أنسجة دماغية مصغّرة تعالج إشارات برايل بدقة تصل إلى 83%
أرسل باحثون من جامعة بريستول البريطانية إشارات تمثل حروف برايل إلى نماذج مخبرية مصغّرة من أنسجة الدماغ البشري، وارتفعت دقة تصنيف الاستجابات العصبية من 61% باستخدام نموذج واحد إلى 83% عند دمج استجابات ثلاثة نماذج.
أظهرت دراسة علمية أن نماذج مصغّرة من أنسجة الدماغ البشري، أُنتجت في المختبر، تستطيع استقبال إشارات كهربائية تمثل حروف برايل وإنتاج نشاط عصبي يمكن لخوارزمية حاسوبية تصنيفه، في خطوة أولية نحو أنظمة حوسبة تجمع بين الأنسجة الحية والأجهزة الإلكترونية.
ولا يعني ذلك أن الأنسجة نفسها أصبحت قادرة على قراءة برايل، أو أن جهازًا لمساعدة المكفوفين بات جاهزًا للاستخدام.
نُشرت الدراسة يوم الجمعة 16 أكتوبر، وأجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، ضمن أبحاث تستكشف إمكانية استخدام الشبكات العصبية الحية في معالجة المعلومات.
كيف جرت التجربة؟
التقط الباحثون بيانات لمسية لحروف برايل باستخدام مستشعر مثبّت على ذراع روبوتية، ثم حوّلوها إلى أنماط من التحفيز الكهربائي أُرسلت إلى نماذج أنسجة دماغية موضوعة على مصفوفات من الأقطاب الكهربائية، تتيح إرسال الإشارات وتسجيل الاستجابات العصبية.
ويقل حجم كل نموذج عن مليمتر واحد، ويضم نحو 10 آلاف خلية عصبية إلى جانب خلايا داعمة، لكنه لا يمثل دماغًا بشريًا كاملًا، إذ تنقصه بُنى موجودة في الدماغ الطبيعي.
بعد ذلك، حلّل الفريق النشاط العصبي باستخدام خوارزمية تعلّم آلي لتحديد الحرف الذي تقابله كل استجابة، وبلغت دقة التصنيف نحو 61% باستخدام نموذج واحد، قبل أن ترتفع إلى 83% عند دمج استجابات ثلاثة نماذج.
ولا يزال سبب هذا التحسن بحاجة إلى مزيد من الدراسة، ويرجّح الباحثون أن اختلاف الشبكات العصبية بين النماذج يوفر معلومات متكاملة تساعد على تحسين التصنيف.
حدود النتيجة والتطبيقات المستقبلية
أظهرت التجربة أيضًا أن دمج استجابات النماذج الثلاثة ساعد على تمييز الحروف وسط الإشارات المشوشة بصورة أفضل من تصنيف الإشارات المشوشة مباشرة باستخدام الخوارزمية وحدها.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ويرى الباحثون أن النتائج تمثل خطوة أولية نحو أنظمة هجينة تجمع بين المستشعرات الإلكترونية والشبكات العصبية الحية. وقد تفتح هذه الأبحاث مستقبلًا مسارات لتطوير تقنيات تعتمد على معالجة الإشارات اللمسية، بما قد يفيد بعض التقنيات المساعدة للأشخاص المكفوفين.
لكن التجربة لم تثبت قدرة الأنسجة على التعلّم أو التكيّف مع الخبرة بمرور الوقت، بل اختبرت استقبال الإشارات ومعالجتها وتصنيفها فقط.
وتشمل الخطوات المقبلة اختبار أنماط لمسية أكثر تعقيدًا، مثل الحواف والملمس، ودراسة أنظمة تتلقى فيها الأنسجة تغذية راجعة عن نتائج استجابتها، لمعرفة ما إذا كانت قادرة على التكيّف.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.