورغم استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وقدرات طهران الصاروخية، فإن التقديرات التي نقلتها القناة 12 لا تشير إلى وجود مبررات أمنية عاجلة تفرض شن هجوم خلال الفترة القريبة.
ويظل قرار تنفيذ أي عملية عسكرية أميركية مرتبطًا بموقف ترامب وحساباته السياسية والأمنية، وسط تقديرات بأنه لا يتجه، في الوقت الراهن، إلى الاستعجال في اتخاذ قرار ببدء عملية جديدة.
سيناريو إطلاق صواريخ يوم الاقتراع
وفي تطور متصل، ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية تدرس احتمال تعرض البلاد لهجوم صاروخي إيراني صباح يوم الانتخابات، بالتزامن مع فتح مراكز الاقتراع.
وبحسب الصحيفة، فإن السيناريو المطروح يفترض أن يؤدي هجوم من هذا النوع إلى إحداث حالة من الفوضى والتأثير في سير العملية الانتخابية، فيما يستعد مسؤولو الانتخابات للتعامل مع احتمالات أمنية استثنائية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نوعام سولبرغ، عقد اجتماعات ومناقشات خاصة لبحث هذه المخاطر، في أعقاب تقارير وتقديرات استخباراتية إسرائيلية تحدثت عن احتمال سعي إيران إلى التأثير في الانتخابات.
ولا تؤكد هذه التقارير أن طهران اتخذت قرارًا بتنفيذ هجوم في يوم الاقتراع، لكنها تعكس مستوى القلق الإسرائيلي من انعكاسات التوتر الإقليمي على العملية الانتخابية.
نتنياهو: إسرائيل مستعدة لكل السيناريوهات
وعلى الجبهة الفلسطينية، حذر نتنياهو الفلسطينيين من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل خلال زيارة أجراها إلى الضفة الغربية، الثلاثاء الماضي، قبل نحو أسبوعين من الانتخابات.
وقال نتنياهو، في تسجيل مصور نشره مكتبه، إن إسرائيل “مستعدة لكل سيناريو”، في تصريحات تأتي بالتزامن مع تعزيز الاستعدادات الأمنية على خلفية التطورات الإقليمية.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط تنافس سياسي على تشكيل الحكومة المقبلة، في اقتراع يأتي بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والحرب التي اندلعت في قطاع غزة عقب ذلك.
وتواجه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في هذه المرحلة مهمة مزدوجة تتمثل في الاستعداد لاحتمالات التصعيد، ومنع اندلاع مواجهة غير محسوبة قد تؤثر في الوضع الأمني وتلقي بظلالها على الانتخابات المقبلة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.