دراسة جديدة ترصد آلاف الصدوع على سطح القمر وتقدّر تقلص نصف قطره بنحو 45 مترًا

باحثون في سميثسونيان يقدّرون أن نصف قطر القمر تقلص 42 إلى 46 مترًا، استنادًا إلى أكثر من 8900 جرف صدعي.

القمر بدرًا كما صوّره غريغوري ريفيرا بتلسكوب من ماديسون في ولاية ألاباما (تصوير: Gregory H. Revera / ويكيميديا كومنز، CC BY-SA 3.0)
القمر بدرًا كما صوّره غريغوري ريفيرا بتلسكوب من ماديسون في ولاية ألاباما (تصوير: Gregory H. Revera / ويكيميديا كومنز، CC BY-SA 3.0)
نُشر · قراءة دقيقة

القمر يتقلص ببطء شديد، وقد قدّرت دراسة نُشرت في 14 تشرين الأول 2026 في «مجلة العلوم الكوكبية» أن نصف قطره نقص بنحو 42 إلى 46 مترًا خلال نحو 400 مليون سنة. اعتمد الباحثون على صور مركبة «لونار ريكونيسانس أوربيتر» التابعة لوكالة ناسا، ورصدوا أكثر من 8900 جرف صدعي على سطح القمر.

الدراسة بعنوان «الانزلاق الصدعي والانكماش المتأخر للقمر»، وأعدّها ت. ر. واترز وم. إ. بانكس وك. أ. نيفابر وم. س. روبنسون. ويعمل واترز في مركز دراسات الأرض والكواكب في متحف سميثسونيان الوطني للطيران والفضاء.

كيف يتقلص جسم صخري

يبرد باطن القمر مع مرور الزمن، فينكمش حجمه قليلًا وتنضغط القشرة الخارجية. تتحرك طبقات من الصخر فوق بعضها على امتداد صدوع، ويبقى على السطح جرف صدعي يشبه درجة طويلة متعرجة. هذه الأجراف هي الأثر المرئي للانكماش.

القمر بدرًا كما صوّره غريغوري ريفيرا بتلسكوب من ماديسون في ولاية ألاباما (تصوير: Gregory H. Revera / ويكيميديا كومنز، CC BY-SA 3.0)
جرف صدعي يمتد من الشمال إلى الجنوب داخل فوهة كسينوفانيس على القمر، بعرض نحو 600 متر (تصوير: ناسا / جامعة ولاية أريزونا، ملك عام)

جمع الباحثون هذه الأجراف في المرتفعات القمرية مع نحو 2600 حافة صغيرة في السهول البركانية المظلمة، وحسبوا من مجموعها مقدار التقلص. وبحسب الدراسة، بلغ أقصى معدل للانكماش نحو 11 سنتيمترًا لكل مليون سنة، ورجّحت أن بعض الأجراف أصغر من 150 مليون سنة، أي حديثة نسبيًا بالمقياس الجيولوجي.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

لماذا يهم القطب الجنوبي

تذكر الدراسة عنقودًا من الأجراف في منطقة موشيه الدائمة الظل قرب القطب الجنوبي للقمر، يصل أقصى ارتفاع فيها إلى نحو 116 مترًا. وتشير النتائج إلى أن نشاطًا زلزاليًا ما زال ممكنًا على القمر، وأن لذلك صلة بمهام الاستكشاف المقبلة مثل برنامج «أرتميس».

ويبقى التقلص نفسه بطيئًا إلى حد أن أقصى معدل قدّرته الدراسة لا يتجاوز 11 سنتيمترًا في مليون سنة. أما مدى نشاط هذه الصدوع اليوم فلم تحسمه الدراسة، وهو ما تتطلبه المهام المقبلة عند اختيار مواقع الهبوط.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←