لماذا انسحب بيني غانتس من السباق الانتخابي القريب؟
قال غانتس، الاثنين، إنه سيواصل "النضال من أجل الوحدة"، مضيفًا أن الوحدة "هي الحل الوحيد لمنع كارثة أخرى والحفاظ على إسرائيل في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية". ومن المتوقع أن يدلي بتصريح لاحقًا مساء اليوم.
أعلن رئيس حزب "أزرق أبيض" الإسرائيلي، بني غانتس، عدم خوض الانتخابات المقبلة، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة حصول حزبه على نحو 1% من الأصوات، وهي نسبة تقل عن العتبة الانتخابية، في ضربة جديدة للحزب الذي تراجع حضوره السياسي خلال السنوات الماضية.
وقال غانتس، الاثنين، إنه سيواصل "النضال من أجل الوحدة"، مضيفًا أن الوحدة "هي الحل الوحيد لمنع كارثة أخرى والحفاظ على إسرائيل في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية". ومن المتوقع أن يدلي بتصريح لاحقًا مساء اليوم.
ورغم إعلانه الانسحاب من السباق، ستبقى أوراق حزب "أزرق أبيض" ضمن قوائم التصويت يوم الانتخابات، ما لم يعلن جميع أعضاء الحزب انسحابهم، بحسب صحيفة "هآرتس" العبرية.
ترحيب من قادة المعارضة
ورحّب عدد من قادة المعارضة بقرار غانتس، إذ وصف رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، الخطوة بأنها "صحيحة ومسؤولة"، فيما قال رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، إنها قرار "مسؤول وصحيح".
كما أشاد رئيس حزب "المجندين"، يوآز هندل، بقرار غانتس، معتبرًا أنه تصرف بما يخدم مصلحة الدولة، ودعا ناخبي ما وصفه بـ"المعسكر الثالث" إلى الانضمام إلى حزبه. وبدوره، رحّب زعيم المعارضة يائير لبيد بالقرار، وقال إن غانتس اتخذ "الخطوة المسؤولة والصحيحة".
في المقابل، استغلت كتلة "الصهيونية الدينية" انسحاب غانتس لانتقاد أحزاب اليمين التي لا تتجاوز نسبة الحسم، ودعت رئيس حزب "عَمَخ يسرائيل"، عوفر فينتر، إلى الانسحاب من السباق. وردّ الحزب بأن قرار غانتس يبرز أهمية وجوده في الساحة السياسية الإسرائيلية.
تراجع حزب غانتس وتفكك تحالفاته
وكان حزب "أزرق أبيض" قد حصل على 12 مقعدًا في انتخابات الكنيست السابقة، ضمن قائمة "المعسكر الرسمي" التي ضمت حزب "حصانة لإسرائيل" بزعامة غانتس و"أمل جديد" بزعامة جدعون ساعر. لكن التحالفات السياسية تفككت لاحقًا، وغادر عدد من أعضاء الحزب إلى قوى أخرى أو ابتعدوا عن الحياة السياسية، فيما بقي مع غانتس عدد محدود من رفاقه.
ودخل غانتس الحياة السياسية قبيل انتخابات نيسان/أبريل 2019، عندما أسس حزب "حصانة لإسرائيل"، ثم تحالف مع يائير لبيد وموشيه يعالون ضمن قائمة "أزرق أبيض". وحصل التحالف حينها على 35 مقعدًا، لكنه بقي في المعارضة.
وبعد انتخابات آذار/مارس 2020، انضم غانتس إلى حكومة وحدة برئاسة بنيامين نتنياهو، خلافًا لتعهد سابق بعدم الجلوس في حكومة برئاسته، ما أدى إلى تفكك الشراكة مع لبيد ويعالون. وتولى غانتس منصب وزير الأمن، كما شغل لفترة وجيزة منصب وزير القضاء.
وفي انتخابات عام 2021، تراجع تمثيل "أزرق أبيض" إلى ثمانية مقاعد، ثم انضم غانتس إلى حكومة التغيير واحتفظ بمنصب وزير الأمن. وقبيل انتخابات 2022، اندمج حزبه مع "أمل جديد" في قائمة "المعسكر الرسمي"، التي حصلت على 12 مقعدًا، قبل أن يعود غانتس إلى المعارضة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
من حكومة الحرب إلى الانسحاب الانتخابي
وبعد أربعة أيام من هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، انضم غانتس إلى حكومة نتنياهو خلال الحرب، معللًا قراره بالحاجة إلى الوحدة الوطنية. وتولى منصب وزير من دون حقيبة، وشارك في مجلس الحرب المصغر إلى جانب نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت.
لكن غانتس أعلن في 9 حزيران/يونيو 2024 انسحابه من الحكومة، متهمًا نتنياهو بتأخير اتخاذ القرارات لأسباب سياسية، وبعرقلة التقدم نحو تحقيق أهداف الحرب. كما أشار إلى غياب خطة متفق عليها لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، والتعثر في التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الأسرى، والخلاف بشأن تجنيد الحريديين.
وكان غانتس قد منح نتنياهو مهلة حتى 8 حزيران/يونيو 2024 لوضع خطة استراتيجية، قبل أن يعلن انسحابه بعد عدم الاستجابة لمطالبه، ويدعو إلى الاتفاق على موعد للانتخابات.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.