عمار دويك يحذر من سيناريو خطير قد يُنقذ إسرائيل من العقوبات الدولية
دعا المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار دويك، إلى الانتقال من الإدانات الدولية إلى فرض عقوبات شاملة على إسرائيل، محذرًا من أن أي تغيير في الحكومة الإسرائيلية قد يُستخدم ذريعة لتجميد خطوات دولية ضدها.
دعا المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار دويك، إلى فرض عقوبات شاملة على إسرائيل، بدلًا من الاكتفاء باستهداف المستوطنات أو بعض التنظيمات الاستيطانية، مؤكدًا أن الإدانات والتغطية الإعلامية وحدهما لن تؤديا إلى تغيير السلوك الإسرائيلي تجاه الانتهاكات في الضفة الغربية.
وخلال مداخلة لبرنامج "أول خبر" عبر إذاعة الشمس، قال دويك إن الاعتداءات الأخيرة على صحفية أمريكية من صحيفة "واشنطن بوست" وعلى وفد دبلوماسي، إلى جانب الاعتداء على رئيس بلدية فرنسي، قد تسهم في زيادة الاهتمام الدولي بما يجري في الضفة الغربية، وتدفع دولًا أخرى إلى اتخاذ خطوات إضافية ضد المستوطنات والمستوطنين.
لكنه شدد على أن هذه التحركات، رغم أهميتها، لا تكفي ما دامت لا تستهدف إسرائيل بصورة شاملة، موضحًا أن المستوطنات والاقتصاد الإسرائيلي مترابطان، وأن المستوطنات تتغذى على الاقتصاد الإسرائيلي، فيما يستفيد الاقتصاد الإسرائيلي بدوره من اقتصاد المستوطنات.
18 ضحية وألف جريح وآلاف الاعتداءات
وأشار دويك إلى أن الاعتداءات على الفلسطينيين لم تحظَ بالمستوى نفسه من الاهتمام الدولي الذي أثارته الاعتداءات على أشخاص أجانب، لافتًا إلى أن الفلسطينيين يتعرضون لاعتداءات تشمل المزارعين وكبار السن خلال وجودهم في كروم الزيتون.
ووفق الأرقام التي أوردها خلال المداخلة، قُتل 18 فلسطينيًا على يد المستوطنين منذ بداية العام، وأُصيب نحو ألف فلسطيني، فيما سُجّل 1600 اعتداء حتى نهاية شهر تموز/يوليو.
واعتبر أن تحرك الرأي العام الدولي يتأثر أحيانًا بهوية الضحايا ومدى ارتباطهم بالمجتمعات الغربية، لكنه أشار إلى أن الاعتداء على الصحفية الأمريكية ساهم في إعادة تسليط الضوء على الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون.
التوثيق يدعم الرواية الفلسطينية
وأكد دويك أهمية توثيق الانتهاكات بالأرقام والمستندات والعمل الميداني، موضحًا أن هذه المعطيات تساعد في تعزيز المواقف المطالبة بمحاسبة المسؤولين، وتحد من حملات التضليل التي ترافق، بحسب قوله، الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية.
واستشهد بمعطيات أوردها عن مؤسسة "يش دين" الإسرائيلية لحقوق الإنسان، تفيد بأن 94% من تحقيقات الشرطة في اعتداءات المستوطنين أُغلقت دون مساءلة، بينما وصلت 4% فقط إلى المحاكم وانتهت بإدانات وعقوبات وصفها بأنها مخففة جدًا.
وأضاف أن هذه الأرقام تكتسب أهمية في إظهار حجم الفجوة بين عدد الاعتداءات ومستوى المساءلة عنها، كما تدعم الجهود الحقوقية الرامية إلى الضغط على الحكومات لاتخاذ خطوات عملية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
تغيير الحكومة قد يجمّد العقوبات
وحذّر دويك من احتمال تراجع بعض الدول عن خطواتها إذا سقطت الحكومة الإسرائيلية الحالية وشُكّلت حكومة جديدة، موضحًا أن دولًا قد تستخدم التغيير السياسي ذريعة لمنح الحكومة الجديدة وقتًا إضافيًا، أو لتجميد إجراءات كانت تعتزم اتخاذها، بل وربما التراجع عن خطوات سبق أن أقرتها.
وقال إن الفلسطينيين مطالبون بالعمل مع المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني في الدول المختلفة لضمان استمرار السياسات والإجراءات الدولية، وعدم ربطها بشخصيات أو حكومة بعينها.
وشدد على أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تقتصر على وجود وزراء محددين في الحكومة الإسرائيلية، بل تشمل بنية قانونية قائمة في الضفة الغربية، قال إنها توفر الحماية للمستوطنين وتساعدهم على مواصلة الاعتداءات.
وختم دويك بالتأكيد على ضرورة تسليط الضوء على هذه البنية القانونية، إلى جانب مواصلة التوثيق والعمل الحقوقي، وصولًا إلى إجراءات دولية لا تقتصر على الإدانات أو معاقبة جهات استيطانية بعينها، بل تشمل فرض عقوبات شاملة على إسرائيل.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.