لغز الثقوب السوداء يقترب من الحل.. كيف تطلق نفاثات بسرعة تقارب سرعة الضوء؟

ربط علماء فلك، باستخدام مرصد للأشعة السينية وشبكات تلسكوبات راديوية، بين البيئة المحيطة بثقب أسود هائل ومكان انطلاق نفاثته، في تقدم جديد لفهم كيف يطلق ثقب أسود يلتهم المادة نفاثات من البلازما بسرعة تقارب سرعة الضوء.

Milky,Way,Black,Hole,3d,Illustration,-,Sagittarius,A,Is | Shutterstock
Milky,Way,Black,Hole,3d,Illustration,-,Sagittarius,A,Is | Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

اقترب باحثون من تفسير كيفية إطلاق بعض الثقوب السوداء الهائلة نفاثات قوية من المادة والطاقة إلى الفضاء بسرعة تقارب سرعة الضوء، رغم أنها تلتهم في الوقت نفسه كميات كبيرة من المادة المحيطة بها.

وقاد الدراسة هيروفومي نودا من جامعة توهوكو اليابانية وكازوهيرو هادا من جامعة مدينة ناغويا، من خلال الجمع بين بيانات مرصد الأشعة السينية "XRISM" وشبكات دولية من التلسكوبات الراديوية والملليمترية، لرصد الثقب الأسود الهائل في المجرة النشطة "3C 120".

وتقع هذه المجرة في كوكبة الثور، على بعد نحو 420 مليون سنة ضوئية، وتقدّر القياسات السابقة كتلة ثقبها الأسود بنحو 63 مليون ضعف كتلة الشمس.

لغز النفاثات

يتوقع العلماء أن يؤدي التهام المادة بسرعة إلى تكوّن قرص غازي بارد ومسطح حول الثقب الأسود، لكن هذه البيئة تطرح لغزًا، إذ إن الثقوب السوداء نفسها التي تلتهم المادة بكميات كبيرة تستطيع إطلاق نفاثات قوية إلى الفضاء في الوقت ذاته.

ماذا رصد الباحثون؟

رصد مرصد "XRISM" خطًا من انبعاث الحديد قادمًا من القرص المحيط بالثقب الأسود، ويتشوه شكله بفعل تأثيرات النسبية العامة لأينشتاين، ما أتاح للباحثين تحديد مدى اقتراب القرص من الثقب.

وأظهرت القياسات أن القرص البارد ينتهي على مسافة تقارب 20 ضعف نصف قطر الثقب الأسود، ليتحول بعدها إلى تدفق من البلازما الساخنة التي تصل حرارتها إلى مئات ملايين الدرجات.

وفي الوقت نفسه، تتبعت التلسكوبات الراديوية والملليمترية النفاثة الضيقة إلى منطقة نشأتها داخل التدفق الساخن قرب الثقب الأسود، ما أتاح الربط بين طبيعة البيئة المحيطة به ومكان انطلاق النفاثة.

وقد تسمح هذه البيئة الساخنة بتراكم مجالات مغناطيسية قوية حول الثقب، يُعتقد أنها تستخلص جزءًا من طاقة دورانه وتحولها إلى نفاثة. ويقول الباحثون إن الثقب الأسود في المجرة "3C 120" يستوفي الشروط اللازمة لعمل هذه الآلية، وإن الرصد يربط بين البيئة المحيطة بالثقب وتشكّل النفاثة، لكنه لا يعني أن جميع تفاصيل تكوّن النفاثات قد حُسمت.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

لماذا تهم هذه الظاهرة؟

يمكن للنفاثات المنطلقة من بعض الثقوب السوداء أن تنقل الطاقة إلى مسافات شاسعة داخل المجرات وخارجها، وأن تؤثر في حركة الغاز والظروف التي تتشكل فيها النجوم، ويرى الباحثون أن فهم آلية تكوّنها قد يساعد على تفسير دور الثقوب السوداء في تطور المجرات والبنى الأكبر في الكون.

ويواصل الفريق إجراء مشاهدات منسقة لثقب أسود أكبر كتلة باستخدام المرصد نفسه ومراصد راديوية عالمية، إلى جانب مقارنة النتائج بالنماذج النظرية والمحاكاة الحاسوبية، بهدف بناء صورة أكثر اكتمالًا عن تفاعل المادة والمجالات المغناطيسية ودوران الثقوب السوداء.

اقرأ/ي أيضًا
عطل في مركز غوغل السحابي بلندن يؤثر على عشرات الخدمات الرقمية
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←