كيف تستعد البلدات العربية ليوم الانتخابات؟ مضر يونس يكشف خطة غرف الطوارئ

تتواصل الاستعدادات في البلدات العربية لحماية نزاهة العملية الانتخابية، وسط مخاوف من محاولات للتأثير على التصويت أو إثارة التوتر والفوضى. وأوضح المحامي مضر يونس، تفاصيل خطة العمل.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة 3 دقائق

حذر المحامي مضر يونس، رئيس المجلس المحلي في عارة – عرعرة، من احتمالات التأثير على سير الانتخابات في المجتمع العربي، مشيرًا إلى أن محاولات من هذا النوع ليست جديدة، لكنها قد تتخذ أشكالًا مختلفة في الانتخابات المقبلة.

وقال يونس، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن التحدي لا يقتصر على ضمان وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع وممارسة حقهم في التصويت، بل يشمل أيضًا الحفاظ على سير العملية الانتخابية بصورة سليمة، ومنع أي محاولات لإثارة الفوضى أو نشر معلومات مضللة بشأن ما يجري داخل البلدات العربية.

وأوضح أن التجارب السابقة شهدت أشكالًا مختلفة من التأثير، بدءًا من محاولات مرتبطة بالمراقبة داخل الصناديق وصولًا إلى استخدام الكاميرات، لافتًا إلى أن الاستعدادات الحالية تأخذ في الحسبان احتمالات متعددة، من دون الجزم بالشكل الذي قد تتخذه أي محاولة للتأثير.

وشدد على أن الهدف من التحرك ليس دعم حزب أو قائمة انتخابية بعينها، وإنما ضمان إجراء الانتخابات بنزاهة، والحفاظ على سلامة البلدات العربية خلال يوم الاقتراع وما بعده.

غرف طوارئ وتنسيق ميداني

وأشار يونس إلى أن مشروعًا أطلقته مجموعة "كلنا" يهدف إلى تعزيز التواصل بين السلطات المحلية والجهات المعنية، ووضع آليات للتعامل مع الأحداث التي قد تقع يوم الانتخابات.

وأوضح أن الفكرة تقوم على منح السلطات المحلية دورًا فاعلًا في متابعة الأوضاع داخل البلدات، من خلال تخصيص جهة اتصال أو غرفة طوارئ يمكن الرجوع إليها عند ورود معلومات عن تحركات أو أحداث تستدعي المتابعة.

وأضاف أن وجود السلطة المحلية في الميدان يتيح لها متابعة قضايا مثل حركة السير وإغلاق الشوارع، والتحقق من صحة المعلومات المتداولة بشأن صناديق الاقتراع، وإبلاغ السكان بما يجري فعليًا، بما يساعد على الحد من انتشار الشائعات ومنع تطور الأحداث إلى مواجهات.

وأكد أن مسؤولية الأمن تقع على عاتق الشرطة، وليست على السلطات المحلية، لكنه اعتبر أن التنسيق بين الطرفين ضروري لضمان استجابة مناسبة لأي تطورات. كما أشار إلى أهمية التواصل مع رؤساء سلطات محلية أخرى، بما فيها السلطات اليهودية المجاورة، لمنع انتقال التوتر بين المناطق.

ولفت إلى أن المشروع يتضمن وجود موثقين ومراقبين ميدانيين ينقلون المعلومات إلى غرفة الطوارئ، حيث يمكن تقييمها وتحديد الخطوات المناسبة، بما في ذلك الاستعانة بالجهات القانونية أو إصدار توضيحات إعلامية عند الحاجة.

بلدات مستهدفة بالاستعداد

وقال يونس إن القائمين على المشروع عرضوا آلية العمل على عدد كبير من السلطات المحلية العربية، خلال اجتماعات ولقاءات مناطقية، مشيرًا إلى أن الاستجابة تختلف من سلطة إلى أخرى، لكن الهدف هو ضمان وجود شخص مسؤول يمكن التواصل معه عند وقوع أي حدث.

وأوضح أن الاستعدادات ركزت بصورة خاصة على بلدات يرى القائمون على المشروع أنها قد تكون أكثر عرضة للاحتكاك أو محاولات التأثير، بسبب موقعها الجغرافي أو حجمها أو طبيعة العلاقات في محيطها، ومن بينها مناطق في وادي عارة، والنقب، ومجد الكروم.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

كما أشار إلى خصوصية المدن المختلطة، مثل اللد ويافا والرملة وحيفا وعكا، حيث قد تتداخل الاعتبارات المتعلقة بالمنافسة الانتخابية مع احتمالات الاحتكاك بين مجموعات مختلفة، لافتًا إلى أن التعامل مع هذه المدن يختلف عن نموذج السلطات المحلية العربية المستقلة.

وفيما يتعلق بالتنسيق مع الشرطة، أوضح يونس أن المشروع يعتمد على التواصل المباشر مع السلطات المحلية، على أن تتولى هذه السلطات بدورها التنسيق مع الشرطة والمطالبة بأداء مهامها وفق القانون.

وأكد أن وجود المراقبين والموثقين والسلطات المحلية في الميدان لا يعني أن هذه الجهات تحل محل الشرطة أو تتولى مسؤولياتها الأمنية، بل يهدف إلى توفير صورة واضحة عن الأحداث، ونقل المعلومات الموثوقة، والحد من الشائعات، وضمان التعامل مع أي تطورات بصورة منظمة.

وشدد يونس على أن حماية نزاهة الانتخابات تتطلب تعاونًا بين السلطات المحلية والشرطة والمراقبين والجهات القانونية والإعلامية، بما يضمن ممارسة حق التصويت بحرية، ويحافظ على استقرار البلدات العربية خلال يوم الاقتراع وبعده.

اقرأ/ي أيضًاعمار دويك يحذر من سيناريو خطير قد يُنقذ إسرائيل من العقوبات الدولية
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←