تحذيرات من تداعيات إلغاء امتحانات التقييم دون فحص مهني وقلق حول مستقبل جهاز التعليم

أثار قرار وزير التربية والتعليم الإسرائيلي يوآف كيش إلغاء التعاون مع السلطة القطرية للقياس والتقييم "رامة" ووقف امتحانات التقييم "الميتساف" انتقادات وتحذيرات من تداعياته على قدرة الوزارة على قياس تحصيل الطلاب وتقييم أداء المدارس ووضع الخطط التعليمية المستقبلية.

وزارة التعليم الإسرائيلية - المصدر: wikimedia - ד"ר אבישי טייכר
وزارة التعليم الإسرائيلية - المصدر: wikimedia - ד"ר אבישי טייכר
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · يوم جديد قرار صادم ومفاجئ لجميع موظفي التعليم لقاء مع عبد الله خطيب · من تقديم مصطفى شلاعطة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

أثار قرار وزير التربية والتعليم الإسرائيلي يوآف كيش إلغاء التعاون مع السلطة القطرية للقياس والتقييم "رامة" ووقف امتحانات التقييم "الميتساف" انتقادات وتحذيرات من تداعياته على قدرة الوزارة على قياس تحصيل الطلاب وتقييم أداء المدارس ووضع الخطط التعليمية المستقبلية.

وصف عبد الله خطيب، المدير السابق لقسم التربية والتعليم العربي في وزارة التربية والتعليم، القرار بأنه صادم للعاملين في جهاز التعليم، موضحًا أن السلطة القطرية للقياس والتقييم تؤدي دورًا أساسيًا في جمع المعطيات وإجراء الأبحاث والامتحانات التي تساعد الوزارة على تقييم أداء المنظومة واتخاذ القرارات بناءً على نتائج مهنية.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الخلاف بين الوزير والسلطة جاء في أعقاب انتقادات لنتائج امتحانات التقييم الأخيرة، إلى جانب نتائج الاختبارات الدولية التي شاركت "رامة" في تنفيذها، مشيرًا إلى أن وجود خلافات بشأن النتائج أو أداء السلطة لا يبرر، برأيه، وقف التعاون معها وإلغاء أدوات التقييم.

استقلالية مهنية

وأوضح خطيب أن السلطة القطرية للقياس والتقييم تتمتع باستقلالية عن وزارة التربية والتعليم، وأن إنشاءها جاء بقرار حكومي، وليس باعتبارها وحدة داخل الوزارة.

وشدد على أهمية الحفاظ على استقلاليتها المهنية، حتى في ظل وجود خلافات حول طريقة عملها أو تحليلها للنتائج.

وأشار إلى أنه كان يتوقع تشكيل لجنة فحص مستقلة تضم مختصين، تتولى مراجعة أداء السلطة والنتائج التي تقدمها، قبل اتخاذ قرار بهذا الحجم.

وأضاف أن تجارب سابقة شهدت تشكيل لجان مهنية لفحص منظومة امتحانات النجاعة والنماء، وانتهت إلى توصيات بتعديل بعض الامتحانات ودوريتها، بدلًا من إلغاء منظومة التقييم برمتها.

تداعيات واسعة

وحذر خطيب من أن إلغاء امتحانات التقييم ووقف التعاون مع "رامة" قد ينعكسان على قدرة الوزارة على معرفة مدى نجاح البرامج والخطط التعليمية في تحسين تحصيل الطلاب، مؤكدًا أن تقييم أداء المدارس والمنظومة التعليمية ضروري لتحديد الاحتياجات ووضع خطط مستقبلية واضحة.

ولفت إلى أن المعطيات التي توفرها السلطة لا تقتصر أهميتها على وزارة التربية والتعليم، بل تُستخدم أيضًا في مناقشات الميزانيات مع وزارة المالية، التي تستند إلى نتائج التحصيل والأبحاث المحلية والدولية عند بحث زيادة المخصصات أو تقليصها. واعتبر أن غياب هذه المعطيات قد يصعّب اتخاذ قرارات مبنية على مؤشرات واضحة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

توقيت سياسي

وربط خطيب توقيت القرار، الذي جاء قبل الانتخابات بأسبوع، بالأجواء السياسية والانتقادات التي تعرض لها وزير التربية والتعليم على خلفية أداء الجهاز التعليمي.

وتابع: "الخلافات والانتقادات لا ينبغي أن تتحول إلى قرارات تمس المؤسسات المهنية وأدوات الرقابة والتقييم".

وأكد أنه رغم وجود ملاحظات وانتقادات لديه خلال سنوات عمله بشأن بعض جوانب أداء السلطة، فإنه لم يعتبر يومًا أن ذلك يستدعي وقف التعامل معها، مشددًا على ضرورة التراجع عن القرار أو إعادة فحصه بصورة مهنية، حفاظًا على استقلالية منظومة القياس والتقييم.

وختم خطيب بالتأكيد على أن التخطيط الاستراتيجي للتعليم على مدى السنوات المقبلة يحتاج إلى بيانات موثوقة وأبحاث منتظمة، محذرًا من أن إضعاف أدوات التقييم قد يعرقل قدرة الوزارة على معرفة ما ينجح في المدارس وما يحتاج إلى تغيير، ويؤثر في بناء خطة تعليمية مستقبلية تستند إلى نتائج قابلة للقياس.

إقرأ أيضًا | وزير التعليم الإسرائيلي يقرر إلغاء امتحانات “الميتساف” وسط خلافات مع مركز التقييم



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←